علماء يابانيون يبتكرون مادةً تُبرمج الحرارة وتحفظ إعداداتها بعد انقطاع الكهرباء
ابتكر باحثون من جامعة أوساكا الحضرية مادةً ثورية تتجاوز مبدأ التناظر الحراري التقليدي، مُتيحةً توجيه الإشعاع الحراري باستقلالية تامة مع الاحتفاظ بالإعدادات دون الحاجة إلى طاقة مستمرة.

كسرت تجربة علمية يابانية جديدة إحدى القواعد الراسخة في فيزياء الحرارة؛ إذ أفلح الأستاذ كويتشي أوكاموتو والدكتور شونسوكي موراي من كلية الهندسة بجامعة أوساكا الحضرية في تطوير مادة تُخالف مبدأ التناظر الحراري الذي يُلزم المواد الكلاسيكية بامتصاص وانبعاث الإشعاع الحراري بصورة متكافئة. نُشرت نتائج البحث في مجلة Laser عام 2026.
تجمع المادة المبتكرة بين مكوّنَين أساسيَّين: مواد مغنطو-ضوئية تتأثر إشعاعياً بالحقول المغناطيسية الخارجية، وطبقة من مادة تغيير الطور المعروفة بـGST التي تُمكّن النظام من التبديل بين الحالات والاحتفاظ بإعداداته بعد انقطاع التيار الكهربائي - وهي خاصية الذاكرة غير المتطايرة. ويُجسّد هذا التصميم ما يُشبه مفتاح الضوء الذكي للإشعاع الحراري: يمكن ضبطه، يحتفظ بوضعه، ولا يستهلك طاقة حين يكون في حالة الثبات.
الجزء الأكثر ابتكاراً هو الشبكة التحويلية الميتامادية التي يعتمدها التصميم؛ إذ تُتيح هذه البنية الدقيقة المنقوشة تحقيق اللاتناظر الحراري عند زوايا قريبة من العمود العمودي على سطح المادة، وهو تحسّن جوهري على التصاميم السابقة التي اشترطت زوايا سقوط غير عملية في التطبيقات الواقعية.
تُفتح هذه الابتكارات آفاقاً تطبيقية واسعة: في مستشعرات الأشعة تحت الحمراء يمكن لهذه المادة أن ترفع دقتها وكفاءتها بشكل ملموس، وفي الأنظمة الطاقوية التي قد تُحقق إدارةً أذكى للحرارة والنفايات الطاقوية، فضلاً عن أجهزة الذاكرة الضوئية التي يُشكّل هذا التصميم لبنة واعدة نحو بنيتها المستقبلية.
تحمل هذه التقنية دلالة خاصة لمنطقة الخليج العربي التي تعاني من موجات حرارة قياسية تتجاوز 50 درجة مئوية صيفاً؛ إذ تتصاعد الحاجة إلى حلول إدارة حرارية ذكية في المباني والمنشآت الصناعية وأنظمة التبريد. وتنسجم هذه المادة مع مسار الاستثمارات الخليجية في كفاءة الطاقة، كمشاريع المدينة الخضراء ضمن نيوم السعودية ومبادرات الطاقة المستدامة الإماراتية، حيث يمكن لمادة قادرة على إدارة التدفق الحراري دون استهلاك مستمر للكهرباء أن تُسهم في خفض أحمال التكييف في البيئات شديدة الحرارة.
يُمثّل هذا الاختراق نقطة انعطاف في مجال ميتامواد الإشعاع الحراري، ذلك الميدان الصاعد الذي يسعى إلى منح البشر تحكماً غير مسبوق في تدفق الطاقة الحرارية على مستوى المقاييس الدقيقة.
المزيد من أجهزة

كاتربيلر تنقل دروس أتمتة المناجم إلى نشر الذكاء الاصطناعي في مصانع المستقبل
تستثمر شركة كاتربيلر العملاقة عقودها من خبرة الأتمتة في مناجم المعادن لنشر الذكاء الاصطناعي عبر 1.6 مليون أصل متصل، ومساعد صوتي للتقنيين في الميدان، وتوائم رقمية لمواقع البناء.
شاحنة كهربائية بأقل من 25,000 دولار: هل تُنجح Slate Auto حيث أخفقت سياسات الطاقة النظيفة؟
تطرح شركة Slate Auto شاحنة كهربائية صغيرة بسعر 25,000 دولار وبطارية فوسفات حديد الليثيوم بمدى 205 أميال، مراهنةً على أن المشكلة الأساسية في الاعتماد على السيارات الكهربائية هي السعر لا المدى.

أمريكا تُحكم قبضتها على الطائرات المسيّرة والروبوتات لكن الصين تملك ما لا يمكن حظره: الحجم
فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الطائرات المسيّرة والروبوتات الأجنبية بذريعة الأمن القومي، غير أن الصين التي تمسك بـ86% من سوق الروبوتات الإنسانية العالمية قد تُحوّل هذه القيود إلى فرصة للسيطرة على الأسواق الدولية.

دراسة دولية كبرى تؤكد: الكون لا يزال يتسارع في تمدده والطاقة المظلمة باقية
فريق بحثي دولي بقيادة جامعة ساوثهامبتون يدحض الادعاءات الأخيرة بتباطؤ تمدد الكون، مؤكداً بتحليل دقيق للمستعرات العظمى أن الطاقة المظلمة تواصل دفع الكون نحو التسارع الكوني.
مئات الزلازل الخفية اكتُشفت قرب نهر ثواتس الجليدي وتُهدد برفع البحار ثلاثة أمتار
رصد علماء أستراليون 245 زلزالاً جليدياً مخفياً بالقرب من نهر القيامة الجليدي بأنتاركتيكا بين 2010 و2023، وهي إشارات تُحذر من تسارع وتيرة ذوبانه وعواقبه الكارثية على مستويات البحار عالمياً.

دراسة: مرشحات هيبا تُحسّن الوظيفة التنفيذية للدماغ بنسبة 12% في شهر واحد فقط
تجربة سريرية أمريكية تُثبت أن استخدام أجهزة تنقية الهواء بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد يُحسّن أداء الدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة 12%، مما يكشف أثر تلوث الهواء على الوظائف المعرفية.