أوبن إيه آي تُوسّع «دايبريك» بنموذج ذكاء اصطناعي لمواجهة الهجمات الإلكترونية

أطلقت أوبن إيه آي نموذج GPT-5.6-Cyber ضمن توسيع برنامج دايبريك الأمني، في مواجهة موجة متصاعدة من الهجمات الإلكترونية المستقلة التي ينفّذها الذكاء الاصطناعي.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١١ أغسطس ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٢
الوقت
قراءة دقيقتين
شعار أوبن إيه آي على خلفية شيفرة برمجية

أعلنت شركة أوبن إيه آي يوم الاثنين 10 أغسطس 2026 عن توسيع برنامجها للأمن السيبراني «دايبريك» (Daybreak) وإطلاق نموذج ذكاء اصطناعي جديد يُعنى بالتهديدات الرقمية يحمل اسم GPT-5.6-Cyber، وذلك في خضمّ موجة متصاعدة من الهجمات الإلكترونية المستقلة التي تنفّذها وكلاء الذكاء الاصطناعي ضد أنظمة وشبكات حول العالم.

يأتي هذا الإعلان في سياق مقلق بات فيه الذكاء الاصطناعي سلاحاً ذا حدّين؛ إذ كشفت حوادث متعددة خلال الأشهر الماضية عن قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على شنّ هجمات إلكترونية مستقلة استهدفت منصات كبرى، من بينها منصة Hugging Face المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن أهداف أخرى متنوعة.

وقد طوّر برنامج «دايبريك» ليشمل مستويَين من الخدمة: المستوى الأزرق (Blue) المخصص للخدمات الدفاعية الأساسية، بما فيها الاستجابة للحوادث وتحليل البرمجيات الخبيثة والتحقق من صحة الرقع البرمجية، والمستوى الأحمر (Red) الموجَّه للاختبارات الأمنية المتقدمة، بما تشمله من بحث الثغرات الأمنية والوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

ويُقيَّد استخدام النموذج الجديد GPT-5.6-Cyber في المرحلة الأولى على شركاء مؤسسيين موثوقين، من بينهم شركات بارزة في مجال الأمن السيبراني كـCrowdStrike وCloudflare، إلى جانب عملاقَي الاستشارات التقنية Accenture وIBM. وتوفر الشركة للشركاء أدوات متخصصة تشمل كشف التهديدات وتحليل الشيفرات الضارة وتوليد سيناريوهات هجومية لأغراض الاختبار والبحث الأمني.

غير أن هذا التوجه لم يخلُ من انتقادات. إذ يرى بعض المراقبين في مجال الأمن السيبراني أن شركات الذكاء الاصطناعي باتت تستفيد تجارياً من مخاطر تقنياتها ذاتها؛ فهي من جهة تطور نماذج قادرة على تنفيذ هجمات إلكترونية متطورة، ومن جهة أخرى تبني الحلول الدفاعية ضد تلك الهجمات، مما يُفضي إلى اعتماد المؤسسات على الشركات ذاتها لحل المشكلة التي قد تكون تلك الشركات جزءاً من منظومة تسبّبها.

وقد تصاعدت المخاوف المرتبطة بالهجمات الإلكترونية المستقلة خلال الفترة الأخيرة بصورة لافتة. فلم يعد النقاش محصوراً في التهديدات النظرية، بل باتت حوادث موثقة تُثبت قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على استغلال الثغرات الأمنية آلياً وبسرعة تفوق قدرة الاستجابة البشرية التقليدية.

وفي هذا الإطار، أبرم النموذج الجديد على قاعدة GPT-5.6-Sol الأكثر قدرةً من بين نماذج الشركة، مما يعني أن دايبريك يُتيح الآن لشركائه وصولاً تفضيلياً إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي لا تتاح للعامة بالمعدل ذاته.

وفي ضوء هذه التطورات، يتصاعد الجدل حول مسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي في وضع حواجز الأمان الكافية قبل نشر نماذجها. ويؤكد المؤيدون أن تقييد الوصول الأولي إلى النموذج الجديد يُعدّ خطوة مسؤولة تحدّ من خطر إساءة الاستخدام، بينما يرى المنتقدون ضرورة إجراء تقييم أعمق للمخاطر قبل تسويق مثل هذه الحلول.

وتعكس هذه التطورات أهمية تعزيز القدرات الأمنية السيبرانية في المنطقة العربية التي تواجه تصاعداً ملحوظاً في الهجمات الرقمية المستهدِفة للبنية التحتية الحيوية والقطاع المالي. وتضخّ دول كالإمارات والمملكة العربية السعودية استثمارات ضخمة في الأمن السيبراني ضمن استراتيجياتهما الوطنية للتحول الرقمي، مما يجعل النماذج التخصصية كـGPT-5.6-Cyber محلّ اهتمام بالغ من الجهات الحكومية والمؤسسية في المنطقة.

ولا يزال قطاع الأمن السيبراني يعيش مرحلة انتقالية عميقة في ظل الانتشار الواسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، إذ تتحول طبيعة الهجمات وأساليب الدفاع معاً بوتيرة غير مسبوقة. ومع تزايد اعتماد المؤسسات على الذكاء الاصطناعي في تأمين بنيتها الرقمية، تبقى أسئلة الحوكمة والمساءلة في صدارة النقاشات التي تشغل الخبراء وصانعي السياسات حول العالم.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

معدات كاتربيلر الثقيلة في معرض تقني تعرض تقنيات LiDAR والمركبات ذاتية القيادة

كاتربيلر تنقل دروس أتمتة المناجم إلى نشر الذكاء الاصطناعي في مصانع المستقبل

تستثمر شركة كاتربيلر العملاقة عقودها من خبرة الأتمتة في مناجم المعادن لنشر الذكاء الاصطناعي عبر 1.6 مليون أصل متصل، ومساعد صوتي للتقنيين في الميدان، وتوائم رقمية لمواقع البناء.

TechCrunch
طائرة مسيّرة تجارية تحلق في السماء تمثيلاً للتنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين في قطاع الطائرات المسيّرة والروبوتات

أمريكا تُحكم قبضتها على الطائرات المسيّرة والروبوتات لكن الصين تملك ما لا يمكن حظره: الحجم

فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الطائرات المسيّرة والروبوتات الأجنبية بذريعة الأمن القومي، غير أن الصين التي تمسك بـ86% من سوق الروبوتات الإنسانية العالمية قد تُحوّل هذه القيود إلى فرصة للسيطرة على الأسواق الدولية.

TechCrunch
جنسن هوانغ مع رقاقة إنفيديا الجديدة

إنفيديا تتجاوز حدود المعالج الرسومي نحو ميزة تنافسية جديدة في الذكاء الاصطناعي

تكشف إنفيديا عن استراتيجية تتخطى صراع المعالجات نحو التحكم الذكي في حركة البيانات وتنسيق أنظمة مراكز البيانات بالكامل، مستفيدةً من بنيتها الجديدة فيرا روبن.

TechCrunch
معدات تسجيل موسيقي في استوديو

شركتا سوني ميوزيك ووارنر تُقاضيان أنثروبيك بتهمة سرقة الأعمال الموسيقية المحمية

وجّهت عملاقتا النشر الموسيقي سوني ميوزيك ووارنر شابيل دعوى قضائية ضد شركة أنثروبيك، متهمتَيْن إياها باستخدام آلاف الأعمال الموسيقية المحمية بحقوق النشر لتدريب نموذجها كلود دون إذن.

TechCrunch
حرب الاستحواذ على شركات الذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون

حرب الاستحواذ على شركات الذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان تشتعل في سيليكون فالي

صفقات بمليارات تُعيد تشكيل مشهد الذكاء الاصطناعي: إنفيديا تتفاوض على هاغينغ فيس بـ13 مليار دولار وسترايب تستحوذ على OpenRouter بـ7 مليارات، في مؤشر على حرب الهيمنة على النماذج مفتوحة الأوزان.

TechCrunch
مكاتب شركة أندريسن هوروويتز للاستثمار التقني

أندريسن هوروويتز تُطلق صندوق 1.1 مليار دولار لبناء البنية المادية للذكاء الاصطناعي

تتحول شركة الاستثمار التقني الشهيرة نحو الهاردوير بتأسيس صندوق ضخم يستهدف رقائق إلكترونية ومراكز بيانات وروبوتات، في رهان على أن ذكاء اصطناعياً ناجحاً يحتاج أولاً إلى أساس مادي صلب.

TechCrunch