إلغاء أول إطلاق لستارشيب V3 قُبيل الانطلاق بسبب عطل هيدروليكي في برج الإطلاق

أعلنت SpaceX إلغاء المحاولة الأولى لإطلاق ستارشيب الجيل الثالث بسبب عطل هيدروليكي في ذراع برج الإطلاق، والرحلة الثانية عشرة هي أول اختبار للصاروخ منذ تسعة أشهر.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٢ مايو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
صاروخ ستارشيب V3 في موقع الإطلاق استعداداً للرحلة الثانية عشرة

في مساء الحادي والعشرين من مايو 2026، أعلنت شركة SpaceX إلغاء المحاولة الأولى لإطلاق صاروخ ستارشيب من الجيل الثالث (V3) قُبيل لحظة الانطلاق من قاعدة ستاربيس في تكساس. جاء الإلغاء بسبب إخفاق دبوس هيدروليكي في ذراع برج الإطلاق في التراجع إلى موضعه الصحيح خلال العد التنازلي، مما اضطر الفريق الهندسي إلى إعادة دورة العد أكثر من مرة قبل اتخاذ قرار الإرجاء. وقد حدد فريق الإطلاق موعداً جديداً للمحاولة التالية في يوم الجمعة الثاني والعشرين من مايو عند الساعة الخامسة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي.

تأتي هذه المحاولة في سياق توقف عمليات الإطلاق مدة تسعة أشهر كاملة منذ آخر رحلة لستارشيب في أكتوبر 2025، وهي رقم الرحلة الثانية عشرة في تاريخ البرنامج. وكانت الشركة قد واجهت انفجار محرك المرحلة الدافعة الأولى من الجيل الثالث خلال اختبارات نوفمبر 2025 الأرضية، مما أدى إلى إطالة فترة التحضير والمراجعة الهندسية.

يحمل الجيل الثالث V3 تحسينات جوهرية مقارنة بسابقيه؛ إذ تعمل هذه النسخة بمحركات رابتور من الجيل الثالث ذات قوة دفع أعلى وتصميم أكثر إحكاماً، مع تخفيض عدد الزعانف الشبكية التي تتحكم في اتجاه الصاروخ أثناء العودة إلى الغلاف الجوي. كما تتميز المرحلة العلوية بمنظومة محسّنة لمنع تسرب الوقود. ويُستطاع حمل ما يزيد على مائة طن متري إلى المدار في الوضع القابل لإعادة الاستخدام، أي ثلاثة أضعاف ما كانت تحمله النسخة السابقة.

وفق خطة الرحلة، لن تحاول SpaceX استعادة المرحلة الدافعة الأولى باستخدام آلية الإمساك الميكانيكي في برج الإطلاق، بل ستُجري هبوطاً ناعماً في المحيط الأطلسي، بينما تهبط المرحلة العلوية في المحيط الهندي. يعكس هذا النهج فلسفة التدرج الحذر التي تعتمدها الشركة: التحقق من أداء التحديثات التقنية الجديدة أولاً قبل المضي نحو مناورات الاصطياد المباشر الأكثر تعقيداً.

تتقاطع هذه المحاولة مع حدث مالي بالغ الأهمية؛ إذ أعلنت SpaceX في الوقت ذاته عزمها الإدراج في بورصة ناسداك بتقييم يقارب تريليوني دولار، مما يُضفي على رحلة ستارشيب الثانية عشرة صدىً استثمارياً يتجاوز الإنجاز الهندسي. ويرى المحللون أن أداء V3 سيكون في صميم مخاوف المستثمرين المحتملين الذين يدرسون الطرح العام الأولي.

في العالم العربي يكتسب نجاح ستارشيب أهميةً مباشرة: تعتمد الإمارات على شراكتها مع SpaceX لإطلاق مهمات استكشاف القمر والمريخ، ضمن برنامج الإمارات لاستكشاف القمر «راشد» ومهمات المسبار «الأمل». كما تستهدف رؤية السعودية 2030 وميزانية الفضاء البحريني تنفيذ إطلاقات أقمار صناعية بالاعتماد على صواريخ تجارية. كلفة إطلاق ستارشيب المنخفضة عند نضوجه ستفتح أمام دول الخليج باباً للوصول الذاتي إلى المدار البعيد دون الاعتماد على وكالات حكومية أمريكية أو روسية أو صينية.

تُجسّد نتيجة هذا الإلغاء حقيقة عريقة في هندسة الفضاء: كل مكوّن في الصاروخ الضخم، حتى أبسطه كدبوس هيدروليكي في ذراع برج الإطلاق، قادر على وقف كل شيء. غير أن منظومة تدقيق السلامة التي رصدت هذه المشكلة قبل الإطلاق تؤدي وظيفتها على أكمل وجه. ويتطلع العالم نحو يوم الجمعة في انتظار أول إطلاق حقيقي للجيل الثالث من ستارشيب.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗