ناسا تختار أربع شركات لبناء أول قاعدة بشرية مستدامة على سطح القمر

أعلنت ناسا في مايو 2026 عقوداً بمئات الملايين مع أستروكلاب ولونار أوت بوست وفايرفلاي لتطوير جوّالات قمرية ومسابر استطلاع ذاتية، تمهيداً لإقامة قاعدة قمرية في إطار برنامج أرتيميس.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٧ مايو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقة
نماذج مركبات ناسا للقاعدة القمرية تشمل الجوّالات والهابطات في مؤتمر ناسا مايو 2026

لأول مرة منذ برنامج أبولو، تضع ناسا خطوطاً عملية للبنية التحتية البشرية على القمر. في السادس والعشرين من مايو 2026، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية عن منح عقود تطوير لأربع شركات فضاء خاصة في إطار مبادرتين متكاملتين تشكّلان النواة الأولى لقاعدة قمرية مستقبلية.

على صعيد مركبات الجوّالة القمرية، أبرمت ناسا عقداً بقيمة 219 مليون دولار مع شركة أستروكلاب لتطوير مركبتها CLV-1، نسخة مطوّرة من منصة FLEX القادرة على العمل بقيادة بشرية أو بشكل مؤتمت. في المقابل، حصلت شركة لونار أوت بوست على عقد مماثل بقيمة 220 مليون دولار لتطوير مركبتها بيغاسوس، المستوحاة من تصميم عربة رواد أبولو ولكن بمواصفات القرن الحادي والعشرين.

ستُسلَّم هاتان المركبتان إلى القمر عبر هابط بلو مون من الجيل الأول الذي طوّرته شركة بلو أوريجن، في إطار عقد بلغت قيمته 188 مليون دولار مع إضافات اختيارية تصل إلى 280 مليون دولار.

على صعيد آخر، حصلت شركة فايرفلاي إيروسبيس على عقد بقيمة 75 مليون دولار لنقل مسابر استطلاعية ذاتية لناسا إلى سطح القمر عبر مركبتها إليترا داركس. هذه المسابر القادرة على القفز بين مواقع مختلفة على سطح القمر ستُؤدي مهام استطلاعية لتحديد التضاريس المناسبة قبل هبوط رواد الفضاء.

تأتي هذه العقود في سياق برنامج أرتيميس الذي يهدف إلى إعادة رواد الفضاء إلى القمر. مهمة أرتيميس 4 المقررة عام 2028 ستحمل أول امرأة وأول شخص من خارج أمريكا الشمالية إلى سطح القمر، وستكون الجوّالات المنتقاة أداة رئيسية في توسيع نطاق الاستكشاف.

تجدر الإشارة إلى أن شركة إنتويتيف ماشينز، التي كانت ضمن المتنافسين الأصليين، لم تُدرج في القائمة الأولية، وإن أبدت توقعها بالفوز بعقود مستقبلية. يُمثّل هذا الإعلان تحولاً نوعياً في طموحات الاستكشاف الفضائي؛ لم يعد الهدف مجرد وضع أقدام بشرية على القمر بل بناء منظومة متكاملة تُمكّن من الإقامة العلمية الممتدة.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗