عمدة سان فرانسيسكو يطالب بتشديد قواعد سيارات الأجرة الذاتية بعد فوضى Waymo

طالب عمدة سان فرانسيسكو بفرض اشتراطات تشغيلية أصرم على شركات المركبات ذاتية القيادة إثر شلّ روبوتاكسي Waymo شوارع المدينة لساعات خلال احتفالات الرابع من يوليو.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٧ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
مركبات Waymo ذاتية القيادة عالقة في شوارع سان فرانسيسكو خلال احتفالات الرابع من يوليو 2026

أصدر عمدة مدينة سان فرانسيسكو دانيال لوري في السادس عشر من يوليو 2026 مطالبةً رسمية موجّهة إلى وزارة النقل في ولاية كاليفورنيا، يطلب فيها فرض اشتراطات تشغيلية أكثر صرامة على شركات سيارات الأجرة ذاتية القيادة، وذلك إثر حادثتين متتاليتين شلّت فيهما مركبات Waymo شوارع رئيسية في المدينة.

الحادثة الأبرز وقعت يوم الرابع من يوليو 2026 خلال احتفالات عيد الاستقلال على جسر البوابة الذهبية الشهير، حين تجمّع نحو مئة ألف شخص لمشاهدة الألعاب النارية السنوية. توقفت عشرات من مركبات Waymo ذاتية القيادة في المواقع التي حُوِّلت منها خدمتها دعماً للحدث، ونفدت بطارياتها، وأعاقت الشوارع الرئيسية لساعات طويلة، مما خلق ازدحاماً مرورياً حاداً أربك حركة آلاف المواطنين.

وقبل ذلك بأشهر، في ديسمبر 2025، وقعت حادثة مماثلة إبان انقطاع كبير للكهرباء في المدينة، حين عجزت مركبات Waymo عن الاستجابة بكفاءة لمتطلبات تحويل الطريق وإدارة حالة الطوارئ، وهو ما كشف ثغرات جوهرية في آليات التعامل مع الظروف الاستثنائية.

أشار لوري في بيانه الرسمي: "التحدي الذي تواجهه كاليفورنيا الآن لا يقتصر على ما إذا كانت المركبات ذاتية القيادة تعمل بأمان في الأحوال الاعتيادية، بل في قدرتها على الأداء الموثوق خلال الظروف الاستثنائية. وهذا ما لم تثبته الشركات حتى الآن."

وتضمّن مطلب عمدة المدينة أربعة معايير تشغيلية محددة يجب أن تُثبت الشركات قدرتها عليها: أولاً، القدرة الفورية على إخلاء مسارات السير أو نقل المركبات بعيداً عن حارات السير الفاعلة. ثانياً، القدرة على تعديل مسارات الخدمة ونطاقها لحظياً. ثالثاً، مشاركة البيانات التشغيلية الفورية مع الجهات المحلية المختصة خلال حوادث الانقطاع والتعطّل. رابعاً، القدرة على الاختبار التحاكي لاستيعاب تدفقات مرورية كثيفة وغير اعتيادية.

وتُشغّل شركة Waymo قرابة ألف سيارة أجرة ذاتية القيادة في منطقة خليج سان فرانسيسكو وحدها، وتُنجز أكثر من خمسمئة ألف رحلة مدفوعة أسبوعياً عبر إحدى عشرة مدينة أمريكية في مرحلة توسع مستمرة.

وتحمل ستة شركات تصاريح تجريبية بدون سائق في المنطقة ذاتها، من بينها Zoox المملوكة لأمازون وخدمة نقل عبر المركبة ذاتية القيادة التابعة لأوبر. وتتميز كاليفورنيا بأنها من أكثر الولايات تشدداً في التنظيم، إذ تشترك في منح التصاريح وزارة السيارات (DMV) وهيئة المرافق العامة، خلافاً لولايات تكساس وأريزونا ذات الاشتراطات الأخف وطأة.

وعلى صعيد المنطقة العربية، تسعى إمارة دبي إلى تحويل 25% من رحلاتها إلى مركبات ذاتية القيادة بحلول 2030 ضمن استراتيجيتها للنقل الذكي، فيما تستعد الرياض لنشر شبكات تنقل ذكية في مشروع نيوم. وتُطرح التساؤلات ذاتها على الجهات التنظيمية العربية: كيف تضمن استجابة هذه المركبات لمتطلبات الفعاليات الكبرى كموسم الحج والعمرة والفعاليات الوطنية ذات الكثافة المرورية الاستثنائية؟

وتُبرز هذه الحادثة الهوّة الجوهرية بين قدرة هذه المركبات على التعامل مع الظروف الاعتيادية وقصورها أمام متغيرات الأحداث الجماهيرية الكبرى. فتحديث التشريعات لا يعني عرقلة الابتكار، بل فرض معايير أداء تضمن أن تكون هذه المركبات شريكاً موثوقاً في المنظومة الحضرية، لا مصدراً إضافياً للفوضى في اللحظات الأصعب.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي