محاكاة عملاقة تكشف سر نشوء الحقول المغناطيسية الكونية بعد 70 عاماً من الغموض
أجرى علماء جامعة ويسكونسن 90 محاكاة حاسوبية ضخمة على 137 مليار نقطة شبكية، وكشفوا أن تدرجات السرعة في البلازما المضطربة هي المحرك الأساسي لتكوين الحقول المغناطيسية الكونية.

لأكثر من سبعة عقود ظل أحد أعمق أسرار الكون دون إجابة حاسمة: كيف تنشأ الحقول المغناطيسية الضخمة المنظمة في النجوم والمجرات والبيئة الفضائية، وسط الفوضى العارمة التي تُميّز البلازما المضطربة؟ اليوم، تُقدّم محاكاة حاسوبية من جامعة ويسكونسن-ماديسون إجابة لم يكن أحد يملكها من قبل.
اعتمد الفريق البحثي، بقيادة الباحث بيندش تريباثي، على حاسوب أنفيل العملاق في جامعة بوردو لإجراء نحو 90 محاكاة ثلاثية الأبعاد تُنمذج ديناميكيات البلازما الفضائية. على مدى أسابيع من المعالجة المكثفة، جرى تحليل 0.25 بيتابايت من البيانات الموزعة على 137 مليار نقطة شبكية في الفضاء المحاكى، حجم من البيانات يفوق ما تُنتجه أجهزة الاستشعار الفضائي في سنوات.
النتيجة الجوهرية التي خلص إليها الفريق هي أن تدرجات السرعة المستقرة، أي المناطق التي تتحرك فيها أجزاء مختلفة من المادة بسرعات متباينة، هي العامل الحاسم في تكوين بنى مغناطيسية منظمة على المستوى الكوني. حين أزال الباحثون هذا التدرج من المحاكاة، لم تتشكل أي حقول مغناطيسية كبيرة الحجم.
يشرح تريباثي: الاضطراب قوة تدميرية بطبيعتها، لكن السؤال كان دائماً كيف يُنتج شيئاً بنائياً منظماً؟ الجواب يكمن في أن الاضطراب وحده لا يكفي؛ يحتاج المولّد المغناطيسي إلى بنية أساسية من تدرجات الحركة التي تُتيح للطاقة الكامنة أن تتحول إلى حقل مغناطيسي منظم بدلاً من التبدد.
تمتد تداعيات هذا الاكتشاف لتمس بعض أكثر الظواهر الكونية إثارة: تشكّل الثقوب السوداء عبر المجال المغناطيسي المحيط بها، أسرار تصادمات النجوم النيوترونية، آليات النشاط المغناطيسي الشمسي وما يترتب عليه من عواصف فضائية قد تُؤثر على الأقمار الاصطناعية وشبكات الكهرباء الأرضية.
والأهم من الناحية العلمية أن النموذج النظري المُستخلص من هذه المحاكاة ينسجم مع بيانات تجريبية مُحيّرة جُمعت عام 2012 ولم تجد تفسيراً مقنعاً في الأطر السابقة. يُمثّل هذا الانسجام بين النظرية والمشاهدة الميدانية تحققاً قوياً لهذا العمل الحاسوبي الضخم.
المزيد من علوم

دراسة دولية كبرى تؤكد: الكون لا يزال يتسارع في تمدده والطاقة المظلمة باقية
فريق بحثي دولي بقيادة جامعة ساوثهامبتون يدحض الادعاءات الأخيرة بتباطؤ تمدد الكون، مؤكداً بتحليل دقيق للمستعرات العظمى أن الطاقة المظلمة تواصل دفع الكون نحو التسارع الكوني.
مئات الزلازل الخفية اكتُشفت قرب نهر ثواتس الجليدي وتُهدد برفع البحار ثلاثة أمتار
رصد علماء أستراليون 245 زلزالاً جليدياً مخفياً بالقرب من نهر القيامة الجليدي بأنتاركتيكا بين 2010 و2023، وهي إشارات تُحذر من تسارع وتيرة ذوبانه وعواقبه الكارثية على مستويات البحار عالمياً.

دراسة: مرشحات هيبا تُحسّن الوظيفة التنفيذية للدماغ بنسبة 12% في شهر واحد فقط
تجربة سريرية أمريكية تُثبت أن استخدام أجهزة تنقية الهواء بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد يُحسّن أداء الدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة 12%، مما يكشف أثر تلوث الهواء على الوظائف المعرفية.

علماء يكشفون شذوذاً حرارياً ضخماً في أعماق المريخ يفوق بمئات الدرجات توقعاتنا
باحثو كالتك يكشفون أن الجزء الجنوبي من باطن المريخ أشد حرارةً بمئات الدرجات من الشمال وقد يكون منصهراً جزئياً، وهو ما يفسر لغز المغناطيسية والزلازل المريخية.
الحاسوب الكمي لشركة IBM يحل مسألة تعجز عنها الحواسيب الكلاسيكية في 15 دقيقة
حقق باحثو IBM وجامعة شيكاغو إنجازاً تاريخياً في الحوسبة الكمية باستخدام 70 كيوبتاً منطقياً مصحَّح الأخطاء، إذ أتموا عملية حسابية معقدة في ربع ساعة فقط.

باحثون يكتشفون خزاناً جليدياً ضخماً مختبئاً في باطن جبال ولاية يوتا الأمريكية
استخدم فريق بحثي قياسات الجاذبية لرسم خريطة ثلاثية الأبعاد لنهر جليدي صخري مدفون تحت جبل تيمبانوغوس في يوتا، تبيّن أنه يحوي ما يكفي لملء 600 مسبح أولمبي.