لماذا يتوقف فقدان الوزن مع أوزمبيك؟ العلماء يجيبون

باحثو المعاهد الوطنية للصحة يكشفون لأول مرة الآلية الدقيقة التي تجعل خلايا الدماغ تفقد استجابتها لعقار سيماغلوتيد مع الوقت.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٦ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
حقنة دواء سيماغلوتيد أوزمبيك لعلاج السمنة

جاب ملايين المرضى حول العالم عقارَي أوزمبيك وويغوفي بحثاً عن الخلاص من السمنة، غير أن كثيرين منهم اصطدموا بجدار صلب: فقدان الوزن الذي يبدأ واعداً يتباطأ ثم يتوقف تماماً بعد أشهر من العلاج. الآن، يكشف علماء من المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH) عن الآلية الجزيئية الكامنة وراء هذا التوقف المحبِط.

نشر الفريق بقيادة الدكتورة كلير غاو من المعهد الوطني للعلوم الطبية العامة، والدكتور آندرو لوتاس والدكتور مايكل كراشيس من المعهد الوطني للسكري والجهاز الهضمي والكلى، نتائجه التي تُسلّط الضوء على منطقة دماغية صغيرة تُعرف بـ"منطقة بوسترما" المسؤولة عن تنظيم الجوع والشهية.

يعمل سيماغلوتيد، المادة الفعّالة في أوزمبيك وويغوفي، عبر الارتباط بمستقبلات GLP-1 الموجودة في خلايا الدماغ التي تتحكم في الشهية. عند الارتباط بهذه المستقبلات، تُنتج الخلايا جزيئاً يُعرف بـ"أحادي فوسفات الأدينوزين الحلقي" (cAMP)، الذي يبعث إشارات تقليل الجوع. لكن المشكلة تكمن في أن هذا الارتفاع في cAMP ليس متماثلاً بين جميع الخلايا العصبية: بعضها يحتفظ بمستويات مرتفعة لفترة أطول، بينما تعود الخلايا الأخرى سريعاً إلى حالتها الطبيعية.

بل أكثر من ذلك، اكتشف الباحثون أن بعض الخلايا قد تُقلّل من استجابتها للعقار عبر تفكيك مستقبلات GLP-1 أو تدهورها، وهو ما يُفسّر لماذا يتراجع تأثير الدواء تدريجياً.

للتحقق من إمكانية إطالة أمد التأثير، اختبر الفريق عقار روفلوميلاست، المعروف بتثبيطه لإنزيم PDE4 الذي يُسرّع تفكيك cAMP. أثبتت التجارب أن هذا النهج يُمكّن من إبقاء مستويات cAMP مرتفعة لفترات أطول، مما قد يُسهم في تجاوز التهيّج المقاومتي.

تحمل هذه النتائج دلالات عملية مهمة: فهي تفتح الباب أمام تطوير جيل جديد من علاجات السمنة ذات تأثير أطول وأكثر استدامة، وربما تقليل تكرار الجرعات. كما قد تساعد في تصميم بروتوكولات علاجية مُدمجة تُؤخّر ظهور المقاومة.

غير أن الباحثين يؤكدون أن "المزيد الكثير من الدراسات ضروري" قبل ترجمة هذه النتائج إلى تطبيقات سريرية، إذ أُجريت التجارب حتى الآن على نسيج دماغي من الفئران. الطريق من المختبر إلى غرفة الطبيب طويل، لكن هذه الخطوة تُضيف قطعة أساسية في أحجية فهم كيف تعمل أدوية GLP-1 وكيف يمكن تحسينها.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗