كاشف كمومي جديد يتجاوز حاجز التيراهرتز بكفاءة أعلى 20 مرة من سابقيه
فريق بحثي من جامعتي كامبريدج وسوانزي يُطور كاشف إشعاع تيراهرتز كمومي يتجاوز أداء الأجهزة السابقة 20 مرة، مما يُعجّل بتطبيقات اتصالات الجيل السادس والتصوير الطبي.

طيف الموجات الكهرومغناطيسية يمتدّ من موجات الراديو إلى أشعة غاما، وفي منتصفه تقريباً تقع منطقة كانت عصيّة على الكشف والتوظيف بفاعلية: منطقة إشعاع التيراهرتز. هذه الأمواج تخترق المواد كالمنسوجات والبلاستيك والأنسجة الحيوية دون أن تتسبب في ضرر بيولوجي كالأشعة السينية، مما يجعلها واعدة للتصوير الطبي والأمني وتقنيات الاتصالات المستقبلية.
المشكلة كانت دائماً في الكشف: أجهزة استشعار التيراهرتز الموجودة تفتقر إلى الكفاءة الكافية أو تتطلب تبريداً بالهيليوم السائل وهو إجراء مُكلف ومعقّد. الآن، يُبشّر باحثون من جامعتي كامبريدج وسوانزي بكاشف كمومي مبني على سطح ميتا مُصمَّم بدقة لتركيز طاقة إشعاع التيراهرتز. النتائج نُشرت في مجلة Advanced Photonics عام 2026.
جوهر الابتكار هو دمج وظيفتين في جهاز واحد: جمع الإشعاع والكشف عنه. السطح الميتا بتصميمه الشبكي الشبيه بنمط 'الطوب المتشابك' يُركّز الإشعاع الساقط في فجوات ضيّقة تحتوي على عناصر كشف تعمل وفق مبدأ الأثر الكهروضوئي في طبقة غاز إلكتروني ثنائي الأبعاد. هذه الهندسة تقطع الحاجة إلى بصريات خارجية وتُعظّم كفاءة الكشف.
الأرقام مبهرة في سياقها: بلغت الكفاءة الكمية 2.1% عند تردد 1.9 تيراهرتز، ما يُمثّل تحسناً يبلغ نحو 20 ضعفاً مقارنة بأجهزة الجيل السابق. كما استطاع الجهاز تحقيق استجابة حساسة بلغت 2.7 أمبير لكل وات.
اللافت أن الجهاز يعمل بدون تحيّز بين المصدر والمصرف، مما يُلغي التيار المظلم الذي يُشكّل مصدراً رئيسياً للضوضاء في الكاشفات التقليدية، مما يُتيح نسبة إشارة إلى ضوضاء أعلى دون الحاجة إلى تبريد مُكلف.
مجالات التطبيق واسعة: في الطب يمكن توظيفه في تصوير الأنسجة الحيوية غير الجراحي، في الأمن يُستخدم للكشف عن المواد المخفية، وفي الاتصالات يُعدّ ركيزة حيوية لشبكات الجيل السادس التي تحتاج إلى ترددات عالية وكاشفات فائقة الحساسية.
يتمتع العالم العربي بموقع مميز للاستفادة من هذه التقنية؛ إذ تُراهن كلٌّ من المملكة العربية السعودية والإمارات على الريادة في شبكات الجيل الخامس والسادس ضمن مبادرات كرؤية 2030 ومشروع نيوم الذي يتطلب بنية اتصالات لاسلكية فائقة الأداء. فضلاً عن ذلك، قد يُعزّز التصوير الطبي بالتيراهرتز قدرات المراكز الصحية الإقليمية في الكشف المبكر عن الأمراض دون التعرض للإشعاع المؤين، وهو ما يُرسّخ قيمة هذا الابتكار في أجندة التقنية العربية.
إغلاق ما يُسميه الباحثون 'فجوة التيراهرتز' كان أحد أصعب التحديات في فيزياء الموجات الكهرومغناطيسية التطبيقية. هذا الإنجاز لا يُغلق الفجوة بالكامل، لكنه يُقلّصها بشكل جوهري ويفتح طريقاً عملياً نحو أجهزة تجارية بتكاليف تشغيل أقل بكثير مما هو ممكن الآن.
المزيد من الهندسة الإلكترونية

دراسة دولية كبرى تؤكد: الكون لا يزال يتسارع في تمدده والطاقة المظلمة باقية
فريق بحثي دولي بقيادة جامعة ساوثهامبتون يدحض الادعاءات الأخيرة بتباطؤ تمدد الكون، مؤكداً بتحليل دقيق للمستعرات العظمى أن الطاقة المظلمة تواصل دفع الكون نحو التسارع الكوني.
مئات الزلازل الخفية اكتُشفت قرب نهر ثواتس الجليدي وتُهدد برفع البحار ثلاثة أمتار
رصد علماء أستراليون 245 زلزالاً جليدياً مخفياً بالقرب من نهر القيامة الجليدي بأنتاركتيكا بين 2010 و2023، وهي إشارات تُحذر من تسارع وتيرة ذوبانه وعواقبه الكارثية على مستويات البحار عالمياً.

دراسة: مرشحات هيبا تُحسّن الوظيفة التنفيذية للدماغ بنسبة 12% في شهر واحد فقط
تجربة سريرية أمريكية تُثبت أن استخدام أجهزة تنقية الهواء بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد يُحسّن أداء الدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة 12%، مما يكشف أثر تلوث الهواء على الوظائف المعرفية.

علماء يكشفون شذوذاً حرارياً ضخماً في أعماق المريخ يفوق بمئات الدرجات توقعاتنا
باحثو كالتك يكشفون أن الجزء الجنوبي من باطن المريخ أشد حرارةً بمئات الدرجات من الشمال وقد يكون منصهراً جزئياً، وهو ما يفسر لغز المغناطيسية والزلازل المريخية.
الحاسوب الكمي لشركة IBM يحل مسألة تعجز عنها الحواسيب الكلاسيكية في 15 دقيقة
حقق باحثو IBM وجامعة شيكاغو إنجازاً تاريخياً في الحوسبة الكمية باستخدام 70 كيوبتاً منطقياً مصحَّح الأخطاء، إذ أتموا عملية حسابية معقدة في ربع ساعة فقط.

باحثون يكتشفون خزاناً جليدياً ضخماً مختبئاً في باطن جبال ولاية يوتا الأمريكية
استخدم فريق بحثي قياسات الجاذبية لرسم خريطة ثلاثية الأبعاد لنهر جليدي صخري مدفون تحت جبل تيمبانوغوس في يوتا، تبيّن أنه يحوي ما يكفي لملء 600 مسبح أولمبي.