أنثروبيك على أعتاب أول ربح تشغيلي في تاريخها بإيرادات تتجاوز 10 مليارات

تتوقع أنثروبيك تحقيق أول ربح تشغيلي في تاريخها خلال الربع الثاني من 2026 مع إيرادات تُقارب 10.9 مليار دولار، رغم تحذيرات من ضغوط تكاليف الحوسبة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢١ مايو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
شعار شركة أنثروبيك المطوّرة لنموذج الذكاء الاصطناعي كلود

أبلغت شركة أنثروبيك المتخصصة في الذكاء الاصطناعي مستثمريها في مايو 2026 بتوقعها تحقيق أول ربح تشغيلي في تاريخها خلال الربع الثاني من العام، وذلك وسط نمو استثنائي في الإيرادات قد يُقارب 10.9 مليار دولار في ربع واحد، مما يضع الشركة في موقع تنافسي أقوى أمام منافستها الكبرى أوبن إيه آي.

أُسِّست أنثروبيك عام 2021 وظلّت لسنوات تُصنَّف مشروعاً طموحاً لكنه خاسر، مدعوم بمليارات من مستثمرين كأمازون وغوغل. وإذا تحققت التوقعات المالية المُعلنة، ستكون الشركة قد أثبتت أن نموذجها التجاري القائم على نماذج اللغة الكبيرة ورسوم الاشتراك وعقود المؤسسات قادر على تجاوز تكاليف الإنتاج الهائلة.

تُشير الأرقام إلى نمو لافت في قطاع المستخدمين المدفوعين لنموذج كلود، لا سيما في بيئات الشركات المهنية. وقد وسّعت أنثروبيك قاعدة عملائها لتشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأطلقت أدواتٍ متخصصةً للمكاتب القانونية وقطاعات مهنية جديدة، في استهداف واضح لشرائح لم تكن في البداية ضمن جمهورها الأساسي.

غير أن الطريق نحو الاستدامة المالية ليس مفروشاً بالورود. فنماذج الاستدلال المتقدمة التي تُميّز كلود عن المنافسين تستهلك كميات من الحوسبة تفوق بكثير النماذج التقليدية، وهذا يعني ارتفاع تكاليف الإنتاج مع توسّع قاعدة المستخدمين. وكشفت التقارير أن أنثروبيك ستدفع لشركة xAI نحو 1.25 مليار دولار شهرياً مقابل الطاقة الحسابية، وهو رقم يعكس الحجم الهائل للطلب على الحوسبة الذي تواجهه.

هذا التناقض — بين النمو الإيراداتي السريع من جهة وتصاعد تكاليف الحوسبة من جهة أخرى — هو ما يجعل المحللين يُحذّرون من التسرع في قراءة الربح التشغيلي الأول كمؤشر لاستدامة مالية دائمة. فنماذج الذكاء الاصطناعي الاستدلالي باهظة الثمن، وما تكسبه الشركة في الإيرادات قد تُعيد إنفاق جزء كبير منه في الحوسبة.

في السياق الأوسع، تسير أوبن إيه آي موازيةً نحو الطرح الأولي للأسهم المتوقع في سبتمبر 2026، فيما تبدو الشركتان تتوسعان في سوق متنامٍ بدلاً من التنافس على حصة ثابتة. فكلاهما يُوسّع خدماته أفقياً: للمستهلكين والمؤسسات والمطورين وأدوات متخصصة لكل قطاع.

بالنسبة للمستخدم العربي لنموذج كلود، قد يُترجم هذا التحوّل إلى مزيد من الاستثمار في تطوير قدرات اللغة العربية وتوسيع الخدمات في المنطقة. فالشركة التي تحقق أرباحاً أكثر قدرةً على تمويل أجيال جديدة من نماذجها وأبحاثها، وذلك يصبّ في نهاية المطاف في مصلحة المستخدمين في كل مكان.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗