أستروليب تحمل أربعة أجهزة علمية من ناسا إلى القطب الجنوبي للقمر نهاية 2026
أعلنت شركة أستروليب الأمريكية أن مركبتها القمرية FLIP ستنقل أربعة أجهزة علمية من ناسا في مهمة مخطط إطلاقها أواخر 2026 نحو القطب الجنوبي للقمر ضمن برنامج CLPS.

أعلنت شركة أستروليب الأمريكية في الثامن عشر من مايو 2026 أن مركبتها FLIP (منصة ابتكار فليكس القمرية) ستضطلع بنقل أربعة أجهزة علمية تابعة لوكالة ناسا على متن مهبط Griffin-1 التابع لشركة أستروبوتيك، في مهمة مخطط إطلاقها أواخر عام 2026 نحو القطب الجنوبي للقمر. وتأتي هذه المهمة في إطار برنامج خدمات الحمولة القمرية التجارية (CLPS) الذي تُفعّله ناسا لتطوير سوق الفضاء التجاري الخاص.
تضم الأجهزة العلمية الأربعة المحددة حزمةً متنوعة من المهام. أولها جهاز METAL (استكشاف القمر للتيتانيوم بالإضاءة النشطة) الصادر عن مركز أيمز البحثي لناسا بالتعاون مع شركة إنترلون، ويهدف إلى الكشف عن رواسب الهيليوم-3 في التربة القمرية، وهو عنصر نادر يُعدّ وقوداً واعداً لمفاعلات الاندماج النووي المستقبلية وشحيح جداً على الأرض.
وثانيها مصفوفة عاكسات ليزرية ترتدّ من مركز غودارد لرحلات الفضاء، تُستخدم في قياس المسافة بين الأرض والقمر بدقة ميليمترية. وثالثها جهاز LDES لقياس تأثيرات الغبار القمري في أنظمة المركبات الفضائية وأسطحها، الصادر عن مركز جونسون للفضاء. ورابعها جهاز إثبات مفهوم لتقنية لايدار من مركز مارشال للرحلات الفضائية، يمهّد لتطبيقاتها في الملاحة القمرية الدقيقة.
تُقارب المركبة FLIP مرحلة الاكتمال، وستخضع قريباً لسلسلة اختبارات صارمة تشمل الصدمات والاهتزاز والفراغ الحراري قبل تسليمها لموقع الإطلاق بنهاية الصيف. يُوضح جاريت ماثيوز، مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، أن الأجهزة تُحلّق ضمن اتفاقيات وكالة الفضاء غير المعوّضة (Space Act Agreements)، وهو إطار يُتيح للناسا تبادل الموارد مع شركاء تجاريين دون مبادلات مالية مباشرة.
وتسير أستروليب على مسارين متوازيين: مهمة FLIP المعلن عنها، ومشروع مستقل لتطوير مركبة جديدة أصغر حجماً ضمن برنامج المركبة القمرية للتضاريس (LTV) لدعم مهام أرتيميس المأهولة. وقد طالبت ناسا بتصاميم أخف وأصغر مما كانت عليه المقترحات السابقة مع اشتراط تسليمها بحلول 2028.
تمثّل مهمة القطب الجنوبي للقمر أهمية استثنائية لعلماء الفضاء؛ إذ تزخر هذه المنطقة بالفوهات الدائمة الظل التي يرجّح العلماء وجود جليد مائي داخلها. ويُعدّ هذا الجليد كنزاً استراتيجياً للمهام الاستيطانية القمرية المستقبلية، سواء لتوفير مياه الشرب أو إنتاج الأوكسجين أو تكرير الهيدروجين وقوداً للمركبات الفضائية.
وتمنح هذه المهمة الفاعلين الفضائيين العرب فرصةً للانخراط في المشاريع القمرية القادمة، إذ وقعت دولة الإمارات على «اتفاقيات أرتميس» في عام 2020 وتعمل عبر مركز محمد بن راشد للفضاء على تطوير «مستكشف راشد 2» المقرر إرساله إلى القمر، فيما تستهدف الهيئة السعودية للفضاء بناء شراكات قمرية ضمن استراتيجيتها الفضائية. ويُتيح برنامج «الحمولات التجارية القمرية» (CLPS) لدى ناسا قنوات مرنة قد يستفيد منها العلماء العرب لإرسال أجهزة قياس صغيرة عبر مركبات «أستروليب» وغيرها. والأهم أن المياه الجليدية المكتشفة في القطب الجنوبي للقمر تُعيد رسم اقتصاد الفضاء العالمي، وقد تتيح للدول العربية المستثمرة مبكراً في تعدين الموارد الفضائية حصةً في سلاسل القيمة المدارية المستقبلية.
يندرج هذا الإطار ضمن التنافس الدولي المتصاعد للعودة إلى القمر؛ إذ تسعى ناسا عبر برنامج أرتيميس وشركاؤها التجاريون إلى ترسيخ حضور بشري مستدام على القمر بحلول أواخر هذا العقد، بينما تتقدم الصين وروسيا بخططهما المستقلة للاستكشاف القمري.
المزيد من فضاء

شركة HyImpulse الألمانية توقّع اتفاقية مع ميناء عُمان الفضائي لإطلاق صواريخها
وقّعت الشركة الألمانية HyImpulse للصواريخ اتفاقية نية مع ميناء عتلاق الفضائي في سلطنة عُمان لاستكشاف عمليات الإطلاق، في خطوة تُعزز الحضور الفضائي في منطقة الشرق الأوسط.

ناسا تُعلن طاقم مهمة أرتيميس 3 في واحدة من أعقد رحلات التاريخ الفضائي
كشفت ناسا عن طاقم مهمة أرتيميس 3 المكوّن من أربعة رواد فضاء، في مهمة 2027 التي ستختبر الإرساء بمركبات الهبوط القمرية لبلو أوريجن وسبيس إكس تمهيداً للهبوط البشري على القمر عام 2028.

جيمس ويب يرصد فجرَين مختلفَين على كوكب خارجي بالغ الحرارة
كشف تلسكوب جيمس ويب الفضائي عن تباين حاد بين الغلاف الجوي لمنطقتَي الفجر والغسق في الكوكب الخارجي WASP-121b، في خطوة تفتح آفاقاً جديدة لفهم الطقس الفلكي على الكواكب الشديدة الحرارة.