- تدّعي وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) امتلاك تقنية "Ghost Murmur" القادرة على رصد نبضات قلب الإنسان من مسافة 60 كيلومترًا
- تعتمد المستشعرات الكمية الحديثة على مراكز النيتروجين-الفراغ (NV) في بلورات الماس لقياس الحقول المغناطيسية الضعيفة جدًا
- يطرح العلماء تساؤلات جدية حول مصداقية ادعاء وكالة المخابرات، إذ تتناقض المعطيات العلمية المعروفة مع هذه الادعاءات
- يستعرض الفيديو تاريخ المغناطيسية الحيوية وتطورها على مدى ستين عامًا وإمكانياتها المستقبلية
في عالم الفيزياء الكمية، برزت تقنية جديدة تُعدّ من أبرز الإنجازات العلمية في مجال الاستشعار الدقيق، وهي المستشعرات الكمية القائمة على مراكز النيتروجين-الفراغ (NV Centers) داخل بلورات الماس. تتميز هذه المراكز بحساسيتها الفائقة للحقول المغناطيسية الضعيفة للغاية، بما فيها تلك الناتجة عن التيارات الكهربائية الحيوية في جسم الإنسان، كضربات القلب وأنشطة الدماغ. تعمل هذه المستشعرات في درجات حرارة الغرفة العادية، على خلاف تقنيات المغناطيسية الحيوية التقليدية كمقياس SQUID الذي يستلزم تبريدًا فائقًا.
أثار ادعاء وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بامتلاك تقنية "Ghost Murmur" القادرة على رصد نبضات قلب شخص ما من مسافة 60 كيلومترًا موجةً واسعة من التشكيك في الأوساط العلمية. فالإشارة المغناطيسية الصادرة من قلب الإنسان لا تتجاوز قوتها أجزاءً من تريليون تسلا، وتتضاءل بسرعة مع المسافة وفق قوانين فيزيائية صارمة. يرى الباحثون المتخصصون في المغناطيسية الحيوية أن الوصول إلى مثل هذا المدى يتطلب تجاوز عقبات تقنية هائلة لا تزال بعيدة المنال في الوقت الراهن.
على الرغم من الغموض الذي يكتنف ادعاءات وكالة المخابرات، فإن مجال المغناطيسية الحيوية وتقنيات الاستشعار الكمي يزدهران بصورة متسارعة. فقد أسهمت المستشعرات الكمية بالفعل في تطوير أجهزة تصوير مغناطيسي للدماغ والقلب بدقة غير مسبوقة، مما يفتح الباب أمام تشخيص طبي أكثر دقة وأمانًا. مستقبل هذه التقنية يحمل وعودًا طبية وأمنية واسعة، بيد أن المسافة بين إمكانياتها الراهنة وتلك الادعاءات تظل شاسعة، مما يجعل التحقق المستقل من هذه الادعاءات أمرًا ضروريًا.


