غوغل تُطلق أدوات دراسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي في بحثها ومساعدها جيميناي
أضافت غوغل حزمة شاملة من أدوات التعلم التفاعلية إلى محرك بحثها ومساعدها الذكي جيميناي، تشمل محاكاة ثلاثية الأبعاد وتقارير بحثية وبطاقات مراجعة، في منافسة مباشرة مع أدوات الذكاء الاصطناعي التعليمية الأخرى.

كاليفورنيا، 19 أغسطس 2026 — أطلقت شركة غوغل (Google) حزمة شاملة من أدوات الدراسة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مُدمَجة في محرك بحثها وفي المساعد الذكي جيميناي (Gemini)، في مسعى لتعزيز موقعها التنافسي وترسيخ مكانة مساعدها الذكي مرجعاً أساسياً للطلاب حول العالم.
تشمل التحسينات في محرك البحث إمكانية توليد مرئيات تفاعلية ومحاكاة ثلاثية الأبعاد للمفاهيم العلمية والرياضية المعقدة، إلى جانب اختبارات تدريبية مُخصَّصة في مجالات العلوم والرياضيات والإنسانيات واللغات. كما يُتيح النظام للطلاب رفع ملفاتهم الدراسية كمستندات PDF وملاحظات ومحاضرات، ليُحوَّل محتواها إلى مواد تعليمية تفاعلية منظَّمة. وتتيح خاصية Lens دعم الطلاب بإرشادات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لحل المسائل خطوةً بخطوة.
أما جيميناي فيُقدّم إمكانات أكثر عمقاً؛ تشمل توليد تقارير بحثية متعددة الخطوات يمكن مناقشتها باستفاضة، ومحاكاة وظيفية ثلاثية الأبعاد كالهياكل الجزيئية للحمض النووي القابلة للتفاعل المباشر. كما يضم المساعد الذكي محوراً تعليمياً مُدمجاً يُجمّع أدوات الدراسة في مكان واحد، ويتيح توليد بطاقات المراجعة واختبارات التدريب، فضلاً عن ميزة البحث الصوتي في الخلفية لمن يُفضّلون التعلم أثناء التنقل.
تستهدف غوغل بهذه الحزمة منافسة أدوات التعلم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي كـKnowt وGauth، إضافةً إلى ما تقدّمه OpenAI من إمكانات تعليمية في نماذجها. ويُمثّل الطلاب شريحة استراتيجية بالغة الأهمية؛ إذ إنهم في حال اعتمادهم مبكراً على نظام بعينه، يميلون إلى الارتباط به على المدى البعيد.
لا يقتصر الأمر على المنافسة التقنية؛ بل يطرح هذا التحول تساؤلات جوهرية حول أثر الذكاء الاصطناعي في التعليم. فبينما يرى المؤيدون أن هذه الأدوات تُديمقراطي الوصول إلى التعليم الجيد وتُيسّر فهم المفاهيم الصعبة، يُحذّر المنتقدون من احتمال إضعاف التفكير النقدي المستقل والاتكال المفرط على المساعد الرقمي بدلاً من بذل الجهد الفكري الحقيقي.
تكتسب هذه الأدوات التعليمية أهمية بالغة في سياق العالم العربي؛ إذ يضم الوطن العربي نحو 100 مليون طالب، ويشهد قطاع التعليم فيه تحولاً رقمياً متسارعاً تقوده مبادرات كـ«مصر الرقمية» وبرنامج «تحوّل» في السعودية وبرامج التعليم الإلكتروني في الإمارات. ومع كون اللغة العربية من أكثر اللغات شُحّاً في المحتوى التقني الرقمي، تظل مسألة إتاحة هذه الأدوات بالعربية الكاملة رهاناً استراتيجياً لغوغل في المنطقة، في منافسة مع منصات محلية كـ«مدرستي» و«درسك» التي كسبت ثقة الطلاب العرب.
في الوقت الذي تتسع فيه المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى على أدوات الذكاء الاصطناعي التعليمية، تُراهن غوغل على أن دمج هذه الأدوات ضمن منصاتها الأكثر استخداماً عالمياً سيُتيح لها الوصول إلى قاعدة مستخدمين واسعة يصعب على المنافسين الأصغر الوصول إليها.
المزيد من ذكاء اصطناعي

كاتربيلر تنقل دروس أتمتة المناجم إلى نشر الذكاء الاصطناعي في مصانع المستقبل
تستثمر شركة كاتربيلر العملاقة عقودها من خبرة الأتمتة في مناجم المعادن لنشر الذكاء الاصطناعي عبر 1.6 مليون أصل متصل، ومساعد صوتي للتقنيين في الميدان، وتوائم رقمية لمواقع البناء.

أمريكا تُحكم قبضتها على الطائرات المسيّرة والروبوتات لكن الصين تملك ما لا يمكن حظره: الحجم
فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الطائرات المسيّرة والروبوتات الأجنبية بذريعة الأمن القومي، غير أن الصين التي تمسك بـ86% من سوق الروبوتات الإنسانية العالمية قد تُحوّل هذه القيود إلى فرصة للسيطرة على الأسواق الدولية.

إنفيديا تتجاوز حدود المعالج الرسومي نحو ميزة تنافسية جديدة في الذكاء الاصطناعي
تكشف إنفيديا عن استراتيجية تتخطى صراع المعالجات نحو التحكم الذكي في حركة البيانات وتنسيق أنظمة مراكز البيانات بالكامل، مستفيدةً من بنيتها الجديدة فيرا روبن.
شركتا سوني ميوزيك ووارنر تُقاضيان أنثروبيك بتهمة سرقة الأعمال الموسيقية المحمية
وجّهت عملاقتا النشر الموسيقي سوني ميوزيك ووارنر شابيل دعوى قضائية ضد شركة أنثروبيك، متهمتَيْن إياها باستخدام آلاف الأعمال الموسيقية المحمية بحقوق النشر لتدريب نموذجها كلود دون إذن.

محطة الطاقة الافتراضية: كيف يتحول منزلك إلى جزء من شبكة الكهرباء الذكية؟
دليل شامل يشرح مفهوم محطات الطاقة الافتراضية ويُعلّم المستهلكين كيفية الانضمام إليها عبر أجهزتهم المنزلية الذكية، مع تقييم موضوعي للمكاسب المادية ومخاوف الخصوصية.

حرب الاستحواذ على شركات الذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان تشتعل في سيليكون فالي
صفقات بمليارات تُعيد تشكيل مشهد الذكاء الاصطناعي: إنفيديا تتفاوض على هاغينغ فيس بـ13 مليار دولار وسترايب تستحوذ على OpenRouter بـ7 مليارات، في مؤشر على حرب الهيمنة على النماذج مفتوحة الأوزان.