اكتشاف تاريخي: فلكيون يُصوّرون النجم المرافق لبيتلجوس بعد قرن من البحث
رصد فلكيون باستخدام التلسكوب الكبير جداً صورةً واضحة للنجم المرافق للعملاق الأحمر العظيم بيتلجوس، مُنهيةً بحثاً علمياً استمر مئة عام

حسم فريق دولي من الفلكيين، بقيادة ميغيل مونتارجيس من مرصد باريس-PSL، جدلاً علمياً استمر قرناً كاملاً، حين نشر في مجلة "علم الفلك وعلم الطيف الفلكي" صورةً واضحة غير مسبوقة للنجم المرافق لبيتلجوس، المعروف علمياً بـ"بيتلجوس ب". جاء الاكتشاف بفضل أداة SPHERE المثبتة على التلسكوب الكبير جداً (VLT) التابع للمنظمة الأوروبية لأبحاث الفلك الجنوبي (ESO) في تشيلي.
التقط الفريق الصورة التاريخية في ديسمبر 2024، حين بلغ النجم المرافق أقصى بُعد زاوي له عن بيتلجوس في مداره، مما جعل عزله بصرياً ممكناً. وأبدى مونتارجيس ذهوله من الاكتشاف قائلاً: "قفزت من كرسيّ حين رأيت الصور المعالَجة. كنت صادقاً أظن أن حساسية أجهزتنا لن تكفي للكشف عن بيتلجوس ب".
الأمر المفاجئ الذي كشفه الرصد هو حجم النجم المرافق؛ إذ تشير القياسات إلى أنه يُعادل كتلةً تتراوح بين ضعفَي وثلاثة أضعاف كتلة الشمس، وهو أكبر بكثير مما كانت النماذج النظرية تتوقعه. ويُضيف ذلك طبقةً جديدة من التعقيد إلى فهمنا لهذا النظام النجمي.
بيتلجوس نفسه عملاق أحمر عظيم يقع على مسافة نحو 700 سنة ضوئية من الأرض، ويُعدّ من أضخم النجوم الفردية المرصودة في مجرة درب التبانة. وقد أثار تقلّب لمعانه الملحوظ في الفترة 2019-2020 قلقاً فلكياً واسعاً، قبل أن يتبيّن أنه ناجم عن تبرّد جزئي في سطحه. وتُضيف الآن وجود نجم مرافق ضخم إلى قائمة العوامل التي قد تُفسّر بعض هذه التقلبات.
يُشير أنتوني بوكاليتي، المشارك في البحث، إلى أن التقدم في تقنيات المعالجة البصرية أتاح هذا الاكتشاف: "من الرائع رؤية كيف أن SPHERE وتقنيات المعالجة المتقدمة بعد الرصد تبلغان هذا المستوى من الكشف عن النجم المرافق".
يستوقف هذا الاكتشاف الإرث الفلكي العربي استيقافاً خاصاً؛ فاسم "بيتلجوس" نفسه مشتق من الاسم العربي "إبط الجوزاء". ويُشكّل هذا الاكتشاف دافعاً إضافياً للمؤسسات الفلكية العربية، لا سيما معهد العلوم الجيولوجية والفضائية السعودي ومشروع المرصد الوطني العُماني، لتطوير أدوات رصد أرضية قادرة على المساهمة في البحث الدولي حول النجوم الضخمة المزدوجة.
يُفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة أمام دراسة التفاعلات بين النجوم الضخمة في أنظمتها المزدوجة، ولا سيما في المراحل المتأخرة من تطورها النجمي. ويُمثّل أيضاً شهادةً على ما تحقق من قفزات تقنية في مجال التصوير الفلكي الأرضي.
المزيد من علوم

دراسة دولية كبرى تؤكد: الكون لا يزال يتسارع في تمدده والطاقة المظلمة باقية
فريق بحثي دولي بقيادة جامعة ساوثهامبتون يدحض الادعاءات الأخيرة بتباطؤ تمدد الكون، مؤكداً بتحليل دقيق للمستعرات العظمى أن الطاقة المظلمة تواصل دفع الكون نحو التسارع الكوني.
مئات الزلازل الخفية اكتُشفت قرب نهر ثواتس الجليدي وتُهدد برفع البحار ثلاثة أمتار
رصد علماء أستراليون 245 زلزالاً جليدياً مخفياً بالقرب من نهر القيامة الجليدي بأنتاركتيكا بين 2010 و2023، وهي إشارات تُحذر من تسارع وتيرة ذوبانه وعواقبه الكارثية على مستويات البحار عالمياً.

دراسة: مرشحات هيبا تُحسّن الوظيفة التنفيذية للدماغ بنسبة 12% في شهر واحد فقط
تجربة سريرية أمريكية تُثبت أن استخدام أجهزة تنقية الهواء بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد يُحسّن أداء الدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة 12%، مما يكشف أثر تلوث الهواء على الوظائف المعرفية.

علماء يكشفون شذوذاً حرارياً ضخماً في أعماق المريخ يفوق بمئات الدرجات توقعاتنا
باحثو كالتك يكشفون أن الجزء الجنوبي من باطن المريخ أشد حرارةً بمئات الدرجات من الشمال وقد يكون منصهراً جزئياً، وهو ما يفسر لغز المغناطيسية والزلازل المريخية.
الحاسوب الكمي لشركة IBM يحل مسألة تعجز عنها الحواسيب الكلاسيكية في 15 دقيقة
حقق باحثو IBM وجامعة شيكاغو إنجازاً تاريخياً في الحوسبة الكمية باستخدام 70 كيوبتاً منطقياً مصحَّح الأخطاء، إذ أتموا عملية حسابية معقدة في ربع ساعة فقط.

باحثون يكتشفون خزاناً جليدياً ضخماً مختبئاً في باطن جبال ولاية يوتا الأمريكية
استخدم فريق بحثي قياسات الجاذبية لرسم خريطة ثلاثية الأبعاد لنهر جليدي صخري مدفون تحت جبل تيمبانوغوس في يوتا، تبيّن أنه يحوي ما يكفي لملء 600 مسبح أولمبي.