سبيس إكس تكشف تفاصيل مركبة ستارفول للتصنيع الفضائي ونقل البضائع من المدار
وثائق هيئة الطيران الفيدرالية تكشف لأول مرة التفاصيل التقنية لمشروع ستارفول، مركبة سبيس إكس القادرة على حمل طن من البضائع من المدار إلى الأرض وتمكين التصنيع الفضائي.

كشفت وثائق هيئة الطيران الاتحادية الأمريكية FAA الصادرة في مايو 2026 عن تفاصيل تقنية لم يُعلن عنها من قبل تخص مشروع 'ستارفول'، مركبة إعادة الدخول الجوي التي تطوّرها SpaceX لفتح سوق جديد: توصيل البضائع من الفضاء إلى الأرض وتمكين التصنيع في انعدام الوزن في المدار.
أقرّت الهيئة في الخامس عشر من مايو 2026 التقييم البيئي لعمليتين تجريبيتين تقضيان بإعادة دخول المركبة فوق المحيط الهادئ، على مسافة نحو 1300 كيلومتر غرب السواحل الأمريكية والمكسيكية. وسيُعدَّل ترخيص SpaceX الموجود ليشمل ما يصل إلى عشر عمليات إعادة دخول سنوياً.
الشكل الهيكلي للمركبة يُفصح عن فلسفة تصميم مغايرة لكبسولات الفضاء التقليدية: قرص مسطّح قطره 3.1 أمتار وارتفاعه 0.75 متر، تُغطّي جهته السفلية صفيحة ألمنيوم وزنها نحو 1400 كيلوغرام، فيما يُغطّي الجهة العلوية درع حراري مصنوع من الألياف الكربونية. الحجرة الداخلية للشحن تتسع لحمولة تبلغ حتى 1000 كيلوغرام.
بخلاف نظيراتها، تعتمد ستارفول على محركات الغاز البارد للتحكم في الاتجاه فقط، دون القدرة المستقلة على تغيير المدار. هذا يعني أن إطلاقها يجري كحمولة مشتركة على صواريخ Falcon 9 أو Starship، وأنها تعتمد على نظام مظلات متعدد المراحل للهبوط البحري.
تدخل هذا المشروع SpaceX في سباق متصاعد: سوق إعادة مواد من الفضاء إلى الأرض وتوصيل الأبحاث التي تستفيد من ظروف انعدام الوزن. المنافسون يشملون Varda Space Industries وInversion وAtmos Space Cargo الأوروبية. ما يجعل ستارفول مميزة هو الدمج بين توصيل البضائع التجاري واستقبال نتاجات التصنيع الفضائي.
التصنيع الفضائي ليس فكرة جديدة، لكنه لم يجد حتى وقت قريب بنية نقل تجارية كافية لجعله مجدياً اقتصادياً. وجود شركة بحجم SpaceX في هذا السوق قد يُغيّر معادلات الجدوى الاقتصادية. الفضاء يُتيح إنتاج مواد يصعب أو يستحيل تصنيعها على الأرض بجودة مماثلة: من البلورات الدوائية إلى ألياف الفايبر أوبتيك ذات النقاء الفائق.
يرتبط مشروع ستارفول بمصالح قطاع الفضاء العربي الصاعد؛ إذ وضعت وكالة الفضاء الإماراتية ومشروع مسبار المريخ العربَ على الخريطة الدولية للاستكشاف الفضائي. مع توسّع البرنامج الوطني السعودي للفضاء وبرامج الأقمار الاصطناعية الخليجية، قد تُتيح مركبات إعادة الدخول التجارية كستارفول للمختبرات العربية الناشئة إجراء تجارب في بيئة انعدام الوزن واستعادة نتائجها في إطار تجاري مناسب.
التجارب المبدئية فوق المحيط الهادئ ستُحدد قدرة المركبة على تحمل الإجهادات الحرارية والميكانيكية لإعادة الدخول الجوي. الهبوط البحري للكبسولة سيكون اللحظة الفاصلة في تأهيل هذه التقنية للتشغيل التجاري الكامل المستهدف بحلول نهاية العقد الحالي.
المزيد من هندسة الطيران والفضاء

الصين تستعد لإطلاق حزمة صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام في 2026
تقترب عدة شركات صينية حكومية وخاصة من إطلاق جيل جديد من الصواريخ المُعاد استخدامها في سباق يعكس التوسّع المتسارع للصين في صناعة الفضاء التجاري.

أقمار الكواكب الشاردة قد تؤوي حياة فضائية لمليارات السنين
يكشف باحثون ألمان من جامعة ميونخ أن أقمار الكواكب الشاردة البعيدة عن أي نجم قد تحافظ على مياه سائلة 4.3 مليارات سنة بفعل التسخين المدي وغلاف هيدروجيني، مما يفتح آفاقاً جديدة للبحث عن الحياة في الكون.

تلسكوب جيمس ويب يحل لغز دوران زحل الذي حيَّر العلماء عقوداً
كشف تلسكوب جيمس ويب الفضائي أن الغموض المحيط بمعدل دوران زحل لم يكن ناجماً عن تغيُّر فعلي في دوران الكوكب، بل يعود إلى آلية مضخة حرارية تشغلها الأشفاق القطبية، في نتائج نُشرت بمجلة الفيزياء الجيوفيزيائية.