هيئة الاتصالات الأمريكية تُصوّت على إصلاح شامل لتراخيص الأقمار الاصطناعية
تستعد هيئة الاتصالات الفيدرالية للتصويت في يوليو 2026 على نظام ترخيص جديد يُقلص فترات المراجعة من سنوات إلى أسابيع، مع متطلبات إلزامية لمشاركة بيانات الوعي الفضائي الظرفي وطرح مزاد طيف جديد.

أعلنت هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية أنها ستُصوّت في الثاني والعشرين من يوليو 2026 على حزمة إصلاحات جذرية في إجراءات منح تراخيص الأقمار الاصطناعية، في خطوة قد تُحدث نقلةً نوعيةً في وتيرة نشر مجموعات الأقمار الاصطناعية التجارية.
تستند الإصلاحات إلى أمر التحديث الفضائي الذي يستبدل اللوائح القديمة بمنظومة جديدة مُصمَّمة لتسريع وتيرة الموافقة على طلبات التراخيص من سنوات إلى أشهر أو حتى أسابيع. وقال رئيس الهيئة بريندان كار إن الهدف هو الانتقال من مراجعات مخصّصة لكل حالة إلى عملية تجميع منتظمة وموضوعية وقابلة للتنبؤ.
ومن أبرز التغييرات المقترحة: تقليص فترة الإشعار العام من 30 يوماً إلى 15 يوماً، وإلزام الهيئة باتخاذ قرار الاكتمال خلال 30 يوماً من تقديم الطلب، فضلاً عن السماح بإجراء تعديلات طفيفة على التراخيص الفضائية دون الحاجة إلى موافقة مسبقة، وإنشاء نظام ترخيص تجريبي للتطبيقات الفضائية المبتكرة.
وتتضمن الإصلاحات أيضاً متطلبات إلزامية لمشاركة بيانات تتبع الأقمار الاصطناعية مع مزودي الوعي الفضائي الظرفي المعتمدين، وهو شرط يهدف إلى تعزيز السلامة في المدارات المزدحمة بصورة متصاعدة، لا سيما المدار الأرضي المنخفض حيث تنتشر أكبر مجموعات الأقمار الاصطناعية.
وفي السياق ذاته، ستُصوّت الهيئة على طرح مزاد لطيف الترددات في نطاق سي-باند العلوي بعرض 160 ميغاهرتز في عام 2027، وهو أول مزاد تجاري للطيف منذ خمس سنوات. ويُتوقع أن يُدرّ هذا المزاد مليارات الدولارات للخزينة الأمريكية، مع الحفاظ على تدابير السلامة للطيران المدني.
تنعكس هذه الإصلاحات مباشرةً على الفاعلين العرب في قطاع الفضاء؛ إذ يعتمد مشغلو الأقمار الاصطناعية الإقليميون كـ«عربسات» (الشركة العربية للاتصالات الفضائية) و«يا سات» الإماراتية و«السهيل» القطرية على التنسيق الدولي لتخصيص الأطياف والمدارات عبر الاتحاد الدولي للاتصالات. وقد تُسهم الإجراءات الأسرع التي ستعتمدها هيئة الاتصالات الفيدرالية في تكثيف التنافس على المدارات الأرضية المنخفضة المرغوبة، مما يستدعي من المنظمين العرب التحرك بخطوات مماثلة للحفاظ على القدرة التنافسية الإقليمية في صناعة الاتصالات الفضائية.
يرى المحللون أن هذه الإصلاحات تمنح شركات الفضاء التجاري التي تعمل في مجال الاتصال المباشر بالهاتف الذكي وغيرها من خدمات الاتصالات الفضائية ميزةً تنافسيةً أكبر، إذ ستتمكن من الحصول على تراخيص طيف إضافية بصورة أسرع ونشر مجموعاتها بوتيرة أعلى مما كان ممكناً في ظل اللوائح القديمة.
المزيد من برمجيات
عمدة سان فرانسيسكو يطالب بتشديد قواعد سيارات الأجرة الذاتية بعد فوضى Waymo
طالب عمدة سان فرانسيسكو بفرض اشتراطات تشغيلية أصرم على شركات المركبات ذاتية القيادة إثر شلّ روبوتاكسي Waymo شوارع المدينة لساعات خلال احتفالات الرابع من يوليو.

شركة ناشئة تُطوّر نظاماً لاصطياد الحطام الفضائي الصغير في المدار المنخفض
أعلنت شركة SOAR الأمريكية بالتعاون مع جامعة تكساس عن نظام دوّار جديد يستهدف التقاط قطع الحطام المداري التي يقل حجمها عن عشرة سنتيمترات دون الحاجة إلى وقود للمناورة.

باحثو MIT يقترحون أقماراً اصطناعية صغيرة لكشف الأسلحة النووية المدارية
نشر باحثو معهد ماساتشوستس في مجلة Nature Astronomy خطةً لنشر أقمار كيوبسات مزودة بكواشف نيوترونية قادرة على رصد الرؤوس الحربية النووية في المدار الأرضي.