إيتشد لرقائق الذكاء الاصطناعي تُضاعف قيمتها إلى 21 مليار دولار في شهر واحد
رفعت شركة إيتشد المتخصصة في عناقيد الاستدلال قيمتها السوقية من 10 مليارات إلى 21 مليار دولار خلال شهر، بعد جولة تمويل بقيمة 700 مليون دولار بقيادة شركة التداول الكمي جين ستريت.

في ظاهرة نادرة حتى في عالم رأس المال الجريء، ضاعفت شركة إيتشد المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي وعناقيد الاستدلال قيمتها السوقية مرتين خلال شهر واحد؛ إذ انتقلت من 10.3 مليار دولار في يوليو 2026 إلى 21 مليار دولار في أغسطس من العام نفسه، وذلك بعد جولة تمويل قيمتها سبعمئة مليون دولار بقيادة شركة جين ستريت للتداول الكمي.
وتُجسّد هذه القفزة القياسية السرعة التي تتصاعد بها الرهانات في قطاع بنية الذكاء الاصطناعي التحتية. فقد بدأت إيتشد عام 2025 بتقييم خمسة مليارات دولار، لترتفع إلى 10.3 مليار في يوليو 2026، ثم تُضاعف هذا الرقم في أسابيع قليلة، مسجّلةً واحدةً من أسرع وتيرات نمو التقييمات في تاريخ شركات الذكاء الاصطناعي.
وتتمحور تقنية إيتشد حول عناقيد الاستدلال المتكاملة، وهي منظومات حوسبة متخصصة مُهيَّأة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المُدرَّبة مسبقاً بكفاءة قصوى لتقديم نتائج آنية. وتُفرّق إيتشد في تصميمها بين مرحلتين جوهريتين: مرحلة الملء المسبق التي تفهم فيها المنظومة السياق المدخَل وتُعالجه بكثافة حوسبية عالية، ومرحلة فك التشفير التي تُنتج خلالها رموزاً مميزة متتالية بكثافة ذاكرة عالية.
وقد طوّرت الشركة مكوّنات مخصصة لكل مرحلة، بما فيها رقاقة معالجة ذات طاقة منخفضة لمعالجة الملء المسبق الأسرع مع الحدّ من توليد الحرارة، ومجمعة ذاكرة على مستوى العنقود للتشارك في الذاكرة بين رقائق متعددة بكمون منخفض.
وقالت جين ستريت في بيانها الرسمي: "اختبرنا الرقاقة ونحن راضون عن النتائج الأولية. إن نهج إيتشد الفريد للاستدلال يُوفّر الدقة التي نحتاجها". وهو تأييد لافت من شركة تداول كمي، إذ يُشير إلى أن أداء المنظومة يلبّي متطلبات حوسبة من المستوى المؤسسي الذي لا يقبل التنازل عن الدقة.
وردّاً على المخاوف المبكرة التي ساد فيها اعتقاد بأن المنظومة لا تصلح إلا لنماذج بعينها، أوضح المؤسس المشارك روبرت واكن أن المنظومة يمكنها تشغيل أي نموذج حدودي، دافعاً بذلك تصوراً خاطئاً كان عائقاً في مرحلة التسويق الأولى.
وفي سياق المنطقة العربية، تكتسب مثل هذه التطورات أهميةً بالغة في ظل الطفرة التي تشهدها استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في منطقة الخليج؛ إذ تسعى المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030 إلى تحويل نفسها مركزاً إقليمياً للذكاء الاصطناعي، فيما تتسابق الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) ومشروع نيوم في استقطاب أحدث تقنيات الاستدلال. وتُعدّ عناقيد الاستدلال المتكاملة كتلك التي تُطوّرها إيتشد ركيزةً لا غنى عنها لتشغيل مراكز البيانات الضخمة التي تعتزم دول الخليج إقامتها في إطار خططها الوطنية للذكاء الاصطناعي.
ومع تصاعد الطلب على خدمات الاستدلال من المؤسسات الكبرى، يبدو أن ثمة سوقاً حقيقية لشركات قادرة على تقديم منظومات متكاملة تجمع الرقائق والذاكرة والشبكات في حزمة واحدة محسَّنة، بدلاً من الاعتماد على مكوّنات عامة الأغراض. وهو ما يُفسّر الزخم الاستثماري الاستثنائي الذي تحظى به إيتشد في هذه المرحلة.
المزيد من ذكاء اصطناعي

كاتربيلر تنقل دروس أتمتة المناجم إلى نشر الذكاء الاصطناعي في مصانع المستقبل
تستثمر شركة كاتربيلر العملاقة عقودها من خبرة الأتمتة في مناجم المعادن لنشر الذكاء الاصطناعي عبر 1.6 مليون أصل متصل، ومساعد صوتي للتقنيين في الميدان، وتوائم رقمية لمواقع البناء.
شاحنة كهربائية بأقل من 25,000 دولار: هل تُنجح Slate Auto حيث أخفقت سياسات الطاقة النظيفة؟
تطرح شركة Slate Auto شاحنة كهربائية صغيرة بسعر 25,000 دولار وبطارية فوسفات حديد الليثيوم بمدى 205 أميال، مراهنةً على أن المشكلة الأساسية في الاعتماد على السيارات الكهربائية هي السعر لا المدى.

أمريكا تُحكم قبضتها على الطائرات المسيّرة والروبوتات لكن الصين تملك ما لا يمكن حظره: الحجم
فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الطائرات المسيّرة والروبوتات الأجنبية بذريعة الأمن القومي، غير أن الصين التي تمسك بـ86% من سوق الروبوتات الإنسانية العالمية قد تُحوّل هذه القيود إلى فرصة للسيطرة على الأسواق الدولية.
الحاسوب الكمي لشركة IBM يحل مسألة تعجز عنها الحواسيب الكلاسيكية في 15 دقيقة
حقق باحثو IBM وجامعة شيكاغو إنجازاً تاريخياً في الحوسبة الكمية باستخدام 70 كيوبتاً منطقياً مصحَّح الأخطاء، إذ أتموا عملية حسابية معقدة في ربع ساعة فقط.

إنفيديا تتجاوز حدود المعالج الرسومي نحو ميزة تنافسية جديدة في الذكاء الاصطناعي
تكشف إنفيديا عن استراتيجية تتخطى صراع المعالجات نحو التحكم الذكي في حركة البيانات وتنسيق أنظمة مراكز البيانات بالكامل، مستفيدةً من بنيتها الجديدة فيرا روبن.
شركتا سوني ميوزيك ووارنر تُقاضيان أنثروبيك بتهمة سرقة الأعمال الموسيقية المحمية
وجّهت عملاقتا النشر الموسيقي سوني ميوزيك ووارنر شابيل دعوى قضائية ضد شركة أنثروبيك، متهمتَيْن إياها باستخدام آلاف الأعمال الموسيقية المحمية بحقوق النشر لتدريب نموذجها كلود دون إذن.