- طالبة هندسة لاحظت خطأً في حسابات ناطحة سحاب مشهورة في نيويورك
- الخطأ كان سيؤدي إلى انهيار المبنى في ظروف رياح معينة لم تؤخذ بالحسبان
- المهندس المسؤول اعترف بالخطأ وتم إصلاحه سراً لتجنب الهلع
- القضية تُبيّن أهمية التساؤل النقدي حتى أمام كبار الخبراء
في سبعينيات القرن الماضي، أشرف المهندس المعماري ويليام لو ميسورير على تصميم برج سيتيكور في نيويورك، أحد أشهر ناطحات السحاب في العالم بشكله المميز المرتفع على أعمدة في وسطه. بدا المبنى آية في الهندسة. لكن حين جاءته مكالمة من طالبة تطرح سؤالاً بسيطاً عن طريقة حساب الأحمال، تغيّر كل شيء.
أدرك المهندس بعد مراجعة الحسابات أن فريقه كان يحسب مقاومة الرياح القادمة من الاتجاهات الرئيسية فحسب، متجاهلاً الرياح القادمة قطرياً التي قد تكون أشد خطراً على هذا التصميم بالذات. الحسابات الجديدة أثبتت أن المبنى في خطر حقيقي إبان العواصف الشديدة التي تضرب نيويورك كل عشرين عاماً في المتوسط.
ما أعقب ذلك كان عملية إصلاح سرية غير مسبوقة: تعزيز الهيكل الفولاذي للمبنى دون إخلاء المستأجرين أو التسبب في ذعر عام. القصة أصبحت درساً خالداً في التواضع الهندسي وأخلاقيات المهنة: حياة الناس تستحق الأمانة حتى لو كانت مكلفة.


