ماسك يتخلى عن الطاقة الشمسية الأرضية: xAI تعتمد الغاز وعيون على مراكز البيانات المدارية

كشفت وثائق شركة xAI عن إنفاق مليارات الدولارات على توربينات الغاز الطبيعي لمراكز البيانات، في تراجع صريح عن خطط ماسك المعلنة للاقتصاد الشمسي الكهربائي التي أعلن عنها في خطة تيسلا الرئيسية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٤ مايو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والطاقة المستهلكة

كان إيلون ماسك يوماً من أشد المدافعين عن مستقبل الطاقة الشمسية؛ ففي خطة تيسلا الرئيسية الثالثة التي أُطلقت قبل ثلاث سنوات، تخيّل ماسك عالماً يُلغى فيه الوقود الأحفوري تماماً ليحلّ محله اقتصاد شمسي كهربائي شامل. لكن الواقع عام 2026 يروي قصة مغايرة تماماً.

كشفت وثائق حديثة أن شركة xAI المملوكة لماسك تُشغّل عشرات توربينات الغاز الطبيعي لتزويد مراكز بياناتها بالطاقة، مع خطط لشراء معدات إضافية بقيمة 2.8 مليار دولار. في المقابل، أنفقت xAI 697 مليون دولار على منظومات تيسلا Megapack للتخزين لكنها لم تقتنِ كميات تُذكر من الألواح الشمسية.

يُرجّح ماسك ومعاونوه رهاناً بديلاً: مركز البيانات المداري. تُخطط سبيس إكس لبناء مراكز حوسبة في الفضاء تعمل على الطاقة الشمسية الفضائية التي تتجاوز طاقتها الإنتاجية نظيرتها الأرضية بأكثر من خمسة أضعاف، بحكم تعرضها لأشعة الشمس بصورة شبه مستمرة دون عوائق جوية.

تكمن نقطة التوتر في هذا التحوّل في حجم التناقض مع الخطاب السابق: مراكز البيانات العالمية تستهلك حالياً نحو 40 غيغاواط من الطاقة، فيما تُقدّر الحاجة إلى الحوسبة بمعدلات نمو سنوية بالتيراواط. هذا الطلب الهائل لا يمكن تلبيته بمراكز مدارية وحدها في المدى القريب، بينما الغاز الطبيعي متاح فوراً.

تجدر الإشارة إلى أن نحو خمسة وأربعين توربين غاز طبيعي تعمل في مجمع ميسيسيبي لـxAI وفق تقارير متعددة، وأن وكالة حماية البيئة الأمريكية وجّهت إشعاراً بانتهاك القانون الفيدرالي لبعض هذه التوربينات غير المرخّصة، بل ورُفعت دعاوى قضائية ضد الشركة بهذا الشأن.

يحمل هذا التحول معاني عميقة للمنطقة العربية المرشحة لتكون قطباً عالمياً لاستضافة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. فمشروع نيوم في السعودية وشركة Humain للذكاء الاصطناعي تُعلنان رهاناً جوهرياً على الطاقة الشمسية والرياح في المملكة، فيما تتسارع استثمارات الإمارات في G42 ومجمعات الحوسبة عالية الكثافة. تراجع ماسك عن الطاقة الشمسية الأرضية يخلق فرصة استراتيجية للخليج: إثبات أن مراكز البيانات الكبرى يمكن أن تعمل بالشمس ضمن النطاق الشمسي الأكثر سطوعاً في الكوكب، وهي ميزة جغرافية لا تستطيع تكساس أو ميسيسيبي مجاراتها.

يضع هذا التحوّل ماسك في موقع متناقض أمام المستثمرين والجمهور: فهو يقود الشركة العالمية الأولى في السيارات الكهربائية بينما يُوسّع إمبراطوريته في الذكاء الاصطناعي بالاستناد إلى أكثر مصادر الطاقة كثافةً في الانبعاثات الكربونية. يبقى السؤال مفتوحاً: هل الرهان على الطاقة الشمسية المدارية خطة حقيقية أم مجرد تأجيل مريح لمحاسبة بيئية لا مفر منها؟

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗