قوة الفضاء الأمريكية تستعد لتزويد أقمارها الاصطناعية بالوقود في المدار عام 2027

مهمة USSF-23 تُمثّل قفزة نوعية في لوجستيات الفضاء العسكري: أول عملية تزود بوقود تجاري لأصول قوة الفضاء الأمريكية في المدار الثابت.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٦ مايو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقة
رسم توضيحي لمركبة التزود بالوقود في الفضاء من Astroscale

في خطوة قد تُحوّل معادلة الهيمنة الفضائية العسكرية، أعلنت قوة الفضاء الأمريكية عن مهمة USSF-23 المقررة عام 2027، والتي ستُجري لأول مرة في التاريخ عملية تزوّد تجارية بالوقود لأحد أصولها الفضائية في المدار الثابت بالنسبة للأرض على ارتفاع نحو 35,786 كيلومتراً.

تتضمن المهمة إطلاق منظومة متكاملة من المركبات الفضائية المتخصصة. ستُطلق شركة Astroscale الأمريكية مركبتها Provisioner، وهي مستودع وقود فضائي متنقل قابل للإعادة التزوّد بالوقود يزن نحو 300 كيلوغرام ويحمل خزان هيدرازين. ستقوم Provisioner بتزويد اثنتين من أقمار Tetra-5 التجريبية التابعة لمختبر أبحاث القوات الجوية، وذلك عبر استيراد الوقود بنفسها من مستودع Orbit Fab المدعوم من منصة Impulse Space.

في الوقت ذاته، ستُطلق شركة Starfish Space مركبتها الذاتية التحكم Otter، التي ستُجري اختبارات "المناورة المعزّزة": الالتحام بأقمار اصطناعية لم تُصمَّم أصلاً لاستقبال خدمات الصيانة، ثم تحريكها إلى مدارات محددة. يستهدف نموذج العمل التشغيلي إرسال Otter في مهام متعددة بدءاً من عام 2028.

يُعلّق العقيد سكوت كارستيتر من قوة الفضاء قائلاً إن الهدف هو الاستكشاف: هل يمكن لهذه الخدمات أن تصبح مستدامة تجارياً أم ستظل بحاجة إلى دعم حكومي دائم؟ وما يُضفي إلحاحاً على هذا السؤال هو أن الأقمار الاصطناعية العسكرية تُكلّف مئات الملايين من الدولارات، وتُعاد تعبئتها بالوقود بدلاً من استبدالها الكامل قد يوفّر مبالغ طائلة على دافعي الضرائب.

دعمت الحكومة المهمة بتمويل ضخم: قدّمت لـ Astroscale 25.5 مليون دولار حكومية، وجمعت الشركة 12 مليوناً إضافياً من القطاع الخاص. أما Starfish Space فتلقّت 37.5 مليوناً حكومياً إضافة إلى 30 مليون دولار خاص. وفي خطوة موازية، أعلنت قوة الفضاء عن تحدٍّ بقيمة 20 مليون دولار لتوسيع قاعدة موردي اللوجستيات المدارية.

تُفصح هذه المهمة عن رؤية استراتيجية أبعد مدىً: مستقبل الأصول الفضائية العسكرية لن يكون في نشر أقمار ومن ثم إحلالها بعد انتهاء وقودها، بل في شبكة من المركبات الخادمة المدارية التي تُطيل عمرها وتُعيد تموضعها وتحمي استمرارية مهامها الحرجة.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗