شريحة مطياف بحجم حبة الرمل تستخدم الذكاء الاصطناعي لثورة في التشخيص الطبي

طوّر باحثو جامعة كاليفورنيا في ديفيس شريحة مطياف بحجم 0.4 ملم مربع تستخدم الشبكة العصبية لتحليل الضوء والمواد، مما يفتح الباب أمام أجهزة تشخيص طبي محمولة ومراقبة بيئية بتكلفة منخفضة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٧ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقة
شريحة مطياف بحجم حبة الرمل تُحلّل الضوء باستخدام الذكاء الاصطناعي

هل تخيّلت يوماً أن مختبراً كيميائياً بأكمله قد يتّسع في نقطة لا تراها العين؟ هذا بالضبط ما حقّقه باحثو جامعة كاليفورنيا في ديفيس حين ابتكروا شريحة مطياف بحجم 0.4 ملم مربع، أصغر من حبة رمل واحدة، قادرة على تحليل الضوء وتمييز المواد الكيميائية بدقة مدهشة.

المطياف الكلاسيكي جهاز ضخم يفصل الضوء إلى مكوناته وفق أطوال موجية مختلفة. ما فعله الفريق البحثي هو قلب هذا المفهوم رأساً على عقب: بدلاً من فصل الضوء ميكانيكياً، صمّموا 16 كاشفاً سيليكونياً دقيقاً يستجيب كل منها بشكل مختلف للضوء القادم. تُولّد هذه الكواشف مجتمعةً بياناتٍ كافية تُمكّن الشبكة العصبية من إعادة بناء الطيف الأصلي للضوء بدقة تبلغ 8 نانومترات.

التحدي الأكبر كان توسيع نطاق الكشف ليشمل الأشعة تحت الحمراء القريبة، وهو نطاق بالغ الأهمية في التصوير الطبي الحيوي لكن السيليكون القياسي يعجز عن استيعابه. الحل كان إنشاء هياكل سطحية دقيقة لاحتجاز الفوتونات تُبطئ الضوء الساقط وتُعيد تشتيته داخل طبقة السيليكون، مما يُعظّم فرص الامتصاص ويمدّ الحساسية إلى 1100 نانومتر.

التطبيقات المحتملة لهذه التقنية واسعة النطاق. في المجال الطبي، يمكن دمج هذه الشريحة في أجهزة تشخيص محمولة لكشف السرطان والسكري وأمراض الدم من خلال تحليل عينات مخبرية دون الحاجة إلى مختبرات ضخمة. وفي قطاع الغذاء يمكنها فحص الجودة وكشف الملوثات ميدانياً، أما في الرقابة البيئية فتتيح رصد الملوثات الجوية والكيميائية بكلفة ضئيلة.

تُشير هذه المقاربة إلى توجّه أوسع في علم الاستشعار: استبدال الأحجام الكبيرة والتصنيع الدقيق بالذكاء الحسابي. بدلاً من بناء مطياف ميكانيكي أكثر دقة، يُلجأ إلى بناء كواشف ذكية تُعوّض انخفاض دقتها الضوئية بقدرتها الحسابية على الاستدلال، مما يفتح فرصاً هائلة في الأجهزة الطبية القابلة للارتداء وحساسات إنترنت الأشياء.

نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Advanced Photonics في مايو 2026، وتُمثّل إسهاماً جوهرياً في مسيرة تصغير الأجهزة التحليلية التي قد تُعيد في المستقبل القريب تعريف ما يمكن قياسه في أي مكان وزمان.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗