معمارية المذبذبات تَعِد بخفض استهلاك طاقة الذكاء الاصطناعي بمقدار ألف مرة
أطلق نافين راو، المدير السابق للذكاء الاصطناعي في داتابريكس، شركة Unconventional AI التي تعتمد الحوسبة القائمة على المذبذبات بهدف تخفيض استهلاك طاقة الذكاء الاصطناعي بمقدار ألف مرة مقارنة بالبنى الحالية.

مع تصاعد أزمة الطاقة في مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، يرى نافين راو أن الحل ليس في بناء مزيد من محطات الطاقة، بل في إعادة التفكير في طريقة الحوسبة من جذورها. راو، الذي أمضى سنوات مديراً للذكاء الاصطناعي في داتابريكس، أسس الآن شركة Unconventional AI مراهناً على أن الحوسبة القائمة على المذبذبات قادرة على خفض استهلاك الطاقة ألف مرة.
أطلقت الشركة نموذجها الأول Un-0 لتوليد الصور، مُثبتةً أن المعمارية الجديدة يمكنها محاكاة أداء نماذج الانتشار المتقدمة كنموذج Stable Diffusion مع حصة ضئيلة من الطاقة المستهلكة. قال راو واصفاً هذا الإنجاز: هذه هي عبارة Hello World لنوع جديد من الحواسيب.
تعتمد المعمارية التقليدية لمعالجات الذكاء الاصطناعي على الترانزستورات الثنائية التي تعمل في حالتي صفر وواحد. أما المذبذبات الكهربائية فتُجري العمليات الحسابية بطريقة مختلفة جذرياً تستهلك طاقة أقل بكثير في عمليات الاستدلال، أي المرحلة التي تُشغَّل فيها النماذج فعلياً للحصول على نتائج للمستخدمين.
والاستدلال هو بالضبط حيث تُصرف معظم فواتير الطاقة في منظومة الذكاء الاصطناعي اليوم. فعلى عكس مرحلة التدريب التي تحدث مرة واحدة، تُجري عمليات الاستدلال آلاف المرات في الثانية لخدمة ملايين المستخدمين. يؤكد راو أن قيود الطاقة ستصبح الحد الأساسي لتوسع الذكاء الاصطناعي في السنوات المقبلة.
تعمل شركة Unconventional AI حالياً بأقل من خمسين موظفاً، وتجري تشغيل Un-0 على محاكاة برمجية للرقائق المذبذبية بدلاً من الأجهزة الفعلية. وتخطط الشركة لنشر المخططات التفصيلية للرقاقة المادية قريباً، مع تصوّر طموح لبناء منظومة استدلال متكاملة مع بنية حوسبة مخصصة من الصفر.
لا يزال الطريق إلى التحقق التجاري طويلاً؛ فقد أعلنت شركات عديدة عن معماريات حوسبة بديلة دون أن تُترجم إلى منتجات قابلة للتوسع. غير أن ادعاء تحسين كفاءة الطاقة ألف مرة، إن ثبت تجارياً، سيُعيد رسم ملامح صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي التي تهيمن عليها حالياً شركة إنفيديا.
يستحوذ هذا التطور على اهتمام بالغ في منطقة الخليج؛ إذ تتوسع مراكز البيانات السعودية والإماراتية بوتيرة متسارعة لاستضافة أحمال الذكاء الاصطناعي الثقيلة، في ظل مناخ حار يرفع تكاليف تبريد الأجهزة إلى مستويات استثنائية. تجعل هذه المعطيات أي تقنية تخفّض استهلاك الطاقة بمقدار ألف مرة هدفاً تشغيلياً حيوياً لمستثمري التقنية الخليجيين، ولمبادرة السحابة السعودية الحكومية التي تسعى إلى خفض كلف التشغيل وتوسيع الطاقة الحسابية في آنٍ معاً.
يأتي هذا الإعلان في وقت تُعلن فيه شركات كبرى كمايكروسوفت وأمازون وغوغل عن استثمارات بمئات المليارات في توسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما يجعل أي حل جدي لأزمة الطاقة أكثر قيمة من أي وقت مضى في تاريخ صناعة التقنية.
المزيد من ذكاء اصطناعي

كاتربيلر تنقل دروس أتمتة المناجم إلى نشر الذكاء الاصطناعي في مصانع المستقبل
تستثمر شركة كاتربيلر العملاقة عقودها من خبرة الأتمتة في مناجم المعادن لنشر الذكاء الاصطناعي عبر 1.6 مليون أصل متصل، ومساعد صوتي للتقنيين في الميدان، وتوائم رقمية لمواقع البناء.
شاحنة كهربائية بأقل من 25,000 دولار: هل تُنجح Slate Auto حيث أخفقت سياسات الطاقة النظيفة؟
تطرح شركة Slate Auto شاحنة كهربائية صغيرة بسعر 25,000 دولار وبطارية فوسفات حديد الليثيوم بمدى 205 أميال، مراهنةً على أن المشكلة الأساسية في الاعتماد على السيارات الكهربائية هي السعر لا المدى.

أمريكا تُحكم قبضتها على الطائرات المسيّرة والروبوتات لكن الصين تملك ما لا يمكن حظره: الحجم
فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الطائرات المسيّرة والروبوتات الأجنبية بذريعة الأمن القومي، غير أن الصين التي تمسك بـ86% من سوق الروبوتات الإنسانية العالمية قد تُحوّل هذه القيود إلى فرصة للسيطرة على الأسواق الدولية.
الحاسوب الكمي لشركة IBM يحل مسألة تعجز عنها الحواسيب الكلاسيكية في 15 دقيقة
حقق باحثو IBM وجامعة شيكاغو إنجازاً تاريخياً في الحوسبة الكمية باستخدام 70 كيوبتاً منطقياً مصحَّح الأخطاء، إذ أتموا عملية حسابية معقدة في ربع ساعة فقط.

إنفيديا تتجاوز حدود المعالج الرسومي نحو ميزة تنافسية جديدة في الذكاء الاصطناعي
تكشف إنفيديا عن استراتيجية تتخطى صراع المعالجات نحو التحكم الذكي في حركة البيانات وتنسيق أنظمة مراكز البيانات بالكامل، مستفيدةً من بنيتها الجديدة فيرا روبن.
شركتا سوني ميوزيك ووارنر تُقاضيان أنثروبيك بتهمة سرقة الأعمال الموسيقية المحمية
وجّهت عملاقتا النشر الموسيقي سوني ميوزيك ووارنر شابيل دعوى قضائية ضد شركة أنثروبيك، متهمتَيْن إياها باستخدام آلاف الأعمال الموسيقية المحمية بحقوق النشر لتدريب نموذجها كلود دون إذن.