ذكاء اصطناعي يفحص 100 مليون احتمال ليجد طريقة أرخص لطباعة سبيكة صواريخ ناسا
باحثو جامعة ولاية واشنطن يوظّفون الذكاء الاصطناعي لإتاحة طباعة سبيكة GRCop-42 الخاصة بناسا بقدرة 500 واط عبر الطابعات التجارية الاعتيادية

نجح باحثون من جامعة ولاية واشنطن الأمريكية في استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير طرق جديدة وأقل تكلفة لطباعة سبيكة GRCop-42، وهي السبيكة النحاسية الكرومية النيوبيومية التي صممتها ناسا للاستخدام في غرف احتراق محركات الصواريخ. نُشرت نتائج الدراسة في مؤتمر AAAI للذكاء الاصطناعي ونالت جائزة "التطبيقات المنشورة المبتكرة" لعام 2026.
تكمن أهمية الاكتشاف في أن نحو 90% من طابعات التصنيع التراكمي التجارية الحالية لا تستطيع التعامل مع هذه السبيكة بسبب متطلباتها الحرارية القاسية. استعان الفريق بنموذج ذكاء اصطناعي فحص أكثر من مئة مليون تشكيلة ممكنة من معاملات الطباعة، قبل أن يُجري الباحثون 40 تجربة فعلية فقط لتحديد ستة تشكيلات ناجحة. وقد حققوا طباعة ناجحة لأول مرة بقدرة قياسية لا تتجاوز 500 واط.
يشرح جانا دوبا، قائد فريق البحث، السبب الذي جعل الذكاء الاصطناعي ضرورياً لهذه المهمة: "في كل محاولة تحصل على نتيجة ثنائية بسيطة: إما نجاح وإما فشل، وهدفك تقليص عدد المحاولات إلى أدنى حد ممكن". ويضيف أن النتيجة تفتح الباب أمام "ديمقراطية طباعة هذه السبيكة" إذ أصبح بالإمكان استخدام الطابعات التجارية الاعتيادية بدلاً من المعدات المتخصصة باهظة التكلفة.
تصف عزة فاضل، طالبة الدكتوراه في الفريق، التحديات التي واجهوها خلال مرحلة الاختبار: "في بعض الأحيان كانت التشكيلة تنتهي بذوبان كامل للمنتج أو تشويه شديد، فلم نكن نعرف حقاً ما الذي سيحدث مع كل محاولة". وهنا تجلّت قيمة الذكاء الاصطناعي في توجيه عملية البحث نحو المناطق الواعدة.
تُمثّل هذه النتائج فرصةً واعدة لبرامج الفضاء العربية الناشئة؛ فمركز محمد بن راشد للفضاء في دبي والوكالة السعودية للفضاء تتطلعان إلى تطوير قدرات محلية في تصنيع مكونات الصواريخ. وإتاحة طباعة سبائك متخصصة كـGRCop-42 بطابعات تجارية بدلاً من معدات متخصصة باهظة التكلفة قد يُقلّص عوائق الدخول أمام الشركات الناشئة في قطاع الفضاء الخليجي، ويُعزز مستهدفات التوطين الصناعي ضمن مشاريع رؤية 2030.
لا تقتصر أهمية هذا التطور على خفض التكاليف؛ بل تمتد إلى جعل تقنية التصنيع التراكمي للسبائك الفضائية متاحةً لمزيد من الشركات والمختبرات، مما قد يُسرّع وتيرة الابتكار في صناعة محركات الصواريخ. وتعتزم ناسا دراسة هذه النتائج ضمن جهودها المتواصلة لتطوير تقنيات الطباعة للتطبيقات الفضائية.
المزيد من ذكاء اصطناعي

كاتربيلر تنقل دروس أتمتة المناجم إلى نشر الذكاء الاصطناعي في مصانع المستقبل
تستثمر شركة كاتربيلر العملاقة عقودها من خبرة الأتمتة في مناجم المعادن لنشر الذكاء الاصطناعي عبر 1.6 مليون أصل متصل، ومساعد صوتي للتقنيين في الميدان، وتوائم رقمية لمواقع البناء.

أمريكا تُحكم قبضتها على الطائرات المسيّرة والروبوتات لكن الصين تملك ما لا يمكن حظره: الحجم
فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الطائرات المسيّرة والروبوتات الأجنبية بذريعة الأمن القومي، غير أن الصين التي تمسك بـ86% من سوق الروبوتات الإنسانية العالمية قد تُحوّل هذه القيود إلى فرصة للسيطرة على الأسواق الدولية.

دراسة دولية كبرى تؤكد: الكون لا يزال يتسارع في تمدده والطاقة المظلمة باقية
فريق بحثي دولي بقيادة جامعة ساوثهامبتون يدحض الادعاءات الأخيرة بتباطؤ تمدد الكون، مؤكداً بتحليل دقيق للمستعرات العظمى أن الطاقة المظلمة تواصل دفع الكون نحو التسارع الكوني.
مئات الزلازل الخفية اكتُشفت قرب نهر ثواتس الجليدي وتُهدد برفع البحار ثلاثة أمتار
رصد علماء أستراليون 245 زلزالاً جليدياً مخفياً بالقرب من نهر القيامة الجليدي بأنتاركتيكا بين 2010 و2023، وهي إشارات تُحذر من تسارع وتيرة ذوبانه وعواقبه الكارثية على مستويات البحار عالمياً.

دراسة: مرشحات هيبا تُحسّن الوظيفة التنفيذية للدماغ بنسبة 12% في شهر واحد فقط
تجربة سريرية أمريكية تُثبت أن استخدام أجهزة تنقية الهواء بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد يُحسّن أداء الدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة 12%، مما يكشف أثر تلوث الهواء على الوظائف المعرفية.

علماء يكشفون شذوذاً حرارياً ضخماً في أعماق المريخ يفوق بمئات الدرجات توقعاتنا
باحثو كالتك يكشفون أن الجزء الجنوبي من باطن المريخ أشد حرارةً بمئات الدرجات من الشمال وقد يكون منصهراً جزئياً، وهو ما يفسر لغز المغناطيسية والزلازل المريخية.