كتلة جليدية بحجم مانهاتن تنفصل عن نهر بيترمان الجليدي في غرينلاند
انفصلت كتلة جليدية مساحتها 76 كيلومتراً مربعاً عن نهر بيترمان الجليدي في الرابع من أغسطس 2026، في أكبر حدث انشقاق جليدي في القطب الشمالي منذ عام 2020.

في الرابع من أغسطس 2026، شهد نهر بيترمان الجليدي في شمال غرب غرينلاند حدثاً استثنائياً يُضيف صفحة جديدة إلى سجل تداعيات تغير المناخ على المناطق القطبية: انفصلت كتلة جليدية تبلغ مساحتها 76.4 كيلومتراً مربعاً عن طرف النهر، في أكبر حدث انشقاق جليدي في القطب الشمالي منذ عام 2020، وأكبر خسارة يتكبّدها نهر بيترمان منذ عام 2012.
رصد الحدث آدم غاربو، طالب الدكتوراه في الجليدولوجيا من جامعة أوتاوا الكندية، عبر تحليل الصور الفضائية الملتقطة من قِبل قمر Sentinel-1 الاصطناعي التابع للوكالة الأوروبية للفضاء في إطار مهمة كوبرنيكوس. أفادت البيانات بأن علامات التصدع على امتداد المحور المركزي للسان الجليدي باتت واضحة في الثالث من أغسطس، قبل أن يكتمل الانفصال في اليوم التالي عند الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت العالمي الموحد.
تُشبَّه الكتلة الجليدية المنفصلة، التي تُقدَّر سماكتها بنحو 150 متراً، بحجم جزيرة مانهاتن الشهيرة في نيويورك. وتُجسّد هذه المقارنة الحجم الهائل لكتلة الجليد المفقودة، مما يُصعّب على القارئ العادي استيعاب أبعاد هذه الظاهرة الطبيعية المهيبة.
لا يتوقف الأمر عند هذا الحد: يُحذّر الباحثون من أن قسمَين إضافيَّين من الجليد بمساحتَي 94 كيلومتراً مربعاً و84 كيلومتراً مربعاً قد يتبعانها قريباً، مما قد يُقلّص اللسان الجليدي لنهر بيترمان بنسبة تصل إلى 22% من حجمه الراهن إذا تحقق السيناريوان المتوقعان.
تُولي الجزر الجليدية القطبية اهتماماً علمياً استثنائياً لندرتها مقارنةً بجبال الجليد في القطب الجنوبي؛ إذ يُتيح رصدها فهماً أعمق لديناميكيات تراجع الأنهار الجليدية وأحوال المحيطات ومسارات التغيير المناخي في المناطق القطبية بأسرها. وتترقّب كندا من خلال هيئة بيئتها وتغير مناخها مسار الكتلة الجليدية العائمة لرصد تهديداتها للملاحة البحرية، إذ تتمتع هذه الكتل بقدرة على البقاء متماسكة لسنوات قبل أن تتفتت إلى قطع يصعب تتبّعها.
تُشكّل تداعيات ارتفاع مستوى سطح البحر تهديداً وجودياً لعدد من الدول العربية الساحلية؛ إذ يُعرّض دلتا النيل المصرية التي تأوي نحو 40 مليون شخص لخطر الغمر في حال استمرار الذوبان بالوتيرة الراهنة، فيما تقع ساحل الإمارات بما تحمله من مشاريع الجزر الاصطناعية كالنخلة وأرخبيل العالم في نطاق الخطر. وعلى الصعيد المناخي الأوسع، يُفضي فقدان الجليد القطبي إلى اضطرابات في التيارات المحيطية التي تُؤثر بدورها في أنماط هطول الأمطار في المنطقة العربية التي تعاني أصلاً شحّاً مائياً حاداً.
يأتي هذا الحدث في خضم نقاشات دولية محتدمة حول وتيرة ذوبان الجليد القطبي وانعكاساته على ارتفاع مستوى البحار وسلامة الملاحة. فرغم أن الكتل الجليدية المنفصلة عن الأنهار الجليدية العائمة لا ترفع مستوى البحر مباشرةً لأنها كانت طافية أصلاً، فإن فقدان النهر لجزء من لسانه الجليدي يُضعف قدرته على تقييد الجليد في الداخل، مما يُسرّع في نهاية المطاف تدفق الجليد البري الذي سيرفع مستويات البحار بالفعل.
المزيد من بيئة
شاحنة كهربائية بأقل من 25,000 دولار: هل تُنجح Slate Auto حيث أخفقت سياسات الطاقة النظيفة؟
تطرح شركة Slate Auto شاحنة كهربائية صغيرة بسعر 25,000 دولار وبطارية فوسفات حديد الليثيوم بمدى 205 أميال، مراهنةً على أن المشكلة الأساسية في الاعتماد على السيارات الكهربائية هي السعر لا المدى.

دراسة دولية كبرى تؤكد: الكون لا يزال يتسارع في تمدده والطاقة المظلمة باقية
فريق بحثي دولي بقيادة جامعة ساوثهامبتون يدحض الادعاءات الأخيرة بتباطؤ تمدد الكون، مؤكداً بتحليل دقيق للمستعرات العظمى أن الطاقة المظلمة تواصل دفع الكون نحو التسارع الكوني.
مئات الزلازل الخفية اكتُشفت قرب نهر ثواتس الجليدي وتُهدد برفع البحار ثلاثة أمتار
رصد علماء أستراليون 245 زلزالاً جليدياً مخفياً بالقرب من نهر القيامة الجليدي بأنتاركتيكا بين 2010 و2023، وهي إشارات تُحذر من تسارع وتيرة ذوبانه وعواقبه الكارثية على مستويات البحار عالمياً.

دراسة: مرشحات هيبا تُحسّن الوظيفة التنفيذية للدماغ بنسبة 12% في شهر واحد فقط
تجربة سريرية أمريكية تُثبت أن استخدام أجهزة تنقية الهواء بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد يُحسّن أداء الدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة 12%، مما يكشف أثر تلوث الهواء على الوظائف المعرفية.

علماء يكشفون شذوذاً حرارياً ضخماً في أعماق المريخ يفوق بمئات الدرجات توقعاتنا
باحثو كالتك يكشفون أن الجزء الجنوبي من باطن المريخ أشد حرارةً بمئات الدرجات من الشمال وقد يكون منصهراً جزئياً، وهو ما يفسر لغز المغناطيسية والزلازل المريخية.
الحاسوب الكمي لشركة IBM يحل مسألة تعجز عنها الحواسيب الكلاسيكية في 15 دقيقة
حقق باحثو IBM وجامعة شيكاغو إنجازاً تاريخياً في الحوسبة الكمية باستخدام 70 كيوبتاً منطقياً مصحَّح الأخطاء، إذ أتموا عملية حسابية معقدة في ربع ساعة فقط.