شركة ناشئة تطلب نشر 100 ألف قمر صناعي كمراكز بيانات في الفضاء
تقدمت شركة أوربيتال الأمريكية الناشئة بطلب إلى هيئة الاتصالات الفيدرالية لإطلاق مئة ألف قمر صناعي يعمل كل منها مركزاً للبيانات في المدار المنخفض، بهدف توفير 10 جيجاواط من قدرة الحوسبة.

لا يزال الحبر يجف على وثائق تأسيسها، إلا أن شركة أوربيتال (Orbital) الأمريكية الناشئة لم تضِع وقتاً وتقدمت بطلب رسمي إلى هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية للحصول على إذن بنشر ما يصل إلى مئة ألف قمر صناعي يشكّل كل منها مركزاً للبيانات في مداره حول الأرض.
تكشف وثائق المقترح المقدَّمة في 24 يونيو 2026 عن رؤية مدهوشة بحجمها: أقمار صناعية يتراوح وزنها بين 1.5 و2.5 طن في المدار الأرضي المنخفض على ارتفاعات بين 500 و850 كيلومتراً، تستطيع كل منها استيعاب طاقة حسابية تعادل 100 كيلوواط مستمدةً من صفائح شمسية عملاقة تمتد نحو مئة متر. وإجمالاً تستهدف الشركة توفير 10 جيجاواط من الحوسبة من الفضاء.
تعتمد الأقمار على وحدات معالجة الرسوميات للمعالجة الحسابية، وعلى وصلات الليزر البصرية بين الأقمار الصناعية لتوجيه البيانات، فضلاً عن الارتباط بشبكة ستارلينك لنقل المعلومات إلى المحطات الأرضية.
يرى المؤسسون أن مراكز البيانات المدارية تحلّ مشكلتين متشابكتين في آنٍ واحد: شُح أراضي إنشاء مراكز البيانات الأرضية وارتفاع تكلفتها في ظل الطلب الهائل الذي تولّده تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإمكانية الاعتماد على الطاقة الشمسية الفضائية التي لا تتأثر بالغيوم ودورة الليل والنهار بالقدر ذاته الذي تتأثر به المحطات الأرضية.
يقول المدير التنفيذي إيوين بون، المؤسس السابق لشركة مشاركة الدراجات الكهربائية Spin: "مراكز البيانات المدارية أبسط من شبكات الاتصال الفضائية. التحدي الأساسي هو الإطلاق، لا الحمولة بحد ذاتها".
يدرك الفريق أن طلب الترخيص بمئة ألف قمر لا يعني إطلاقها جميعاً في العقد المقبل. يصف بون القمر التجريبي الأول "أوربيتال-1" المخطط إطلاقه عام 2028 بأنه "نسخة صغيرة جداً جداً" قد تحمل بطاقة رسوميات واحدة فحسب، فيما لا تتوقع المشاركة التجارية الكاملة قبل عقود.
لكن في السباق التنافسي لاستكشاف المدار موقعاً للحوسبة، تعدّ المبادرة المبكرة ميزة تنافسية حاسمة. فبمجرد أن تثبت أي شركة جدوى النموذج، ستتسابق الاستثمارات في هذه الفئة. ليست أوربيتال وحيدة في هذا المضمار؛ إذ تنشط شركتان أخريتان على الأقل هما Starcloud وCowboy Space في القطاع ذاته.
يكتسب هذا المشروع بُعداً ذا صلة بمنطقة الشرق الأوسط التي تشهد سباقاً لبناء البنية التحتية الحوسبية؛ إذ ضخّت المملكة العربية السعودية والإمارات مليارات الدولارات في مراكز البيانات الأرضية لاستيعاب متطلبات الذكاء الاصطناعي. مراكز البيانات المدارية - إن ثبتت جدواها - قد تُوفّر بديلاً لا يُقيّده شُح الأراضي أو التحديات المناخية في المناطق الصحراوية. وتتابع كلٌّ من STC ومجموعة e& تطورات الحوسبة الفضائية ضمن استراتيجياتهما للبنية التحتية الرقمية في سياق الاستعداد لعصر الذكاء الاصطناعي.
تظل تساؤلات جوهرية معلقة حول زمن التأخير في نقل البيانات من المدار وإليه، وتكلفة الإطلاق لكل جيجابايت حسابي، ومدى قدرة أنظمة تبديد الحرارة في الفضاء على الحفاظ على درجات تشغيل آمنة لبطاقات الرسوميات. هذه ليست عقبات نظرية؛ بل تحديات هندسية حقيقية ستحدد ما إذا كانت الفكرة المبهرة ستتحول إلى صناعة فعلية.
المزيد من ذكاء اصطناعي
عمدة سان فرانسيسكو يطالب بتشديد قواعد سيارات الأجرة الذاتية بعد فوضى Waymo
طالب عمدة سان فرانسيسكو بفرض اشتراطات تشغيلية أصرم على شركات المركبات ذاتية القيادة إثر شلّ روبوتاكسي Waymo شوارع المدينة لساعات خلال احتفالات الرابع من يوليو.

شركة ناشئة تُطوّر نظاماً لاصطياد الحطام الفضائي الصغير في المدار المنخفض
أعلنت شركة SOAR الأمريكية بالتعاون مع جامعة تكساس عن نظام دوّار جديد يستهدف التقاط قطع الحطام المداري التي يقل حجمها عن عشرة سنتيمترات دون الحاجة إلى وقود للمناورة.

باحثو MIT يقترحون أقماراً اصطناعية صغيرة لكشف الأسلحة النووية المدارية
نشر باحثو معهد ماساتشوستس في مجلة Nature Astronomy خطةً لنشر أقمار كيوبسات مزودة بكواشف نيوترونية قادرة على رصد الرؤوس الحربية النووية في المدار الأرضي.