اختراق منصة هاجينج فيس يُهدد مجموعات البيانات وبيانات الاعتماد الداخلية

أكدت منصة هاجينج فيس تعرّضها لاختراق أمني أسفر عن تسريب مجموعات بيانات داخلية وبيانات اعتماد الخدمات، وطالبت المستخدمين بتغيير مفاتيح الوصول فوراً ومراجعة نشاط حساباتهم.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢١ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
شعار منصة هاجينج فيس لاستضافة نماذج الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة هاجينج فيس، المنصة الرائدة في استضافة نماذج الذكاء الاصطناعي ومجموعات البيانات، عن تأكيدها تعرّض أنظمتها الداخلية لاختراق أمني خطير الأسبوع الماضي. ووفقاً لتدوينة رسمية نشرتها الشركة، استغل المهاجمون ثغرة أمنية كامنة في إحدى مجموعات البيانات المرفوعة على المنصة لتنفيذ تعليمات برمجية ضارة على خوادمها مباشرةً، مما أتاح لهم تصعيد الصلاحيات والوصول إلى الأنظمة الداخلية على نطاق أوسع.

نتج عن هذا الاختراق تسريب بيانات مجموعات بيانات داخلية وبيانات اعتماد الخدمات، فيما تُجري الشركة تحقيقاً موسعاً للتحقق مما إذا كانت بيانات العملاء أو الشركاء قد طالها الاختراق أيضاً. وسارعت هاجينج فيس إلى إلغاء وتدوير بيانات الاعتماد المخترقة، كما وجّهت نداءً عاجلاً لجميع مستخدميها بضرورة تغيير مفاتيح الوصول المخزّنة على المنصة ومراجعة نشاط حساباتهم بحثاً عن أي تصرفات مشبوهة.

ووصفت الشركة الهجوم بأنه نُفّذ بواسطة عميل ذكاء اصطناعي خارجي أجرى آلاف الإجراءات المنفصلة عبر سرب من البيئات المعزولة قصيرة العمر، مع قيادة وسيطرة ذاتية الترحيل مستضافة على خدمات عامة. غير أن الشركة لم تُقدّم أدلةً ملموسة تدعم هذا الادعاء عند استفسار وكالة تك كرانش.

والأبرز في هذه الحادثة هو الأسلوب الذي اتبعته الشركة في مواجهة الأزمة؛ إذ حاولت أولاً توظيف نموذج ذكاء اصطناعي تجاري متقدم لتحليل سجلات الخوادم، إلا أن قيود السلامة المفروضة من المزوّد حالت دون ذلك. فلجأت هاجينج فيس إلى نشر نموذجها اللغوي الكبير الداخلي بدلاً من ذلك، تجنّباً لرفع سجلات حساسة إلى خوادم خارجية. وفي نهاية المطاف تمكّن نظام اكتشاف الشذوذ لديها من رصد النشاط المشبوه وتحديده.

أخطرت هاجينج فيس جهات إنفاذ القانون وعهدت بالتحقيق إلى متخصصين في الطب الجنائي الرقمي والأمن السيبراني. وتأتي هذه الحادثة لتُسلّط الضوء على المخاطر الأمنية المتنامية التي تواجه المنصات المستضيفة لنماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، في ظل تصاعد تهديدات الوكلاء الآليين التي يصعب اكتشافها بالأدوات الأمنية التقليدية.

تُعدّ هاجينج فيس مركزاً حيوياً لملايين الباحثين والمطورين حول العالم، ويعتمد عليها آلاف المشاريع التقنية في تحميل النماذج والبيانات ونشرها. وقد غدت هذه المنصة بمثابة البنية التحتية الأساسية للبحث المفتوح في الذكاء الاصطناعي، مما يُجعل أي خرق لأمنها مصدر قلق للمجتمع التقني العالمي بأسره.

يمس هذا الاختراق مجتمع الذكاء الاصطناعي العربي مباشرةً، إذ يستضيف الباحثون العرب على هاجينج فيس نماذج لغوية بارزة كـ"جايس" (مركز محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي) و"أريبيرت" ومجموعات بيانات ضخمة لتدريب نماذج عربية تخدم ملايين المستخدمين. ويطرح هذا الخرق تساؤلات جوهرية حول ضرورة بناء بنية تحتية عربية موازية لاستضافة الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، تضمن سيادة البيانات العربية وتحميها من تداعيات الاختراقات التي تستهدف المنصات العالمية المركزية.

من شأن هذا الاختراق أن يُشكّل سابقة تُنبّه إلى ضرورة الإسراع في تطوير معايير أمنية صارمة لمنصات استضافة الذكاء الاصطناعي المفتوح، وبخاصة في ما يتعلق بالتحقق من سلامة مجموعات البيانات المرفوعة وآليات تصعيد الصلاحيات التي يمكن أن تستغلها التعليمات البرمجية الضارة المدمجة في البيانات ذاتها.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

معدات كاتربيلر الثقيلة في معرض تقني تعرض تقنيات LiDAR والمركبات ذاتية القيادة

كاتربيلر تنقل دروس أتمتة المناجم إلى نشر الذكاء الاصطناعي في مصانع المستقبل

تستثمر شركة كاتربيلر العملاقة عقودها من خبرة الأتمتة في مناجم المعادن لنشر الذكاء الاصطناعي عبر 1.6 مليون أصل متصل، ومساعد صوتي للتقنيين في الميدان، وتوائم رقمية لمواقع البناء.

TechCrunch
طائرة مسيّرة تجارية تحلق في السماء تمثيلاً للتنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين في قطاع الطائرات المسيّرة والروبوتات

أمريكا تُحكم قبضتها على الطائرات المسيّرة والروبوتات لكن الصين تملك ما لا يمكن حظره: الحجم

فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الطائرات المسيّرة والروبوتات الأجنبية بذريعة الأمن القومي، غير أن الصين التي تمسك بـ86% من سوق الروبوتات الإنسانية العالمية قد تُحوّل هذه القيود إلى فرصة للسيطرة على الأسواق الدولية.

TechCrunch
جنسن هوانغ مع رقاقة إنفيديا الجديدة

إنفيديا تتجاوز حدود المعالج الرسومي نحو ميزة تنافسية جديدة في الذكاء الاصطناعي

تكشف إنفيديا عن استراتيجية تتخطى صراع المعالجات نحو التحكم الذكي في حركة البيانات وتنسيق أنظمة مراكز البيانات بالكامل، مستفيدةً من بنيتها الجديدة فيرا روبن.

TechCrunch
معدات تسجيل موسيقي في استوديو

شركتا سوني ميوزيك ووارنر تُقاضيان أنثروبيك بتهمة سرقة الأعمال الموسيقية المحمية

وجّهت عملاقتا النشر الموسيقي سوني ميوزيك ووارنر شابيل دعوى قضائية ضد شركة أنثروبيك، متهمتَيْن إياها باستخدام آلاف الأعمال الموسيقية المحمية بحقوق النشر لتدريب نموذجها كلود دون إذن.

TechCrunch
حرب الاستحواذ على شركات الذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون

حرب الاستحواذ على شركات الذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان تشتعل في سيليكون فالي

صفقات بمليارات تُعيد تشكيل مشهد الذكاء الاصطناعي: إنفيديا تتفاوض على هاغينغ فيس بـ13 مليار دولار وسترايب تستحوذ على OpenRouter بـ7 مليارات، في مؤشر على حرب الهيمنة على النماذج مفتوحة الأوزان.

TechCrunch
مكاتب شركة أندريسن هوروويتز للاستثمار التقني

أندريسن هوروويتز تُطلق صندوق 1.1 مليار دولار لبناء البنية المادية للذكاء الاصطناعي

تتحول شركة الاستثمار التقني الشهيرة نحو الهاردوير بتأسيس صندوق ضخم يستهدف رقائق إلكترونية ومراكز بيانات وروبوتات، في رهان على أن ذكاء اصطناعياً ناجحاً يحتاج أولاً إلى أساس مادي صلب.

TechCrunch