مسؤولون أمريكيون يُشجعون البنوك على اختبار نموذج ميثوس الجديد من أنثروبيك
وفق تقارير حديثة، يسعى مسؤولون في الإدارة الأمريكية إلى تشجيع البنوك على تجربة نموذج الذكاء الاصطناعي «ميثوس» التابع لشركة أنثروبيك، في تحول مفاجئ يتناقض مع إعلان وزارة الدفاع الأمريكية مؤخراً بأن أنثروبيك تمثّل خطراً على سلاسل التوريد.
وفق تقارير صدرت في أبريل 2026، يعمل مسؤولون في الإدارة الأمريكية على تشجيع المؤسسات المصرفية على اختبار نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد المعروف بـ"ميثوس" والصادر عن شركة أنثروبيك. ويكتسب هذا التوجه طابعاً مثيراً للجدل في ضوء موقف وزارة الدفاع الأمريكية التي أعلنت في وقت سابق أن أنثروبيك تُمثل خطراً محتملاً على سلاسل التوريد الاستراتيجية.
وبحسب المعلومات المتاحة، يتضمن المشهد أسماء بارزة في المشهد المالي الأمريكي من بينهم جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسكوت بيسنت وزير الخزانة. ويُشير وجود هذين الاسمين المرتبطين بالرقابة المالية والسياسة النقدية إلى أن الاهتمام بنموذج ميثوس لا يقتصر على تطبيقات تقنية عامة، بل يمتد إلى تطبيقات مالية محددة قد تشمل تحليل الأسواق وإدارة المخاطر.
تُعدّ أنثروبيك من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وتشتهر بنماذجها من عائلة كلود التي تحظى بشعبية واسعة في الأوساط التقنية والمؤسسية. ولم يُكشف حتى الآن عن تفاصيل تقنية وافية حول نموذج ميثوس تحديداً، غير أن الاهتمام الرسمي به يُلمح إلى أنه يتضمن قدرات متخصصة في التحليل المالي أو الامتثال التنظيمي أو إدارة المخاطر.
يكشف هذا التطور عن توتر داخل الإدارة الأمريكية في تعاملها مع شركات الذكاء الاصطناعي: فمن جهة تُصنّفها وزارة الدفاع خطراً أمنياً، ومن جهة أخرى يسعى مسؤولون ماليون إلى تعميق استخدامها في القطاع المصرفي الحساس. ويعكس هذا التناقض الجدل الأوسع الدائر في واشنطن حول كيفية التوازن بين متطلبات الأمن القومي ومتطلبات التنافسية الاقتصادية في مجال الذكاء الاصطناعي.
على صعيد أوسع، يتصاعد الاهتمام الحكومي والمؤسسي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي بصورة لافتة. فالبنوك الكبرى حول العالم باتت تستثمر بكثافة في النماذج اللغوية الكبيرة لأغراض متنوعة تشمل اكتشاف الاحتيال وتحليل العقود وخدمة العملاء والتوقعات الاقتصادية. وإذا ثبت أن نموذج ميثوس يُقدم أداءً متميزاً في هذه التطبيقات، فقد يُمهّد ذلك لاعتماد مؤسسي أوسع من البنوك الكبرى.
لم تُصدر أنثروبيك تعليقاً رسمياً حتى الآن على هذه التقارير، كما لم تُوضح وزارة الدفاع موقفها من هذا التوجه الجديد الذي يبدو متعارضاً مع تقييمها السابق للشركة. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستُشكّل منعطفاً في علاقة واشنطن مع شركات الذكاء الاصطناعي، أم أنها ستُقابَل بمزيد من التدقيق التنظيمي.
يرصد المراقبون هذا المشهد باهتمام بالغ، إذ تتشكّل أمام أعينهم ملامح سياسة أمريكية متقلبة في التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتراوح بين دعوات التشجيع والتبني والتحذيرات الأمنية، في ظل سباق دولي لا هوادة فيه على الريادة في هذا المجال المحوري.
المزيد من ذكاء اصطناعي

كاتربيلر تنقل دروس أتمتة المناجم إلى نشر الذكاء الاصطناعي في مصانع المستقبل
تستثمر شركة كاتربيلر العملاقة عقودها من خبرة الأتمتة في مناجم المعادن لنشر الذكاء الاصطناعي عبر 1.6 مليون أصل متصل، ومساعد صوتي للتقنيين في الميدان، وتوائم رقمية لمواقع البناء.

أمريكا تُحكم قبضتها على الطائرات المسيّرة والروبوتات لكن الصين تملك ما لا يمكن حظره: الحجم
فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الطائرات المسيّرة والروبوتات الأجنبية بذريعة الأمن القومي، غير أن الصين التي تمسك بـ86% من سوق الروبوتات الإنسانية العالمية قد تُحوّل هذه القيود إلى فرصة للسيطرة على الأسواق الدولية.

إنفيديا تتجاوز حدود المعالج الرسومي نحو ميزة تنافسية جديدة في الذكاء الاصطناعي
تكشف إنفيديا عن استراتيجية تتخطى صراع المعالجات نحو التحكم الذكي في حركة البيانات وتنسيق أنظمة مراكز البيانات بالكامل، مستفيدةً من بنيتها الجديدة فيرا روبن.
شركتا سوني ميوزيك ووارنر تُقاضيان أنثروبيك بتهمة سرقة الأعمال الموسيقية المحمية
وجّهت عملاقتا النشر الموسيقي سوني ميوزيك ووارنر شابيل دعوى قضائية ضد شركة أنثروبيك، متهمتَيْن إياها باستخدام آلاف الأعمال الموسيقية المحمية بحقوق النشر لتدريب نموذجها كلود دون إذن.

حرب الاستحواذ على شركات الذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان تشتعل في سيليكون فالي
صفقات بمليارات تُعيد تشكيل مشهد الذكاء الاصطناعي: إنفيديا تتفاوض على هاغينغ فيس بـ13 مليار دولار وسترايب تستحوذ على OpenRouter بـ7 مليارات، في مؤشر على حرب الهيمنة على النماذج مفتوحة الأوزان.

أندريسن هوروويتز تُطلق صندوق 1.1 مليار دولار لبناء البنية المادية للذكاء الاصطناعي
تتحول شركة الاستثمار التقني الشهيرة نحو الهاردوير بتأسيس صندوق ضخم يستهدف رقائق إلكترونية ومراكز بيانات وروبوتات، في رهان على أن ذكاء اصطناعياً ناجحاً يحتاج أولاً إلى أساس مادي صلب.