باحثو ستانفورد يُعززون الخلايا القاتلة الطبيعية لاختراق الأورام الصلبة وتدميرها
طوّر فريق من ستانفورد خلايا قاتلة طبيعية معززة تخترق الأورام الصلبة وتُبطئ نموها في النماذج الحيوانية، مع تجربة سريرية قادمة ضد سرطان خلايا حرشفية متقدم.

نجح فريق من الباحثين في مدرسة ستانفورد للطب في تطوير نهج علاجي مبتكر يُحوّل الخلايا القاتلة الطبيعية من الجهاز المناعي إلى مقاتلات متخصصة قادرة على اختراق الأورام الصلبة، التي طالما شكّلت العقبة الرئيسية أمام العلاجات المناعية. ونُشرت نتائج هذه الدراسة الرائدة في مجلة Science Translational Medicine في أغسطس 2026.
الخلايا القاتلة الطبيعية هي نوع من خلايا الجهاز المناعي الفطري تنتمي إلى الخلايا الليمفاوية، وهي قادرة بطبيعتها على الكشف عن الخلايا السرطانية وقتلها دون الحاجة إلى تنشيط مسبق. المشكلة التاريخية أن هذه الخلايا تجد صعوبة في اختراق الأورام الصلبة الموجودة في الأنسجة الكثيفة، مما حدّ من فعاليتها علاجياً رغم قدرتها الفطرية.
وجد فريق الدكتور جون سانوو أنه يمكن تحويل هذه الخلايا إلى شكل مقيم بالأنسجة من خلال تعريضها لإشارات خلوية محددة، أبرزها عامل التحول بيتا بكميات ومدد دقيقة مدروسة. والشكل المقيم بالأنسجة هو بطبيعته أكثر قدرة على اختراق الأنسجة الكثيفة التي تحتوي الأورام الصلبة. وتمكن الفريق من التعرف على علامات جزيئية محددة تميز الخلايا الأشد فاعلية: بروتينات CD49a وCD103 وCD39 على سطح الخلية، إضافة إلى البروتينات القاتلة perforin وgranzyme A المسؤولة عن تدمير الخلايا السرطانية.
في النماذج الحيوانية، أبطأت الخلايا المعززة نمو سرطانَي الميلانوما والرأس والعنق بصورة ملحوظة. وحين دُمجت مع دواء سيتوكسيماب، وهو جسم مضاد أحادي النسيلة يستهدف سرطانات الرأس والعنق تحديداً عبر مستقبل عامل نمو البشرة، تحسنت النتائج بصورة ملحوظة. ولم تُسجَّل أي آثار جانبية ظاهرة خلال 30 يوماً من العلاج، وهو مؤشر طيب للسلامة في المرحلة الأولية.
تحمل هذه الدراسة أملاً كبيراً لدول المنطقة العربية التي يتصاعد فيها عبء السرطان، لا سيما دول الخليج التي ترتفع فيها معدلات الإصابة ببعض أنواع الأورام. وتستثمر المملكة العربية السعودية والإمارات مئات الملايين من الدولارات في مراكز متخصصة لعلاج السرطان ضمن أهداف رؤية 2030 والاستراتيجية الصحية الإماراتية، كما يُسهم باحثون من مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الملك عبدالله للأبحاث في الرياض في دراسات مناعة الأورام. وقد تُمثّل هذه التقنية الجديدة خطوة محورية نحو علاجات سرطانية أكثر فاعلية وأقل تكلفة، قابلة للتطبيق في منظومات الرعاية الصحية العربية المتنامية.
يستعد فريق ستانفورد لإطلاق التجربة السريرية من المرحلة الأولى لعلاج سرطان الخلايا الحرشفية المتقدم، في انتظار الموافقة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. والميزة العملية الكبرى لهذا النهج أن خلايا متبرع واحد يمكن أن تُنتج نحو 20 جرعة علاجية في غضون أسبوعين، مما يجعل هذا العلاج قابلاً للتوسع والتحضير المسبق وحفظه للاستخدام لدى مرضى متعددين. وكما صرّح الدكتور سانوو: "سيكون هذا العلاج أشبه بدواء جاهز من الرف"، في إشارة إلى إمكانية تحضيره مسبقاً كالأدوية التقليدية لا كالعلاجات الخلوية الشخصية المكلفة.
المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

دراسة: مرشحات هيبا تُحسّن الوظيفة التنفيذية للدماغ بنسبة 12% في شهر واحد فقط
تجربة سريرية أمريكية تُثبت أن استخدام أجهزة تنقية الهواء بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد يُحسّن أداء الدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة 12%، مما يكشف أثر تلوث الهواء على الوظائف المعرفية.
علاج سرطاني يُدخل التهاب المفاصل الروماتويدي الحاد في مرحلة الهدأة التامة
نجح علاج الخلايا التائية بمستقبل المستضد الخيمري في تحقيق هدأة كاملة لدى ثلاثة من ستة مرضى يعانون من التهاب مفاصل روماتويدي حاد مقاوم للعلاج، وفق دراسة من مستشفى شاريتيه ببرلين.
طفرة وراثية تُسهم في انتشار الملاريا المقاومة لدواء الأرتيميسينين عالمياً
يُحذّر علماء من طفرة في طفيلي الملاريا تُضعف فاعلية الأرتيميسينين الدواء الأكثر استخداماً في علاج الملاريا عالمياً، مما يُهدد جهود مكافحة هذا المرض الذي يودي بحياة مئات الآلاف سنوياً.

النظام الكيتوني يُخفّض دهون الكبد 67% متفوقاً على سائر الأنظمة الغذائية
تكشف تجربة سريرية موسّعة من جامعة واشنطن أن النظام الغذائي الكيتوني يُحقق أفضل النتائج في تقليص تنكّس الكبد الدهني وعكس مسار مقدمات السكري مقارنةً بالنظامَيْن المتوسطي ومنخفض الدهون.

دراسة علمية: الاستخدام المطوّل للميلاتونين يرفع خطر قصور القلب بنسبة 90%
تُحذّر دراسة تتبّعت أكثر من 130 ألف مريض بالأرق على مدى خمس سنوات من أن تناول الميلاتونين لمدة تتجاوز اثني عشر شهراً يرتبط بارتفاع حاد في خطر الإصابة بقصور القلب والوفاة.

دراسة صادمة: كل بدائل اللحوم النباتية المُباعة في بريطانيا تحوي سموماً فطرية
بحث يشمل 212 منتجاً نباتياً في بريطانيا يكشف أن 100% منها تحمل سموماً فطرية طبيعية، مع تطمينات بأن المستويات دون الحد الأوروبي المسموح به، لكن مع تحذيرات من التراكم المزمن.