مركب كيميائي يحرق الدهون دون خسارة العضلات ويُعزّز مفعول أدوية أوزمبيك
أثبت مركب TOFA في تجارب الفئران قدرته على رفع معدل حرق الطاقة بنسبة 18% وتقليص الدهون دون إضرار بالعضلات، مع تأثير تآزري مُبهر حين يُقرن بناهضات مستقبل GLP-1 كأوزمبيك.
يحتدم البحث العلمي في مجال إدارة الوزن مع إعلان باحثين من جامعة كاليفورنيا بيركلي عن نتائج لافتة بشأن مركب كيميائي يُعرف بـ TOFA، مُثبّط إنزيم ACC، الذي يرفع معدل استهلاك الطاقة لدى الفئران بنسبة تبلغ 18% مع الحفاظ على الكتلة العضلية، خلافاً لآليات إنقاص الوزن التقليدية التي تستهدف الشهية.
تحدّث الأستاذ أندرس نار من قسم البيولوجيا الأيضية في جامعة كاليفورنيا بيركلي بصورة مباشرة: "وزن الجسم يستجيب لرافعتين: تقليل السعرات الحرارية المتناولة، أو رفع الطاقة المحروقة". ويعمل TOFA على الرافعة الثانية بآلية مختلفة جذرياً عن أدوية الحمية المعتادة.
يكبّل TOFA عمل إنزيم ACC، وهو حلقة أساسية في سلسلة تخليق الأحماض الدهنية داخل الخلية. حين يتوقف هذا الإنزيم يتحوّل الجسم نحو حرق مخزونه من الدهون للحصول على الطاقة، فضلاً عن تفعيل مستقبلين خلويين هما PPARα وPPARδ يُحفّزان المزيد من حرق الدهون. والنتيجة كانت مفاجئة: انخفض الوزن وتحسّنت مؤشرات الأيض، لكن العضلات ظلّت سليمة.
الأكثر إثارة أن الفريق وجد أثراً تآزرياً ملحوظاً حين دمج TOFA مع ناهضات مستقبل GLP-1 كأوزمبيك وويغوفي؛ إذ تعمل الأدوية الأولى على تثبيط الشهية وإبطاء امتصاص الغذاء، بينما يُضيف TOFA رافعة التحكم في الإنفاق الطاقوي، مما قد يجعل الدمج بين النوعين أشمل تأثيراً من كل منهما على حده. كذلك أظهرت الفئران تحسناً في حساسية الأنسولين وانخفاضاً في مستويات الدهون الثلاثية وعلامات داء الكبد الدهني.
تبدو هذه النتائج وثيقة الصلة بصحة منطقة الخليج العربي التي تُعاني من بعض أعلى معدلات السمنة وداء السكري من النوع الثاني في العالم، إذ تتجاوز نسبة السمنة 35% في المملكة العربية السعودية والكويت وقطر وفق بيانات منظمة الصحة العالمية. وقد رصدت برامج التحوّل الصحي ضمن رؤية 2030 السعودية استثمارات ضخمة لمكافحة الأمراض المزمنة المرتبطة بالوزن الزائد. وإن أثبتت التجارب البشرية فاعلية TOFA وسلامته، فإن دمجه مع ناهضات مستقبل GLP-1 المتوفرة أصلاً في أسواق المنطقة قد يُتيح نهجاً علاجياً متكاملاً يُعالج السمنة ومقاومة الأنسولين معاً، وهو ما ينسجم مع أولويات وزارات الصحة الخليجية في السنوات القادمة.
ثمة تحفظات جوهرية ينبغي ذكرها: TOFA اختُبر حتى الآن على الفئران فحسب، والأثر على الإنسان لا يزال مجهولاً. يمتلك المركب تاريخاً مُختبرياً يمتد لعقود إذ اكتُشف في السبعينيات، وهو ما يُتيح بعض البيانات الأولية عن سلامته. أسّست مجموعة بحثية شركة ReRx Therapeutics للمضي في تطويره نحو التجارب البشرية، غير أن الطريق إلى الاستخدام السريري لا تزال طويلة وتستوجب تجارب إكلينيكية صارمة.
المزيد من صحة

دراسة دولية كبرى تؤكد: الكون لا يزال يتسارع في تمدده والطاقة المظلمة باقية
فريق بحثي دولي بقيادة جامعة ساوثهامبتون يدحض الادعاءات الأخيرة بتباطؤ تمدد الكون، مؤكداً بتحليل دقيق للمستعرات العظمى أن الطاقة المظلمة تواصل دفع الكون نحو التسارع الكوني.
مئات الزلازل الخفية اكتُشفت قرب نهر ثواتس الجليدي وتُهدد برفع البحار ثلاثة أمتار
رصد علماء أستراليون 245 زلزالاً جليدياً مخفياً بالقرب من نهر القيامة الجليدي بأنتاركتيكا بين 2010 و2023، وهي إشارات تُحذر من تسارع وتيرة ذوبانه وعواقبه الكارثية على مستويات البحار عالمياً.

دراسة: مرشحات هيبا تُحسّن الوظيفة التنفيذية للدماغ بنسبة 12% في شهر واحد فقط
تجربة سريرية أمريكية تُثبت أن استخدام أجهزة تنقية الهواء بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد يُحسّن أداء الدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة 12%، مما يكشف أثر تلوث الهواء على الوظائف المعرفية.
علاج سرطاني يُدخل التهاب المفاصل الروماتويدي الحاد في مرحلة الهدأة التامة
نجح علاج الخلايا التائية بمستقبل المستضد الخيمري في تحقيق هدأة كاملة لدى ثلاثة من ستة مرضى يعانون من التهاب مفاصل روماتويدي حاد مقاوم للعلاج، وفق دراسة من مستشفى شاريتيه ببرلين.

علماء يكشفون شذوذاً حرارياً ضخماً في أعماق المريخ يفوق بمئات الدرجات توقعاتنا
باحثو كالتك يكشفون أن الجزء الجنوبي من باطن المريخ أشد حرارةً بمئات الدرجات من الشمال وقد يكون منصهراً جزئياً، وهو ما يفسر لغز المغناطيسية والزلازل المريخية.
الحاسوب الكمي لشركة IBM يحل مسألة تعجز عنها الحواسيب الكلاسيكية في 15 دقيقة
حقق باحثو IBM وجامعة شيكاغو إنجازاً تاريخياً في الحوسبة الكمية باستخدام 70 كيوبتاً منطقياً مصحَّح الأخطاء، إذ أتموا عملية حسابية معقدة في ربع ساعة فقط.