- يستكشف الفيديو لعبة الحياة الخلوية التي ابتكرها الرياضي جون كونواي
- يكشف كيف تنبثق أنماط شديدة التعقيد من قواعد بسيطة للغاية
- يستعرض التطبيقات الحقيقية لهذه اللعبة في علم الأحياء والحوسبة ونظرية التعقيد
- يطرح تساؤلات فلسفية عميقة حول طبيعة التعقيد والتنظيم الذاتي في الكون
لعبة الحياة ليست لعبة بالمعنى المعتاد للكلمة، بل هي نظام رياضي مذهل ابتكره الرياضي البريطاني جون كونواي عام 1970. تقوم على شبكة من الخلايا، كل خلية إما حية أو ميتة، وتتطور الشبكة وفق أربع قواعد بسيطة فحسب. لكن الناتج يفوق كل تصور في ثرائه وتنوعه.
تنبثق من هذه القواعد البسيطة أنماط تتحرك وتتكاثر وتتفاعل وكأنها كائنات حية. بعض هذه الأنماط تُعيد إنتاج نفسها، وبعضها يتحرك عبر الشبكة، وبعضها يبني هياكل معقدة لا نهاية لها. والأكثر إدهاشاً أن هذه اللعبة ثبت رياضياً أنها قادرة على محاكاة أي حاسوب في الوجود، أي أنها ما يسميه علماء الحوسبة بالنظام كامل القدرة الحسابية.
تتخطى أهمية هذا الاكتشاف حدود الرياضيات لتمس الفلسفة وعلم الأحياء. فهي تُجسّد مبدأ التنظيم الذاتي: كيف يمكن لأنظمة بالغة التعقيد أن تنشأ تلقائياً من قواعد في غاية البساطة دون حاجة إلى توجيه خارجي. وهو مبدأ يراه كثير من العلماء مفتاحاً لفهم الحياة ذاتها.


