- يكشف الفيديو عن ظاهرة التقادم المبرمج حين تُصمم المنتجات عن عمد بعمر افتراضي محدود
- يروي قصة كارتيل فيبوس عام 1924 الذي اتفق كبار منتجي المصابيح على تقليص عمرها من 2500 إلى 1000 ساعة
- يستعرض نماذج اقتصادية تفسر لماذا يصبح التقادم المبرمج منطقياً من منظور الشركات
- يناقش الحلول والتشريعات والحركات الساعية لمنتجات قابلة للإصلاح وأكثر استدامة
في عام 1924، اجتمع في جنيف ممثلو كبرى شركات إنتاج المصابيح الكهربائية — فيليبس وجنرال إلكتريك وأوسرام وغيرها — واتخذوا قراراً غريباً: سيتعاونون على تقليص عمر المصباح الكهربائي من 2500 ساعة إلى ألف ساعة. لم يكن ذلك عجزاً تقنياً، بل كان استراتيجية تجارية مدروسة: كلما تعطّل المصباح بسرعة، اشترى المستهلك مصباحاً جديداً، وتدفّق المال إلى الشركات باستمرار. هذه القصة، التي تُعرف بـ"مؤامرة فيبوس"، هي أول توثيق تاريخي موثوق للتقادم المبرمج.
اليوم، امتدت الفكرة إلى ما هو أبعد من المصابيح: الهواتف الذكية التي تُبطئ مع كل تحديث برمجي، والطابعات المبرمجة على التوقف بعد عدد محدد من الطباعات، وأجهزة الغسيل التي يصعب إصلاحها لأن قطع الغيار تختفي بعد خمس سنوات. المنطق الاقتصادي واضح: منتج يدوم للأبد لا يحقق إيرادات متكررة.
لكن الوعي العام يتنامى، وتتصاعد حركة "حق الإصلاح" التي تضغط على الحكومات لإلزام الشركات بتوفير قطع الغيار والمخططات التقنية للمستهلكين. وقد أصدر الاتحاد الأوروبي مؤخراً تشريعات تُلزم مصنّعي الأجهزة الإلكترونية بدعم إصلاح منتجاتهم لسنوات. السؤال الأعمق يبقى: هل نريد اقتصاداً يزدهر بالكسر والاستبدال، أم بالديمومة والإصلاح؟


