علماء يكشفون بروتين HELZ2 قاطعاً مخفياً في الكبد يتحكم في إنتاج الكوليسترول الضار

فريق من UT Southwestern يُحدد بروتين HELZ2 بوصفه منظّماً رئيسياً لإنتاج البروتينات الدهنية المُسببة لتصلب الشرايين، فاتحاً آفاقاً لعلاجات مستقبلية لأمراض القلب.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٥ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
لويحات كوليسترول في الشرايين وتصلب الأوعية الدموية

لأمراض القلب والأوعية الدموية ثمن باهظ يدفعه الإنسان حول العالم كل عام. ومنذ عقود يعمل الباحثون على فهم الآليات الجزيئية التي تتحكم في مستويات الكوليسترول في الدم، بحثاً عن نقاط تدخل جديدة بعيدة عن الأدوية الحالية ومحدوديتها. في مايو 2026، أعلن فريق من مركز UT Southwestern الطبي بتكساس عن اكتشاف يُضاف إلى هذه الصورة المعقدة.

البروتين المُكتشف يحمل اسم HELZ2، وهو موجود في خلايا الكبد ويؤدي وظيفة بالغة الدقة: يُقصّر عمر الحمض النووي الريبوزي المرسال الخاص بالأبوليبوبروتين B، أي الرسالة الوراثية التي تُوجّه إنتاج هذا البروتين الجوهري. والأبوليبوبروتين B هو حجر الأساس الذي تُبنى منه البروتينات الدهنية الناقلة لكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة وشحوم الدم في مجرى الدم.

المنطق بسيط في مجمله: كلما ازداد نشاط HELZ2، تفككت الرسالة الوراثية أسرع، وقلّت البروتينات الدهنية المُفرزة إلى الدم، فانخفض كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة والدهون الثلاثية معاً. وفي تجارب على الفئران، أفضى تعزيز نشاط هذا البروتين إلى حماية أعلى من تصلب الشرايين.

وصف الدكتور المُشرف على الدراسة هذا البروتين بأنه "قاطع يضبط التوازن بين الكبد ومجرى الدم"، وهو توصيف ينطوي على دقة سريرية بالغة. نُشر البحث في مجلة Circulation التابعة لجمعية القلب الأمريكية.

بيد أن الأمر لا يخلو من تعقيد جوهري. فحين يُمنع الأبوليبوبروتين B من الخروج إلى الدم، تتراكم الدهون الزائدة في الكبد نفسه، مما يرفع خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني. هذه المفاضلة بين خفض الكوليسترول في الدم وزيادة الدهون في الكبد تمثل التحدي المركزي الذي ستواجهه أي معالجة قائمة على هذا البروتين مستقبلاً.

يرى الباحثون أن فهم آلية HELZ2 وضبط نشاطه بدقة قد يُتيح يوماً ما تصميم علاجات تستهدف كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة دون تحميل الكبد أعباءً إضافية. ويأتي هذا الاكتشاف في سياق بحث متسارع عن بدائل لعقاقير الستاتين الشائعة، التي يعاني بعض المرضى من عدم تحملها أو من تراجع فاعليتها مع مرور الوقت.

وإذا أُثبتت القدرة على ضبط هذا القاطع الجزيئي بدقة في الكائنات البشرية وليس الفئران فقط، فقد يُمثّل ذلك فصلاً جديداً في القصة الطويلة للبحث عن صحة قلبية أفضل، تعتمد على التحكم في أصل المشكلة لا في أعراضها.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗