دراسة جديدة: العلماء قادرون على التنبؤ بذوبان القطب الجنوبي بدقة حتى منتصف هذا القرن
أكدت دراسة من جامعة موناش أن التنبؤات بمساهمة الصفيحة الجليدية القطبية الجنوبية في ارتفاع مستوى سطح البحر موثوقة حتى منتصف القرن مما يمنح صانعي القرار نافذة ثمينة للتخطيط.

توصّل باحثون من جامعة موناش الأسترالية إلى نتيجة بالغة الأهمية لرسم السياسات المناخية: يمكن للعلماء التنبؤ بدقة مقبولة بمقدار مساهمة القطب الجنوبي في ارتفاع مستويات البحار حتى منتصف هذا القرن، وهو ما يمنح الحكومات والمدن الساحلية نافذةً ثمينةً لاتخاذ قرارات البنية التحتية الكبرى. ونُشرت الدراسة في دورية نيتشر الرفيعة عام 2026.
اعتمد الفريق البحثي ضمن برنامج تأمين المستقبل البيئي للقطب الجنوبي على نماذج محاكاة الصفيحة الجليدية لتقييم مدى موثوقية التوقعات المناخية عبر أُطر زمنية مختلفة. وخلصوا إلى أن مسارات ارتفاع مستوى سطح البحر محكومة نسبياً حتى نحو عام 2060، مُمثِّلةً فرصةً ذهبيةً لمن يُخطط لبنية تحتية مُصمَّمة للتعامل مع الواقع المناخي القادم.
أما بعد عام 2060 وصولاً إلى 2100، فتتراجع موثوقية التوقعات تراجعاً ملحوظاً مع اشتداد احتمال تفعّل عمليات زعزعة استقرار الصفيحة الجليدية، وأبرزها آلية عدم استقرار الصفيحة البحرية التي تُسرّع ذوبان الجليد المستند على قيعان بحرية مغمورة. وبمجرد بدء التراجع السريع، يصبح إيقافه أمراً عسيراً إن لم يكن مستحيلاً. وفي أسوأ السيناريوهات المُقدَّرة، قد تتجاوز ارتفاعات مستوى البحر مترين بحلول نهاية هذا القرن.
ينصح فريق البحث باعتماد مقاربة ثنائية المرحلة في التخطيط: استثمار نافذة اليقين النسبي حتى 2060 للقيام بالاستثمارات البنيوية الكبرى كسواتر الفيضانات وإعادة تصميم شبكات الصرف الحضري، ثم الإقرار صراحةً بحالة عدم اليقين في التوقعات ما بعد ذلك والتخطيط لها بمرونة عبر سيناريوهات متعددة.
الأرقام المُشار إليها مقلقة على الصعيد الإقليمي أيضاً. إذ قد تتهدد ارتفاعات مستوى البحر ما يزيد على ربع المباني السكنية الأسترالية. وعالمياً، يُهدد ارتفاع مستوى البحر بتهجير مئات الملايين من السكان في المناطق الساحلية المنخفضة في جنوب آسيا وأفريقيا وجزر المحيطات.
يُعدّ العالم العربي من أكثر المناطق تأثراً بهذا السيناريو؛ إذ تُهدد ارتفاعات مستوى البحر مدناً ساحلية رئيسية كالإسكندرية ودبي وأبوظبي والكويت، فضلاً عن الدلتا المصرية التي تحتضن أكثر من ستين مليون نسمة فوق أراضٍ منخفضة. وقد رصدت تقارير برنامج الأمم المتحدة للبيئة سيناريوهات تُشير إلى غرق أجزاء واسعة من دلتا النيل بحلول عام 2100، مما يجعل نافذة التخطيط من الآن حتى 2060 التي تحددها هذه الدراسة ذات قيمة استراتيجية استثنائية لصانعي القرار العرب.
تُعدّ هذه الدراسة رسالة مزدوجة لصانعي القرار: التصرف بجرأة الآن في ظل نافذة اليقين المتاحة، مع التصميم لمستقبل تتعدد سيناريوهاته. وإذا كانت التوقعات المناخية الدولية تتحدث عادةً عن أرقام غامضة وبعيدة، فإن هذه الدراسة تضع في يد الحكومات جدولاً زمنياً عملياً للتحرك.
المزيد من بيئة
شاحنة كهربائية بأقل من 25,000 دولار: هل تُنجح Slate Auto حيث أخفقت سياسات الطاقة النظيفة؟
تطرح شركة Slate Auto شاحنة كهربائية صغيرة بسعر 25,000 دولار وبطارية فوسفات حديد الليثيوم بمدى 205 أميال، مراهنةً على أن المشكلة الأساسية في الاعتماد على السيارات الكهربائية هي السعر لا المدى.

دراسة دولية كبرى تؤكد: الكون لا يزال يتسارع في تمدده والطاقة المظلمة باقية
فريق بحثي دولي بقيادة جامعة ساوثهامبتون يدحض الادعاءات الأخيرة بتباطؤ تمدد الكون، مؤكداً بتحليل دقيق للمستعرات العظمى أن الطاقة المظلمة تواصل دفع الكون نحو التسارع الكوني.
مئات الزلازل الخفية اكتُشفت قرب نهر ثواتس الجليدي وتُهدد برفع البحار ثلاثة أمتار
رصد علماء أستراليون 245 زلزالاً جليدياً مخفياً بالقرب من نهر القيامة الجليدي بأنتاركتيكا بين 2010 و2023، وهي إشارات تُحذر من تسارع وتيرة ذوبانه وعواقبه الكارثية على مستويات البحار عالمياً.

دراسة: مرشحات هيبا تُحسّن الوظيفة التنفيذية للدماغ بنسبة 12% في شهر واحد فقط
تجربة سريرية أمريكية تُثبت أن استخدام أجهزة تنقية الهواء بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد يُحسّن أداء الدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة 12%، مما يكشف أثر تلوث الهواء على الوظائف المعرفية.

علماء يكشفون شذوذاً حرارياً ضخماً في أعماق المريخ يفوق بمئات الدرجات توقعاتنا
باحثو كالتك يكشفون أن الجزء الجنوبي من باطن المريخ أشد حرارةً بمئات الدرجات من الشمال وقد يكون منصهراً جزئياً، وهو ما يفسر لغز المغناطيسية والزلازل المريخية.
الحاسوب الكمي لشركة IBM يحل مسألة تعجز عنها الحواسيب الكلاسيكية في 15 دقيقة
حقق باحثو IBM وجامعة شيكاغو إنجازاً تاريخياً في الحوسبة الكمية باستخدام 70 كيوبتاً منطقياً مصحَّح الأخطاء، إذ أتموا عملية حسابية معقدة في ربع ساعة فقط.