ثلاث شركات طاقة نظيفة تطرح أسهمها في البورصة الأمريكية مدفوعةً بالطلب المتصاعد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

أتمت شركات Solv Energy و X-energy و Fervo Energy طروحاتها العامة الأولية في أسواق المال الأمريكية خلال 2026، في موجة تعكس الطلب المتصاعد على الطاقة النظيفة من مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٣٠ مايو ٢٠٢٦
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
محطة طاقة حرارية أرضية تنتج الكهرباء

شهدت أسواق المال الأمريكية في عام 2026 موجة لافتة من الطروحات الأولية لشركات الطاقة النظيفة، ليس لأن الأجواء السياسية باتت أكثر ودا للطاقة المتجددة، بل لأن الطلب على الكهرباء من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بات يرسم مشهداً اقتصادياً جديداً كلياً.

الأولى في هذه الموجة كانت Solv Energy، شركة متكاملة في بناء مزارع الطاقة الشمسية وبطاريات التخزين، التي أتمت طرحها الأولي في فبراير 2026 بتقييم يقدر بستة مليارات دولار، مسجلةً 21 غيغاواط من المشاريع التشغيلية عبر 35 ولاية أمريكية. وكان ملف الشركة المقدم إلى هيئة الأوراق المالية لافتاً: ذُكرت مراكز البيانات بوصفها محركاً رئيسياً للطلب أكثر من اثنتي عشرة مرة.

ثم جاء طرح X-energy في أبريل 2026 ليستقطب انتباهاً مختلفاً؛ إذ تتخصص الشركة في تطوير المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة من نوع المفاعلات العالية الحرارة المبردة بالغاز بطاقة 80 ميغاواط للوحدة، وبلغت قيمتها السوقية عند الطرح 11.5 مليار دولار، في أكبر طرح نووي على الإطلاق. تمتلك الشركة عقداً بارزاً لتزويد موقع شركة داو كيميكال في تكساس بالطاقة، وتنتظر الموافقة النهائية من هيئة التنظيم النووي الأمريكية. وتمتلك أمازون نحو 20 بالمئة من X-energy.

أما الأحدث في المشهد فكانت Fervo Energy التي أتمت طرحها في مايو 2026 بقيمة سوقية تجاوزت 12.4 مليار دولار، معلقةً آمالاً كبيرة على تقنية الطاقة الحرارية الأرضية المحسنة. تستخدم فيرفو حفر آبار أفقية عميقة في الصخور الساخنة لضخ الماء فيها واستخلاص الحرارة الجوفية وتوليد الكهرباء، وهي التقنية ذاتها المعتمدة في صناعة النفط والغاز لكنها توظف هنا لاستخراج الطاقة النظيفة. تخطط الشركة لرفع طاقة مشروعها الرئيسي في ولاية يوتا إلى 500 ميغاواط بحلول مطلع 2027، بتكلفة بناء تقدر بسبعة دولارات لكل كيلوواط.

ما الذي يجمع هذه الشركات الثلاث على اختلاف تقنياتها؟ التعاقدات مع عمالقة التكنولوجيا. فشركة غوغل تستثمر في Fervo، وأمازون تمتلك حصصاً في X-energy. وتشير التوقعات إلى أن مراكز البيانات ستستهلك في السنوات الخمس القادمة كميات كهرباء تعادل استهلاك دول صناعية كاملة.

يبرز تباين لافت في المشهد السياسي: فبينما تواجه طاقة الرياح والطاقة الشمسية معارضة متزايدة من الإدارة الفيدرالية الحالية، تحتفظ الطاقة الجيوحرارية والنووية المعيارية بدعم فيدرالي يتجلى في الإعفاءات الضريبية والمنح البحثية. ويولد هذا التباين فرصاً انتقائية في قطاع الطاقة النظيفة.

الرسالة التي توجهها هذه الطروحات للمستثمرين والمطورين حول العالم واضحة: ثورة الطاقة القادمة لن تقاد بضغوط بيئية فحسب، بل بحاجة مراكز الذكاء الاصطناعي الماسة إلى طاقة وفيرة ونظيفة ومستمرة على مدار الساعة.

المصدر الأصلي
MIT Technology Review
قراءة المقال الأصلي ↗