ازدحام الريبوسومات في الخلايا العصبية: مفتاح جديد لفهم الشيخوخة ومرض الزهايمر

اكتشف باحثو ستانفورد أن تراكم الريبوسومات وتصادمها مع التقدم في العمر يخل بتوازن البروتينات الخلوي، مقدماً تفسيراً جزيئياً لظاهرة الشيخوخة المعرفية وأمراض التنكس العصبي كالزهايمر وباركنسون.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٣٠ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
مسنة تعاني من مشكلات في الذاكرة رمزاً لأبحاث الشيخوخة والزهايمر

اكتشف علماء من جامعة ستانفورد آلية جزيئية جديدة قد تفسر ظاهرة واسعة الانتشار في أبحاث الشيخوخة: لماذا لا تعكس مستويات البروتينات في الخلايا العصبية الشيخة مستويات الجينات الناشطة لتركيبها؟ والجواب يقع في نقطة لم يُعرها الباحثون اهتماماً كافياً من قبل: الريبوسومات، المصانع الخلوية للبروتين.

نُشرت الدراسة في مجلة Science، وتبين أن الريبوسومات، وهي العضيات الدقيقة التي تقرأ تعليمات الرنا المرسال وتركب منها البروتينات، تبدأ في التصادم والتعثر مع التقدم في العمر، مكونةً ما وصفه الباحثون بالازدحام الجزيئي الذي يعطل الإنتاج البروتيني الخلوي.

اختار الفريق البحثي بقيادة البروفيسورة جوديث فريدمان نموذجاً حيوانياً فريداً للدراسة: سمكة التيل تركواز، التي تعد من أسرع الفقاريات شيخوخة في الطبيعة إذ لا يتجاوز عمرها أشهراً قليلة. هذا يتيح مراقبة مراحل الشيخوخة على جداول زمنية مضغوطة تجعل الدراسة المقارنة بين الشباب والشيخوخة ممكنة في غضون أسابيع.

تتمثل الظاهرة المكتشفة في اضطراب الإطالة الترجمية، المرحلة التي ينزلق فيها الريبوسوم على خيط الرنا المرسال مضيفاً الأحماض الأمينية واحداً تلو الآخر لبناء البروتين. في الخلايا الشيخة، يتباطأ هذا الانزلاق ويتعثر، فتتصادم الريبوسومات المتتالية ببعضها ما دامت تحاول معالجة الخيط ذاته. ينجم عن هذا تراكم بروتينات مطوية بصورة خاطئة، ثم تجمعات من الشوائب البروتينية المضرة.

وتتجاوز التداعيات النتيجة التقنية المباشرة؛ فقد وجد الفريق أن نفس الآلية تحدث في خلايا الخمائر وفي خلايا الثدييات بما فيها البشر، مما يشير إلى أنها آلية شيخوخة محافظ عليها تطورياً عبر مليارات السنين. وقد وجه هذا الاكتشاف الضوء على ظاهرة طويلاً ما حيرت الباحثين وأطلق عليها فصل النسخة-البروتين.

ما الصلة بمرض الزهايمر؟ تعد تجمعات البروتينات المشوهة، كبروتين تاو واللويحات الأميلويدية، علامة مرضية بارزة في دماغ مرضى الزهايمر. وإذا أسهمت الريبوسومات المتعطلة في تفاقم هذه التجمعات عبر إنتاج بروتينات مشوهة، فقد يوفر توازن البروتينات الخلوي هدفاً علاجياً جديداً تماماً، مختلفاً عن الأهداف الجزيئية المعتادة.

تخطط مجموعة ستانفورد لاستكشاف ما إذا كانت تدخلات دوائية تحسن كفاءة الريبوسومات أو تعزز آليات الرقابة على جودتها قادرة على الحفاظ على السلامة الإدراكية في كائنات الاختبار المتقدمة في العمر. ويمثل هذا اتجاهاً جديداً في أبحاث الشيخوخة العصبية يركز على المصنع الخلوي نفسه بدلاً من منتجاته التالفة.

قالت فريدمان: تبدأ دراستنا في تقديم تفسير ميكانيكي لظاهرة ملاحظة على نطاق واسع خلال الشيخوخة، وهي تزايد تجمع البروتينات وتعطل العمليات المصنِّعة لها. ربما كانت مصانع الخلية لا منتجاتها هي مفتاح فهم لماذا يتآكل العقل مع التقدم في العمر.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
ازدحام الريبوسومات في الخلايا العصبية: مفتاح جديد لفهم الشيخوخة ومرض الزهايمر — ألمعي