قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

أعلنت قوة الفضاء الأمريكية عن منح شركة K2 Space المتخصصة عقداً بقيمة 22.9 مليون دولار لتطوير واختبار منظومة اتصالات بصرية متقدمة تربط الأقمار الاصطناعية في المدار مباشرةً ببعضها دون الحاجة إلى محطات أرضية وسيطة. ويُعدّ هذا العقد جزءاً من جهود أمريكية أوسع لبناء شبكة فضائية آمنة وسريعة تخدم العمليات العسكرية والاستخباراتية.
ستُصنّع K2 Space قمرَين اصطناعيَّين يحمل كل منهما محطة ليزرية بوصفها حمولة مُستضافة، أي أن المحطات تعتمد على الأقمار المضيفة في الطاقة والتبريد والتوجيه والاتصالات الأرضية. وستتولى الشركة المقرّ في تورانس بولاية كاليفورنيا تكامل هذه المحطات ضمن بنية أقمارها الخاصة وإطلاق المنظومة وتشغيلها خلال الفترة المقررة حتى عام 2028.
تعتمد الاتصالات الليزرية على حزم ضوء مركّزة للغاية لنقل البيانات بين الأقمار بمعدلات تفوق بكثير ما تستطيع موجات الراديو التقليدية توفيره. غير أن هذه التقنية تستلزم دقة توجيه فائقة، إذ ينبغي لنظام الاستهداف أن يُتابع حركة الأقمار المتباعدة آلاف الكيلومترات بينما تتحرك بسرعات عالية في المدار.
تنبع أهمية هذا التطوير من متطلبات بنية عسكرية فضائية آخذة في الاتساع. تعتمد وزارة الدفاع الأمريكية على شبكة متنامية من أقمار الاستشعار الموزعة في مدارات مختلفة تحتاج إلى تبادل بيانات الإنذار المبكر وتتبع الصواريخ والمعلومات الاستهدافية في الوقت الفعلي. وتُجيب شبكة الاتصالات الليزرية على هذا الطلب بطريقة تُقلّل الاعتماد على البنية التحتية الأرضية وتزيد من مرونة المنظومة.
اختيرت K2 ضمن آلية تعاقدية تُسمى FreeSol تتيح لقوة الفضاء الاستفادة من التقنيات التجارية التطويرية خارج مسارات الشراء التقليدية. كما اختارت القيادة الفضائية ثلاث شركات أخرى وهي CACI وGeneral Atomics وViasat ضمن مرحلة ثالثة لتطوير محطات فضائية متنافسة في إطار برنامج Enterprise Space Terminal الذي تبلغ ميزانيته نحو 100 مليون دولار.
يكتسب هذا التطور أهميةً خاصة في السياق العربي، لا سيما مع تصاعد الاهتمام الإقليمي بتقنيات الفضاء. تعتمد دول الخليج العربي على شبكات الاتصالات الفضائية في قطاعات البنية التحتية الحيوية، من خدمات الاستشعار عن بُعد إلى تتبع الثروات الطبيعية. وتسعى الإمارات والسعودية في إطار رؤيتَيهما 2030 و2071 إلى بناء قدرات فضائية متقدمة، مما يجعل التطورات في منظومات الاتصالات الليزرية الفضائية ذات صلة مباشرة بمسيرتهما التقنية.
يندرج هذا العقد ضمن برنامج شبكة البيانات الفضائية التي تسعى قوة الفضاء إلى بنائها كبنية تحتية بصرية ليزرية متكاملة لنقل المعلومات العسكرية عبر مدارات مختلفة. ويُقدّم هذا النموذج مثالاً على كيفية تطوير الولايات المتحدة لبنيتها الفضائية العسكرية: من خلال شراكات مع شركات ناشئة مبتكرة، وتنافس على التطوير، وتجريب موسّع قبل الانتقال إلى إنتاج واسع النطاق.
المزيد من أجهزة

كاتربيلر تنقل دروس أتمتة المناجم إلى نشر الذكاء الاصطناعي في مصانع المستقبل
تستثمر شركة كاتربيلر العملاقة عقودها من خبرة الأتمتة في مناجم المعادن لنشر الذكاء الاصطناعي عبر 1.6 مليون أصل متصل، ومساعد صوتي للتقنيين في الميدان، وتوائم رقمية لمواقع البناء.
شاحنة كهربائية بأقل من 25,000 دولار: هل تُنجح Slate Auto حيث أخفقت سياسات الطاقة النظيفة؟
تطرح شركة Slate Auto شاحنة كهربائية صغيرة بسعر 25,000 دولار وبطارية فوسفات حديد الليثيوم بمدى 205 أميال، مراهنةً على أن المشكلة الأساسية في الاعتماد على السيارات الكهربائية هي السعر لا المدى.

أمريكا تُحكم قبضتها على الطائرات المسيّرة والروبوتات لكن الصين تملك ما لا يمكن حظره: الحجم
فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الطائرات المسيّرة والروبوتات الأجنبية بذريعة الأمن القومي، غير أن الصين التي تمسك بـ86% من سوق الروبوتات الإنسانية العالمية قد تُحوّل هذه القيود إلى فرصة للسيطرة على الأسواق الدولية.

دراسة دولية كبرى تؤكد: الكون لا يزال يتسارع في تمدده والطاقة المظلمة باقية
فريق بحثي دولي بقيادة جامعة ساوثهامبتون يدحض الادعاءات الأخيرة بتباطؤ تمدد الكون، مؤكداً بتحليل دقيق للمستعرات العظمى أن الطاقة المظلمة تواصل دفع الكون نحو التسارع الكوني.

علماء يكشفون شذوذاً حرارياً ضخماً في أعماق المريخ يفوق بمئات الدرجات توقعاتنا
باحثو كالتك يكشفون أن الجزء الجنوبي من باطن المريخ أشد حرارةً بمئات الدرجات من الشمال وقد يكون منصهراً جزئياً، وهو ما يفسر لغز المغناطيسية والزلازل المريخية.
الحاسوب الكمي لشركة IBM يحل مسألة تعجز عنها الحواسيب الكلاسيكية في 15 دقيقة
حقق باحثو IBM وجامعة شيكاغو إنجازاً تاريخياً في الحوسبة الكمية باستخدام 70 كيوبتاً منطقياً مصحَّح الأخطاء، إذ أتموا عملية حسابية معقدة في ربع ساعة فقط.