طريقة جديدة لاستخراج الليثيوم تُخفض التكلفة وتُلغي الحاجة إلى الأفران الصناعية

طوّر باحثو MIT وشركة Rock Zero عملية تعتمد فلوريد الأمونيوم لاستخراج الليثيوم من الصخور السيليكاتية بتكلفة قد تُنافس طرق الاستخراج التقليدية وبأثر بيئي أخف.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٩ مايو ٢٠٢٦
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
منجم الليثيوم الجرانيتوشير في أستراليا من الجو

يواصل الطلب العالمي على الليثيوم ارتفاعه الصاروخي مع تنامي صناعة السيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية، غير أن طرق الاستخراج القائمة تحمل قيودًا جوهرية: استخراج المحلول الملحي محصور جغرافيًا في مناطق بعينها، فيما يتطلب تعدين الصخور الصلبة درجات حرارة بالغة وعمليات كيميائية خطرة. يتدخّل في هذه الفجوة بحث نشرته مجلة Science في مايو 2026، مُقدِّمًا مقاربةً ثالثةً تجمع بين الكفاءة والاستدامة.

ابتكر الفريق البحثي بقيادة البروفيسور يت-مينغ تشيانغ من MIT عملية تعتمد فلوريد الأمونيوم، وهو حمض خفيف يُستخدم في حفر الزجاج، لإذابة خام السبودومين الغني بالليثيوم دون الحاجة إلى أفران صهر تعمل بحرارة قصوى. تجري العملية في خزانات بلاستيكية بسيطة مع التحريك عند حرارة قرابة 95 درجة مئوية، وتكتمل في غضون 12 ساعة فحسب.

أبرز ما يميّز هذه الطريقة أنها تُعيد تدوير فلوريد الأمونيوم في دورة مغلقة، وتُنتج ثلاث مواد ذات قيمة بالتزامن: كربونات الليثيوم لبطاريات السيارات الكهربائية، والألومينا كمادة خام للصهر، والسيليكا كمادة بناء. وقد وصف تشيانغ هذا المنهج بأنه "تعدين من الرأس إلى الذيل" إذ يوظّف كامل الخام دون مخلّفات تُهدر.

تُقدّر الشركة الناشئة Rock Zero، التي أسّسها كامدن هانت وبنيامين مورباي لتسويق هذه التقنية، تكلفة الاستخراج بأقل من 6000 دولار للطن الواحد. وإذا صحّت هذه التقديرات على النطاق الصناعي، فستكون هذه العملية قادرةً على منافسة استخراج المحلول الملحي اقتصاديًا مع تفادي عيوبه من استهلاك المياه والتأثيرات البيئية.

وما يزيد الأمر واعدًا قدرةُ هذه العملية على معالجة خامات تحتوي على كميات زائدة من الحديد، وهي خامات كانت طرق تعدين الصخور الصلبة التقليدية تُعاني في التعامل معها. وهذا يُوسّع مروحة المناجم القابلة للاستغلال تقنيًا وجغرافيًا.

يكتسب هذا الاكتشاف أهمية استراتيجية خاصة في السياق العالمي، إذ تسعى الكثير من الدول إلى تقليص اعتمادها على سلاسل توريد الليثيوم المُهيمن عليها من قِبل عدد محدود من الدول. كما أن توسيع القدرة على استخراج الليثيوم من تكوينات جيولوجية أكثر تنوعًا يُسهم في تأمين سلاسل إمداد أكثر مرونةً لصناعة البطاريات.

لا يزال الطريق إلى التطبيق الصناعي الكامل محفوفًا بتحديات التوسع، وهي الاختبار الأصعب لأي عملية كيميائية جديدة. غير أن دعم MIT لهذه التقنية ونشرها في مجلة Science يمنح الفريق جدارةً أكاديمية تُمهّد لجذب الاستثمارات اللازمة للانتقال إلى مرحلة الإنتاج الكبير.

المصدر الأصلي
MIT Technology Review
قراءة المقال الأصلي ↗