إليكوغليبرون: ناهض GLP-1 الفموي يحقق نتائج استثنائية في السكري وفقدان الوزن
كشفت تجربة SOLSTICE السريرية أن دواء إليكوغليبرون الفموي الجديد ناهض مستقبل GLP-1 ساعد 89.6% من مرضى السكري على بلوغ أهداف سكر الدم مع فقدان ملحوظ للوزن دون قيود جرعة مقيّدة.

قدّم باحثو مستشفى ماس جنرال بريغام الأمريكي في الاجتماع العلمي لجمعية السكري الأمريكية بنيو أورليانز، ونشروا في الوقت ذاته في مجلة «ذا لانسيت»، نتائج واعدة لتجربة سريرية حول دواء إليكوغليبرون، وهو ناهض فموي جديد لمستقبل الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، المعروف بدوره المحوري في تنظيم نسبة السكر في الدم والتحكم في الشهية.
أجريت تجربة SOLSTICE في مرحلتها الثانية ب، وهي تجربة سريرية عشوائية ضُبطت بالعلاج الوهمي، وشملت 406 بالغين مصابين بالسكري من النوع الثاني في تسع دول، واستمرت 26 أسبوعاً. وأظهرت النتائج أن ما يصل إلى 89.6 بالمئة من المشاركين الذين تناولوا إليكوغليبرون حققوا مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c) المستهدف بنسبة 7 بالمئة فما دون، مقارنةً بـ24.9 بالمئة فقط في مجموعة العلاج الوهمي.
الميزة الكبرى التي يحملها إليكوغليبرون أنه جزيء صغير غير ببتيدي، مما يُتيح تناوله عن طريق الفم دون التقييدات الصارمة التي يفرضها سيماغلوتايد الفموي الذي يستوجب تناوله على معدة فارغة في الصباح والانتظار 30 دقيقة قبل الأكل أو الشرب. وهذه المرونة تُفتح الباب أمام انتشار أوسع للعلاج بين المرضى الذين يجدون صعوبةً في الالتزام بالبروتوكولات الحالية.
وكانت نتائج خسارة الوزن بالقدر ذاته من الإثارة: حقّق 72.3 بالمئة من المشاركين انخفاضاً في وزن الجسم بمقدار 5 بالمئة أو أكثر، مقابل 20.2 بالمئة في مجموعة الدواء الوهمي. وفي دراسة أخرى مصاحبة أُجريت على غير مصابين بالسكري، بلغت خسارة الوزن 11.8 بالمئة في المتوسط بعد 36 أسبوعاً. وأكدت الباحثة الرئيسية الدكتورة فانيتا أرودا أن السلامة العامة للدواء تتوافق مع ما هو متوقع من هذه الفئة الدوائية.
تتنافس هذه الأدوية في سوق ضخمة تشمل مئات الملايين من المصابين بالسكري من النوع الثاني حول العالم، وتتولى أسترازينيكا تمويل هذه الدراسة والإشراف على برنامج المرحلة الثالثة. وإن تجاوز إليكوغليبرون اختبارات المرحلة الثالثة، فقد يُشكّل خياراً أكثر ملاءمةً وسهولةً في الاستخدام اليومي لملايين المرضى حول العالم.
تحمل هذه النتائج أهميةً استثنائية للعالم العربي الذي يحتضن ما يزيد على 55 مليون مصاب بالسكري وفق تقديرات الاتحاد الدولي للسكري، لتتصدر المملكة العربية السعودية والإمارات وعُمان قائمة الدول الأعلى انتشاراً للمرض بنسب تتراوح بين 17 و22 بالمئة من البالغين. ويُمثّل توفّر ناهض GLP-1 فموي دون قيود تناول صارمة فارقاً جوهرياً لملايين المرضى العرب في بيئات تعاني من محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية المتخصصة، وهو ما تُتابعه هيئات الدواء الخليجية عن كثب في انتظار بيانات المرحلة الثالثة.
جاء هذا الإعلان في لحظة فارقة لسوق الأدوية المضادة للبدانة والسكري الذي تهيمن عليه حالياً أوزمبيك وويغوفي من نوفو نورديسك، ومنزيمبي من إيلي ليلي. ويرى المحللون أن وجود بدائل فموية فعّالة وميسورة سيُعيد توزيع هذا السوق المتسارع النمو بصورة جذرية في السنوات القليلة المقبلة.
المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

دراسة: مرشحات هيبا تُحسّن الوظيفة التنفيذية للدماغ بنسبة 12% في شهر واحد فقط
تجربة سريرية أمريكية تُثبت أن استخدام أجهزة تنقية الهواء بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد يُحسّن أداء الدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة 12%، مما يكشف أثر تلوث الهواء على الوظائف المعرفية.
علاج سرطاني يُدخل التهاب المفاصل الروماتويدي الحاد في مرحلة الهدأة التامة
نجح علاج الخلايا التائية بمستقبل المستضد الخيمري في تحقيق هدأة كاملة لدى ثلاثة من ستة مرضى يعانون من التهاب مفاصل روماتويدي حاد مقاوم للعلاج، وفق دراسة من مستشفى شاريتيه ببرلين.
طفرة وراثية تُسهم في انتشار الملاريا المقاومة لدواء الأرتيميسينين عالمياً
يُحذّر علماء من طفرة في طفيلي الملاريا تُضعف فاعلية الأرتيميسينين الدواء الأكثر استخداماً في علاج الملاريا عالمياً، مما يُهدد جهود مكافحة هذا المرض الذي يودي بحياة مئات الآلاف سنوياً.

النظام الكيتوني يُخفّض دهون الكبد 67% متفوقاً على سائر الأنظمة الغذائية
تكشف تجربة سريرية موسّعة من جامعة واشنطن أن النظام الغذائي الكيتوني يُحقق أفضل النتائج في تقليص تنكّس الكبد الدهني وعكس مسار مقدمات السكري مقارنةً بالنظامَيْن المتوسطي ومنخفض الدهون.

دراسة علمية: الاستخدام المطوّل للميلاتونين يرفع خطر قصور القلب بنسبة 90%
تُحذّر دراسة تتبّعت أكثر من 130 ألف مريض بالأرق على مدى خمس سنوات من أن تناول الميلاتونين لمدة تتجاوز اثني عشر شهراً يرتبط بارتفاع حاد في خطر الإصابة بقصور القلب والوفاة.

دراسة صادمة: كل بدائل اللحوم النباتية المُباعة في بريطانيا تحوي سموماً فطرية
بحث يشمل 212 منتجاً نباتياً في بريطانيا يكشف أن 100% منها تحمل سموماً فطرية طبيعية، مع تطمينات بأن المستويات دون الحد الأوروبي المسموح به، لكن مع تحذيرات من التراكم المزمن.