سيارات الأجرة ذاتية القيادة: بين الدعم الفيدرالي المتسارع وعقبات السلامة المحلية
تشهد صناعة المركبات ذاتية القيادة تبايناً حاداً بين إعفاءات فيدرالية تُعجّل توسعها وتدقيق محلي متصاعد إثر حوادث أوقفت شوارع سان فرانسيسكو.

تعيش صناعة سيارات الأجرة ذاتية القيادة لحظةً فارقة تتجاذبها قوتان متعاكستان: دفع فيدرالي قوي نحو التوسع السريع، وموجة متصاعدة من التدقيق المحلي تُطالب بضمانات سلامة أكثر صرامة.
منحت الإدارة الوطنية لسلامة حركة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) شركةَ Zoox إعفاءً مؤقتاً من ثمانية من معايير السلامة الفيدرالية، ليُتاح لها الانطلاق بخدمة سيارات أجرة ذاتية القيادة في لاس فيغاس. يمثّل هذا الإجراء سابقةً قانونية مهمة إذ يُعدّ أول تصريح فيدرالي من نوعه للتشغيل التجاري الكامل في مدينة أمريكية كبرى.
في المقابل، أشعل حادث واجهته سيارات Waymo في الرابع من يوليو النقاشَ المحلي مجدداً. تجمّدت عدة مركبات في منتصف تقاطعات حيوية خلال ساعات الذروة بسان فرانسيسكو، مما استدعى تدخل خدمات الطوارئ وخلّف اختناقاً مرورياً حاداً. دفع هذا الحادث عمدة المدينة دانييل لوري إلى مطالبة السلطات الولائية بسن لوائح أكثر إلزامية على مشغّلي هذه المركبات.
طرح المشرّع الكونغرسي كيفن مولين مشروع قانون يُلزم الجهات التنظيمية الفيدرالية بإرساء معايير سلامة وطنية دنيا وموحّدة لجميع مشغّلي المركبات ذاتية القيادة. ويُشير المشروع إلى وجود فراغ تشريعي تتنازع فيه الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات والبلديات، مما يُفضي إلى عدم اتساق في معايير التشغيل عبر المدن.
على صعيد التوسع العالمي، بدأت شركات من بينها Baidu وLyft اختبار سيارات أجرة ذاتية القيادة في لندن، مما يُحوّل العاصمة البريطانية إلى ساحة منافسة جديدة. وفي قطاع التوصيل بالطائرات المسيّرة، أطلقت شركتا Walmart وWing خدمتهما المشتركة في وسط فلوريدا، بينما أعلنت DoorDash عن خططها لبناء أسطول طائرات توصيل خاص بها.
تعيش منطقة الخليج العربي حراكاً موازياً في هذا القطاع. تستضيف الرياض اختبارات سيارات ذاتية القيادة ضمن مشروع نيوم وفي بعض أحياء المدينة، وتسعى إمارة أبوظبي عبر مشروع مصدر سيتي إلى بناء بنية تحتية تدعم التنقل الذاتي. كذلك تمتلك دبي خارطة طريق للمركبات الذاتية تستهدف بلوغ 25% من إجمالي الرحلات بحلول 2030. وتواجه هذه المدن تحديات السلامة والتنظيم ذاتها، مما يجعل تجربة سان فرانسيسكو درساً ثميناً في مسار التحول.
أما ولاية فلوريدا فقد رصدت 200 مليون دولار من أموال البنية التحتية للسيارات الكهربائية لتهيئة منصات إقلاع وهبوط للمركبات الكهربائية للإقلاع والهبوط العمودي (eVTOL)، في مؤشر واضح على اتجاه نحو التنقل الجوي الحضري.
يعكس هذا المشهد في جوهره توتراً قائماً في كل تحول تقني كبير: سرعة الابتكار في مواجهة متطلبات السلامة والمساءلة. والمعادلة لا تبدو سهلة الحل في القريب العاجل، إذ تحتاج المركبات ذاتية القيادة إلى مزيد من الاختبار الميداني لإثبات موثوقيتها، فيما تطالب المجتمعات بضمانات أكثر صرامة قبل قبول اندماج هذه المركبات في حياتها اليومية.
المزيد من ذكاء اصطناعي

كاتربيلر تنقل دروس أتمتة المناجم إلى نشر الذكاء الاصطناعي في مصانع المستقبل
تستثمر شركة كاتربيلر العملاقة عقودها من خبرة الأتمتة في مناجم المعادن لنشر الذكاء الاصطناعي عبر 1.6 مليون أصل متصل، ومساعد صوتي للتقنيين في الميدان، وتوائم رقمية لمواقع البناء.
شاحنة كهربائية بأقل من 25,000 دولار: هل تُنجح Slate Auto حيث أخفقت سياسات الطاقة النظيفة؟
تطرح شركة Slate Auto شاحنة كهربائية صغيرة بسعر 25,000 دولار وبطارية فوسفات حديد الليثيوم بمدى 205 أميال، مراهنةً على أن المشكلة الأساسية في الاعتماد على السيارات الكهربائية هي السعر لا المدى.

أمريكا تُحكم قبضتها على الطائرات المسيّرة والروبوتات لكن الصين تملك ما لا يمكن حظره: الحجم
فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الطائرات المسيّرة والروبوتات الأجنبية بذريعة الأمن القومي، غير أن الصين التي تمسك بـ86% من سوق الروبوتات الإنسانية العالمية قد تُحوّل هذه القيود إلى فرصة للسيطرة على الأسواق الدولية.
الحاسوب الكمي لشركة IBM يحل مسألة تعجز عنها الحواسيب الكلاسيكية في 15 دقيقة
حقق باحثو IBM وجامعة شيكاغو إنجازاً تاريخياً في الحوسبة الكمية باستخدام 70 كيوبتاً منطقياً مصحَّح الأخطاء، إذ أتموا عملية حسابية معقدة في ربع ساعة فقط.

إنفيديا تتجاوز حدود المعالج الرسومي نحو ميزة تنافسية جديدة في الذكاء الاصطناعي
تكشف إنفيديا عن استراتيجية تتخطى صراع المعالجات نحو التحكم الذكي في حركة البيانات وتنسيق أنظمة مراكز البيانات بالكامل، مستفيدةً من بنيتها الجديدة فيرا روبن.
شركتا سوني ميوزيك ووارنر تُقاضيان أنثروبيك بتهمة سرقة الأعمال الموسيقية المحمية
وجّهت عملاقتا النشر الموسيقي سوني ميوزيك ووارنر شابيل دعوى قضائية ضد شركة أنثروبيك، متهمتَيْن إياها باستخدام آلاف الأعمال الموسيقية المحمية بحقوق النشر لتدريب نموذجها كلود دون إذن.