تلسكوب جيمس ويب يرصد كوكباً ثالثاً في بيتا بيكتوريس بأسلوب غير مسبوق
اكتشف علماء الفلك كوكباً خارجياً جديداً في نظام بيتا بيكتوريس الشهير عبر التحليل الطيفي لغلافه الجوي لأول مرة في إنجاز يُعيد رسم طرق اكتشاف الكواكب الخارجية.

أعلن علماء الفلك في 23 يوليو 2026 اكتشاف كوكب خارجي ثالث في نظام بيتا بيكتوريس الواقع على بُعد 63 سنة ضوئية من الأرض، وذلك باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي. وحمل الكوكب الجديد تسمية بيتا بيكتوريس d، في إشارة إلى موضعه الثالث بعد كوكبين مُكتشَفَين سابقاً في هذا النظام. وتُنشر النتائج في دورية Astrophysical Journal Letters.
ما يجعل هذا الاكتشاف بالغ الأثر هو الأسلوب المُتّبع للوصول إليه. فعادةً ما يعتمد الفلكيون على التصوير المباشر برصد نقطة ضوئية صغيرة تدور حول النجم، أو على مراقبة تذبذبات ضوء النجم باستخدام السرعة الشعاعية. لكن الفريق البحثي بقيادة الطالب إيدان غيبس من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو اكتشف الكوكب بأسلوب مختلف كلياً: التعرف على بصمته الكيميائية من خلال التحليل الطيفي لغلافه الجوي.
أمدّت أداة النطاق الطيفي الإشعاعي القريب NIRSpec على متن التلسكوب الباحثين بسلسلة من التوقيعات الطيفية لأول أكسيد الكربون تشبه الباركود الكيميائي، مما كشف عن وجود كوكب غير مُكتشَف. وأكّد الفريق الاكتشاف لاحقاً برصد بخار الماء والميثان في غلاف الكوكب ذاته. ويبلغ كتلة الكوكب ضعفَيْ كتلة المشتري على أقل تقدير، ويدور على بُعد نحو 30 وحدة فلكية من نجمه الأم.
اللافت أيضاً أن الاكتشاف جاء عرضياً في أثناء دراسة الغلاف الجوي لكوكب آخر في النظام ذاته، مما يُبيّن كيف يمكن للتحليل الطيفي أن يكشف عن كواكب غير مُتوقَّعة حتى في الأنظمة المدروسة جيداً.
يُعدّ نظام بيتا بيكتوريس أحد أكثر الأنظمة النجمية المدروسة في علم الفلك، وتُحيط به صفائح من الغبار تُعرَّف بقرص الحطام، وهو ما يعكس ديناميكيات تكوين الكواكب فيه. وبإضافة كوكب ثالث إلى هذا النظام، يزداد تعقيده ويفتح أسئلة جديدة حول آليات تشكّل الكواكب العملاقة في الفضاء الكوني.
يتابع علماء الفلك العرب هذه الاكتشافات باهتمام متزايد في ضوء تجربة الإمارات الناجحة مع مسبار الأمل الذي أثبت قدرة العلوم العربية على المشاركة في استكشاف الكون. وتُعزز مثل هذه الاكتشافات الحجج لصالح بناء مراصد ومنصات بحثية عربية متخصصة، خاصةً أن المنطقة العربية امتلكت تاريخياً إسهامات رائدة في علم الفلك من بغداد ودمشق والقاهرة؛ وتُتيح تقنية التحليل الطيفي الجديدة نافذةً بحثيةً قد يُشارك فيها باحثون عرب مستقبلاً ضمن تعاون دولي عبر وكالات الفضاء.
يعيد هذا الإنجاز التأكيد على أن تلسكوب جيمس ويب يملك قدرات اكتشافية تتجاوز ما كان متوقعاً، إذ يُتيح التحليل الطيفي الدقيق الكشف عن أجرام فضائية كانت خافيةً حتى بعيون أكثر التلسكوبات تطوراً في حقبة ما قبله.
المزيد من علوم

دراسة دولية كبرى تؤكد: الكون لا يزال يتسارع في تمدده والطاقة المظلمة باقية
فريق بحثي دولي بقيادة جامعة ساوثهامبتون يدحض الادعاءات الأخيرة بتباطؤ تمدد الكون، مؤكداً بتحليل دقيق للمستعرات العظمى أن الطاقة المظلمة تواصل دفع الكون نحو التسارع الكوني.
مئات الزلازل الخفية اكتُشفت قرب نهر ثواتس الجليدي وتُهدد برفع البحار ثلاثة أمتار
رصد علماء أستراليون 245 زلزالاً جليدياً مخفياً بالقرب من نهر القيامة الجليدي بأنتاركتيكا بين 2010 و2023، وهي إشارات تُحذر من تسارع وتيرة ذوبانه وعواقبه الكارثية على مستويات البحار عالمياً.

دراسة: مرشحات هيبا تُحسّن الوظيفة التنفيذية للدماغ بنسبة 12% في شهر واحد فقط
تجربة سريرية أمريكية تُثبت أن استخدام أجهزة تنقية الهواء بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد يُحسّن أداء الدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة 12%، مما يكشف أثر تلوث الهواء على الوظائف المعرفية.

علماء يكشفون شذوذاً حرارياً ضخماً في أعماق المريخ يفوق بمئات الدرجات توقعاتنا
باحثو كالتك يكشفون أن الجزء الجنوبي من باطن المريخ أشد حرارةً بمئات الدرجات من الشمال وقد يكون منصهراً جزئياً، وهو ما يفسر لغز المغناطيسية والزلازل المريخية.
الحاسوب الكمي لشركة IBM يحل مسألة تعجز عنها الحواسيب الكلاسيكية في 15 دقيقة
حقق باحثو IBM وجامعة شيكاغو إنجازاً تاريخياً في الحوسبة الكمية باستخدام 70 كيوبتاً منطقياً مصحَّح الأخطاء، إذ أتموا عملية حسابية معقدة في ربع ساعة فقط.

باحثون يكتشفون خزاناً جليدياً ضخماً مختبئاً في باطن جبال ولاية يوتا الأمريكية
استخدم فريق بحثي قياسات الجاذبية لرسم خريطة ثلاثية الأبعاد لنهر جليدي صخري مدفون تحت جبل تيمبانوغوس في يوتا، تبيّن أنه يحوي ما يكفي لملء 600 مسبح أولمبي.