الصين تُطلق لونغ مارش 10B وتحاول استرداد المرحلة الأولى في يوليو 2026
حددت الصين نافذة إطلاق صاروخ لونغ مارش 10B بين 10 و13 يوليو 2026 في أول اختبار مداري للمنظومة، مع محاولة استرداد المرحلة الأولى بشبكة فوق سفينة بحرية مخصصة.

أعلنت الصين عن نافذة الإطلاق الأولى لصاروخها الجديد لونغ مارش 10B، مجدولةً بين العاشر والثالث عشر من يوليو 2026، في ما سيكون أول اختبار مداري تجريبي لهذا الجيل من الصواريخ الثقيلة الذي يُعوَّل عليه لبلوغ القمر قبل نهاية العقد الحالي.
ينطلق الصاروخ من موقع إطلاق الفضاء التجاري في هاينان، محمولاً على مرحلتين تعملان بالكيروسين والأكسجين السائل، ويبلغ قطر جسمه الرئيسي خمسة أمتار، مما يجعله متوافقاً مع قطر منظومة صواريخ لونغ مارش 5 الاستهلاكية. ويُمثل الطراز 10B الإصدار التجاري من عائلة لونغ مارش 10، مزوداً بمحركات من سلسلة YF-100 المحسّنة.
ما يُضفي على هذه الرحلة أهميةً استثنائية هو المحاولة المخطط لها لاسترداد المرحلة الأولى من الصاروخ. سيُحاول الفريق التشغيلي التقاط المرحلة بشبكة خاصة مثبتة على سفينة بحرية مخصصة، وهي محاولة لم تنجح فيها الصين سوى مرتين سابقتين مع صاروخَي تشويكه-3 ولونغ مارش 12A. وإذا نجح الاسترداد هذه المرة، فإنه سيُعزز مسيرة الصين نحو مركبات الإطلاق القابلة لإعادة الاستخدام، في تحدٍّ صريح لسيطرة سبيس إكس على هذا المجال.
يأتي هذا الإطلاق في سياق سباق فضائي متسارع؛ إذ أجرت الصين 44 إطلاقاً مدارياً ناجحاً في النصف الأول من عام 2026، وهي على طريق تجاوز 100 إطلاق سنوياً لأول مرة في تاريخها، وقد تصل إلى 140 إطلاقاً بحلول نهاية العام.
لكن الأهمية الكبرى لمنظومة لونغ مارش 10 تكمن في دورها المستقبلي. فهي العمود الفقري لبرنامج الصين لإرسال رواد فضاء إلى القمر قبل عام 2030، مع القدرة على إطلاق كبسولة الطاقم منغ جو وأجهزة الهبوط القمري في مهمات منفصلة.
على الصعيد العملي، تتيح رحلة المدار الأرضي المنخفض التجريبية هذه للمهندسين التحقق من أداء المحركات والأنظمة الميكانيكية والإلكترونية في بيئة الفضاء الحقيقية، قبل الانتقال إلى مهام أكثر تعقيداً تشمل نقل الأقمار الصناعية إلى مدارات جيوثابتة.
يتابع المهندسون والمسؤولون الفضائيون في المنطقة العربية هذا الإطلاق باهتمام بالغ؛ إذ تمتلك الإمارات مسباراً يدور حول المريخ وطموحات للوصول إلى القمر بحلول 2026، فيما تُجري المملكة العربية السعودية محادثات مع وكالات فضاء متعددة بشأن رحلات مأهولة. والتنافس الصيني-الأمريكي على تطوير صواريخ معادة الاستخدام يُؤثر مباشرةً في خيارات الشراكة الفضائية العربية، مما يمنح الدول العربية نفوذاً تفاوضياً أوسع بين قطبين تقنيين يتسابقان على تقديم أفضل العروض.
يُشير عدد من المحللين إلى أن نجاح هذا الإطلاق سيُعطي دفعاً معنوياً وتقنياً لبرنامج الفضاء الصيني المحموم، الذي تصفه وكالة الفضاء الأمريكية ناسا علناً بأنه التحدي التنافسي الأبرز على الساحة الفضائية الدولية. وفي حال تحقق استرداد المرحلة الأولى بنجاح، ستكون الصين قد أثبتت قدرتها على تطوير صواريخ معادة الاستخدام بوتيرة تستحق الرصد الدقيق.
المزيد من هندسة الطيران والفضاء

دراسة دولية كبرى تؤكد: الكون لا يزال يتسارع في تمدده والطاقة المظلمة باقية
فريق بحثي دولي بقيادة جامعة ساوثهامبتون يدحض الادعاءات الأخيرة بتباطؤ تمدد الكون، مؤكداً بتحليل دقيق للمستعرات العظمى أن الطاقة المظلمة تواصل دفع الكون نحو التسارع الكوني.

علماء يكشفون شذوذاً حرارياً ضخماً في أعماق المريخ يفوق بمئات الدرجات توقعاتنا
باحثو كالتك يكشفون أن الجزء الجنوبي من باطن المريخ أشد حرارةً بمئات الدرجات من الشمال وقد يكون منصهراً جزئياً، وهو ما يفسر لغز المغناطيسية والزلازل المريخية.

علماء يكتشفون أقرب نجم إلى الثقب الأسود في مركز مجرة درب التبانة
رصد علماء فلك نجماً يندفع بسرعة تبلغ 8% من سرعة الضوء في مدار ضيّق للغاية حول الثقب الأسود الهائل في مركز مجرتنا، مما يُتيح قياس دورانه وفتح نافذة فريدة على فيزياء الجاذبية المتطرفة.

تلسكوب رومان الفضائي يحمل قفزة تقنية ستُحدث ثورة في اكتشاف الكواكب الخارجية
يُجري تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي اختبارات على الكورونوغراف المدمج فيه الذي قد يُمكّن البشرية من التصوير المباشر للكواكب الخارجية الشبيهة بالأرض ورصد غلافاتها الجوية.

تلسكوب رومان الفضائي على أعتاب الانطلاق: يرصد الكون بمساحة تفوق هابل مئة مرة
ناسا تُطلق مرصدها الفلكي العملاق الجديد نانسي غريس رومان الذي يجمع دقة هابل مع مجال رؤية أوسع مئة مرة، في مهمة ستُحدث ثورة في دراسة المادة المظلمة والكواكب الخارجية وبنية الكون.

6500 قمر اصطناعي لرصد الأرض بحلول 2035 وإيرادات تتجاوز 155 مليار دولار
تتوقع شركة نوفاسبيس الاستشارية إطلاق أكثر من 6500 قمر اصطناعي لرصد الأرض خلال العقد المقبل مدفوعةً بالطلب الدفاعي المتصاعد على القدرات الفضائية السيادية