اختراق إلكتروني يطال شركة برمجيات صحية تخدم آلاف المستشفيات والصيدليات الأمريكية
كشفت شركة كرينور البريطانية للبرمجيات الصحية عن سرقة كمية كبيرة من بيانات عملائها في هجوم إلكتروني طال منظومة رقمية تخدم آلاف المرافق الصحية في الولايات المتحدة.

أعلنت شركة كرينور، المتخصصة في برمجيات الفوترة والمحاسبة الصحية ومقرها المملكة المتحدة، أن مهاجمين إلكترونيين سرقوا كماً كبيراً من بيانات عملائها في هجوم اكتُشف يوم الاثنين. وأوضحت الشركة في بيان مُقدَّم إلى بورصة لندن أن المهاجمين يبدو أنهم أُخرجوا من أنظمتها، لكن التحقيق ما زال جارياً لتقييم النطاق الكامل للخسائر.
تُشكّل كرينور ركيزةً تقنية أساسية في منظومة الرعاية الصحية الأمريكية؛ إذ تستخدم برامجها آلاف العيادات والمستشفيات والصيدليات في الولايات المتحدة لإدارة عمليات الفوترة ومعالجة المطالبات التأمينية. ولا تزال الشركة تُجري تحقيقاً لتحديد نوع البيانات المُسرَّقة، غير أنها أشارت إلى أن نسبةً من بيانات الموظفين والعملاء والشركاء قد اختُرقت.
وحين استحوذت كرينور عام 2021 على شركة برمجيات الصيدليات سينتري ومقرها فلوريدا، أفادت بأنها حصلت على قاعدة بيانات تضم 147 مليون سجل من السجلات الصحية الإلكترونية لمرضى جُمعت على مدى عقدين. وإن كانت هذه البيانات ضمن ما طاله الاختراق، فإن تداعياته ستكون بالغة الخطورة على الخصوصية الطبية للمرضى.
يندرج هذا الهجوم ضمن نمط مقلق من استهداف المجرمين الإلكترونيين لموردي التكنولوجيا الصحية؛ إذ يدركون أن اختراق مزوّد برمجيات مُستخدَم على نطاق واسع يمنحهم مفاتيح الوصول إلى بيانات طبية ضخمة دفعةً واحدة. ففي مارس الماضي، سرق قراصنة أكثر من 3.4 مليون سجل من شركة ترايزيتو للتقنية الصحية، وفي الشهر نفسه أبلغت شركة كيركلاود عن اختراق أجهزة تخزين السجلات الصحية الإلكترونية لديها.
وتُعيدنا هذه الحادثة إلى أكبر عملية اختراق في تاريخ البيانات الصحية الأمريكية، حين نجح قراصنة ناطقون بالروسية عام 2024 في اختراق شركة تشينج هيلث كير التابعة لمجموعة يونايتد هيلث، فسرقوا السجلات الطبية لما لا يقل عن 192 مليون شخص، في كارثة وصفتها الشركة بأنها مسّت شريحة واسعة من سكان الولايات المتحدة.
يستنهض هذا الاختراق قطاع الصحة الرقمية في العالم العربي حيث تُطلق دول كالسعودية ومصر والإمارات منظومات صحية رقمية طموحة كـ"نافس" و"صحتي" و"ملف الصحي"، وتعتمد فيها على موردين برمجيين دوليين يتقاسمون البيانات الصحية الحساسة لملايين المواطنين. ويستوجب ذلك من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية والجهات التنظيمية المصرية والإماراتية تشديد متطلبات التحقق الأمني لموردي الرعاية الصحية الرقمية، وفرض اشتراطات واضحة بشأن تخزين البيانات داخل الحدود الوطنية وتحديد مسؤوليات التعويض عند أي خرق.
تبقى مخاطر تسريب السجلات الصحية الإلكترونية من الأشد وطأةً على الضحايا مقارنةً بأنواع البيانات الأخرى، إذ لا يمكن تغيير التاريخ المرضي كما يُغيَّر رقم بطاقة الائتمان المسروقة. ويُسلّط هذا الاختراق الضوء على الحاجة الملحّة لمعايير أمن سيبراني أكثر صرامة في قطاع الرعاية الصحية الرقمية.
المزيد من أمن

دراسة: مرشحات هيبا تُحسّن الوظيفة التنفيذية للدماغ بنسبة 12% في شهر واحد فقط
تجربة سريرية أمريكية تُثبت أن استخدام أجهزة تنقية الهواء بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد يُحسّن أداء الدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة 12%، مما يكشف أثر تلوث الهواء على الوظائف المعرفية.
علاج سرطاني يُدخل التهاب المفاصل الروماتويدي الحاد في مرحلة الهدأة التامة
نجح علاج الخلايا التائية بمستقبل المستضد الخيمري في تحقيق هدأة كاملة لدى ثلاثة من ستة مرضى يعانون من التهاب مفاصل روماتويدي حاد مقاوم للعلاج، وفق دراسة من مستشفى شاريتيه ببرلين.
طفرة وراثية تُسهم في انتشار الملاريا المقاومة لدواء الأرتيميسينين عالمياً
يُحذّر علماء من طفرة في طفيلي الملاريا تُضعف فاعلية الأرتيميسينين الدواء الأكثر استخداماً في علاج الملاريا عالمياً، مما يُهدد جهود مكافحة هذا المرض الذي يودي بحياة مئات الآلاف سنوياً.

النظام الكيتوني يُخفّض دهون الكبد 67% متفوقاً على سائر الأنظمة الغذائية
تكشف تجربة سريرية موسّعة من جامعة واشنطن أن النظام الغذائي الكيتوني يُحقق أفضل النتائج في تقليص تنكّس الكبد الدهني وعكس مسار مقدمات السكري مقارنةً بالنظامَيْن المتوسطي ومنخفض الدهون.

دراسة علمية: الاستخدام المطوّل للميلاتونين يرفع خطر قصور القلب بنسبة 90%
تُحذّر دراسة تتبّعت أكثر من 130 ألف مريض بالأرق على مدى خمس سنوات من أن تناول الميلاتونين لمدة تتجاوز اثني عشر شهراً يرتبط بارتفاع حاد في خطر الإصابة بقصور القلب والوفاة.

دراسة صادمة: كل بدائل اللحوم النباتية المُباعة في بريطانيا تحوي سموماً فطرية
بحث يشمل 212 منتجاً نباتياً في بريطانيا يكشف أن 100% منها تحمل سموماً فطرية طبيعية، مع تطمينات بأن المستويات دون الحد الأوروبي المسموح به، لكن مع تحذيرات من التراكم المزمن.